ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[25 - 04 - 2012, 11:30 م]ـ
و (صالح) هنا: منادى مفرد، مبني على ما يرفع به وهو الضم؛ لأنه (مفرد علم)، في محل نصب.
هل من الممكن أن نقول في إعراب اسم شاعرنا الحبيب " صالح ": منادى مضاف منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره؟
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[25 - 04 - 2012, 11:46 م]ـ
أخي في الله أحمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإذا سمحَ لي أخي أبو إبراهيم أنْ أجيبَ هذه المرةَ أيضًا أقول:
اعلمْ ـ أخي أحمد ـ أنَّ كلمةَ: صالح في البيتين ليستْ مضافةً إلى العمريِّ؛ فهي منادي مبنيٌّ على الضمِّ في محلِّ نصبٍ، ولا يجوزُ فتحُها إلا إذا وُصِفَتْ بابنٍ مضافٍ إلى علمٍ متَّصلٍ به، كما قالَ ابنُ مالكٍ:
ونحوَ زيدٍ ضُمَّ وافتحنَّ منْ ... نحوِ أزيدُ بنَ سعيدٍ لا تهِنْ
فقد ذكرَ ابنُ مالكٍ هُنا قيودًا لجوازِ الفتحِ:
1 ـ أنْ يكونَ المنادى علمًا مفردًا
2 ـ أن يكونَ موصوفًا بابنٍ
3 ـ أن تكونَ كلمةُ: ابن متصلةً بالعلمِ ومضافةً إلى علمٍ
فإذا توفَّرتْ هذه الشروطُ جاز الضمُّ والفتحُ، أما إذا لم تُوجدِ القيودُ الثلاثةُ المسوِّغةُ للفتحِ تعيَّنَ بقاءُ المنادَى على ضمِّهِ، ولا يجوزُ الفتحُ كما في: يا رجلُ بن عمرٍو، ولا في يا زيدُ الكريمُ بن عمْرٍو؛ لأنَّ الابنَ لم يلِ علمًا ولا في نحوِ:يا زيدُ ابنَ أخينا، لأنَّ الابنَ لم يلِه علمٌ، ولا في نحو: يا زيدُ الكريمُ، ومثله: يا صالحُ العمريُّ لأنَّ الصفةَ غيرُ ابن
ولهذا قالَ ابنُ مالكٍ:
والضمُّ إن لم يلِ الابنُ عَلمَا ... أو يلِ الابنَ علمٌ قدْ حُتِما
هذا، والله أعلم، والسلام
ـ[الأديب النجدي]ــــــــ[26 - 04 - 2012, 12:44 ص]ـ
قد اشتقنا لشعرِكَ يا أبا حيَّان، وإنَّا لنسرُّ بهِ سرور من أخذ بهِ العطش إذا رأى الماءَ الباردَ.
ـ[الحريري]ــــــــ[28 - 04 - 2012, 11:26 م]ـ
لا يفضض الله فاك أبا حيان، والله ما كنت أظنه بقي في الناس من يحسن مثل هذا.
وأنا أعتب على إخواني الفضلاء الذين اشتغلوا بهذه المناقشات العروضية والنحوية حتى نسوا هذه القصيدة البديعة، حتى أن بعضهم لم يكتب كلمة واحدة في استحسانها والثناء عليها، على ما فيها من الإجادة الظاهرة، والصناعة الباهرة.
وأراه حقا على أهل العربية والأدب أن يفرحوا ويستبشروا بأن يكون في الناس اليوم من يحسن مثل هذا الشعر الذي أعاد إلى الأذهان شعر العرب الأوائل، في حسنه وفصاحته وبعده عن العجمة والتكلف. وليست هذه مبالغة، وقد أقر لشاعرنا أبي حيان كثير من أهل الفضل، وشهدوا له بالبراعة والتقدم، وحسبك من ذلك شهادة أستاذنا فيصل المنصور، الذي أثنى على شعره في غير ما مناسبة، حتى قال عن بعضه لو كان لي من الأمر شيء لأدخلته في الحماسة، وقال عن بعضه: كأنه قطعة من شعر جرير، وحتى قال عن أبي حيان مرة: إنه لو كان في زمان جرير لأدركه ثانيا من عنانه. فانظر إلى هذا الرجل البصير بالشعر، وانظر إلى إنصافه لأخيه أبي حيان، لتعرف كيف تكون أخلاق أهل العلم، أبقاهما الله لنا ونفعنا بهما.
وكيف لا يفرح المرء ويستبشر؟ وإني والله لأرجو أن يجدد الله على يد هذا الرجل طريقة العرب ومذهبهم في الشعر، وما ذلك على الله بعزيز.
وشيء آخر يوجب الفرح والسرور، وهو أن شاعرنا أبا حيان - فيما أحسبه والله حسيبه - رجل غيور على الدين، موحد، صاحب سنة، حسن العقيدة، نعرفه بذلك معرفة باطنة، ولا نزكيه على الله، وهذا في الشعراء قليل، وشعره في الرد على أهل الباطل معروف، وهل سمعت في الدفاع عن أهل التوحيد أحسن من قوله:
لَمْ نَخْزَ باسْمِ الوَهَّابِ إِذْ نَسَبُواْ ** لا بَلْ سَدِكْنَا وَحَبَّذا السَّدَكُ
أَطْيَبُ مَا نِسْبَةٍ وَأَشْرَفُهَا ** لَكِنَّ أَمْراً بِأَهْلِهِ لَبِكُ
قَدْ جَلَّ قَدْرُ الإِمامِ يَرْحَمُهُ اللهُ لَدَينَا وَلَمْ نَقُلْ مَلَكُ
وهل سمعت في الاتباع أحسن من قوله:
مَنْ كَانَ غَيْرَ النَّبيِّ مِنْ رَجُلٍ ** نَأْخُذُ مِنْ قَولِهِ وَنَتَّرِكُ؟
أما أنا فلم أسمع.
هذه كلمة قلتها وأنا أعلم أن أخي أبا حيان يكره ذلك، وأني لن أسلم منه، لكن رأيت الرجل قد مني بكثير من الحساد لتقدمه وبراعته، وقد تعرض لشيء من ذلك في هذا الملتقى وفي ملتقى آخر، وحتى كأنهم تواصوا بترك الاحتفال بشيء من شعره، وترك الثناء عليه، ثم تراهم يثنون على كثير من الشعر مع أنه في غاية السقم والضعف. وقبلك يا أبا حيان قد حسد أهل الفضل، أدام عليك فضله، وكفاك شر كل ذي شر.
وصدق الأديب النجدي، فإنا لنفرح بشعرك فرحنا بالغيث بعد المحل، والفرج بعد الشدة، وأي محل وأي شدة أشد علينا من هذا الغثاء الذي ملأ الدنيا باسم الشعر والأدب، والله المستعان.
ـ[أبو مسلم]ــــــــ[30 - 04 - 2012, 01:49 م]ـ
...
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[30 - 04 - 2012, 06:32 م]ـ
جزاك الله خيرا يا أبا مسلم، تنسيق جميل، وجهد مشكور.
¥