ملتقي اهل اللغه (صفحة 4689)

ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[25 - 04 - 2012, 04:40 م]ـ

بارك الله فيك شاعرنا ..

وهذا البيت، هل هو مدور؟

3 - وما زال دَأْبَكَ حتى خَشِيتُ لَعَمْري على مُقلَتَيكَ العَمَى

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[25 - 04 - 2012, 05:18 م]ـ

أحسنت جدا يا أبا إبراهيم، رحم الله امرءا أهدى إلي عيوبي.

وهذا أيضا وهم مني، مرده السهو والغفلة، والبيت -كما ذكرتم يا شيخنا- غير مدور، وتقطيعه هكذا:

ومازا - لَدَأْبَـ - كَحَتْتَى - خَشِيتُ * لَعَمْري - عَلى مُقْ - لَتَيكَلْ - عَمَى

فَعُولُنْ - فَعُولُ - فَعُولُنْ - فَعُولُ * فَعُولُنْ - فَعُولُنْ - فَعُولُنْ - فَعِلْ

والضرب محذوف كما ترى.

والله أعلم

ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[25 - 04 - 2012, 05:29 م]ـ

أخي في الله أبا إبراهيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعدُ:

فلتسمحْ لي بعدَ إذنِ أخي الشاعر صالح العمري ـ وفَّقَه الله ـ أنْ أجيبَك عن تساؤلِك: هل قولُه:

3 - وما زال دَأْبَكَ حتى خَشِيتُ لَعَمْري على مُقلَتَيكَ العَمَى

مدور؟

فأقول: هذا البيتُ ـ يا أخي ـ ليس مدورًا إذ ينتهي الشطرُ الأوَّلُ عندَ قوله:

حتى خشيتُ، ويبدأُ الشطرُ الثاني بقولِ أخي العمري: لعمري .... ، فإنْ قلتَ: فما وزنُ العروضِ؟

قلتُ: مقبوضةٌ، والقبضُ وهو حذفُ الخامسِ الساكن جائزٌ في الحشوِ والعروضِ هنا دونَ الضَّربِ، فإنْ قلتَ: كيفَ تنتهي التفعيلةُ بحركةٍ ولا يمكنُ الوقوف على مُتحرِّكٍ؟ قلتُ إنما جازَ ذلك؛ لأنَّ العروضَ محلُّ وصْلٍ، فجازَ فيها القبضُ، بخلافِ الضَّربِ؛ فهو محلُّ وقْفٍ ولذلك لايجوزُ فيه القبضُ؛ لأنه يؤدي إلى الوقوفِ على متحرِّكٍ،

فإنْ قالَ أخونا أحمد حسنين: ولمَ لمْ يَجزْ ذلك في قولي:

قالوا لنا إنَّ العُلا لا يدْركُ؟

قلْتُ: لأنَّ العروضُ مقطوفةٌ، والقطفُ: عصْبٌ بعْدَ حذْفٍ يا فتى؛ فلا بدَّ أن تنتهيَ التفعيلةُ بخامسٍ ساكنٍ وقفًا ووصلًا

وأخيرًا أقولُ: إنَّ عروضَ المتقاربِ هنا صحيحةٌ، وإنْ دخلَها قبْضٌ؛ لأنَّه زحافٌ لا يلزمُ إلا في عروضِ الطَّويلِ، وكذلك إنْ دخلَها حَذفٌ؛ إذِ الحذفُ هنا علَّةٌ تجري مجرى الزحافِ في عَدَمِ اللزومِ

هذا، واللهُ أعلمُ، والسَّلام

ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[25 - 04 - 2012, 08:22 م]ـ

إخواني في الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعدُ:

فماالبيتُ المدورُ؟ وكيف يُكتبُ؟

أقولُ: إذا اتفقتْ أجزاءُ البيتِ، واستوى شطراه سُمِيَ مُعْتدلًا، أمَّا إذا اشتركَ الشطرانِ في كلمةٍ واحدةٍ فهذا إدراجٌ ويُسمَّى البيتُ مدرجًا ومداخلًا ومدمجًا ومدورًا،

وشرْكةُ الشطرينِ بامتزاجِ ... في كلمةٍ تُعرفُ بالإدْراجِ

وبيتُه قدْ لقَّبوه مُدْرجَا ... مداخلًا مدوَّرًا ومدْمجا

واستحْسنُوا دخولَهُ القصيرَا ... وفي الْخَفيفِ قد أتى كثيرَا

واستهجَنُوه إنْ يكنْ قدْ غلبا ... على قصيدةٍ كأنْ قد وجبا

ولكن كيف يُرسم؟

أقولُ:

للناس في رسمه مذاهبُ لمستُها، فأحيانا يُكتبُ البيتُ المدور متَّصلًا دونَ فاصلٍ هكذا:

فَما أَحْجَمَ المرءُ إلا تَيَقَّنَ أَنَّ السَّلامَةَ أَنْ يُقْدِما

وأحيانا تُكتبُ الكلمة المشتركة في أحدِ الشطرين ـ وفي الأول أولى ـ ثم يُوضع مكان الفاصل علامة (م) إشارةً إلى أن البيتَ مدرجٌ هكذا:

فَما أَحْجَمَ المرءُ إلا تَيَقَّنَ (م) أَنَّ السَّلامَةَ أَنْ يُقْدِما

وأحيانا تُقسمُ الكلمةُ بين الشطرينِ هكذا:

فَما أَحْجَمَ المرءُ إلا تَيَقَّ ... ـنَ أَنَّ السَّلامَةَ أَنْ يُقْدِما

هذا، واللهُ أعلمُ، والسلام

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[25 - 04 - 2012, 08:29 م]ـ

شيخنا الحبيب/ أبا سريع

ما زلنا نتعلم منكم، ولا زلنا كذلك أبدا.

ولست بعالم يفتي في هذه المسألة، لكنني أحب كتابته متصلا، وفي بعض الأحيان تكون الكلمة المشتركة بين الشطرين لفظ الجلالة، فيقبح أن يكتب بعضها في الشطر الأول وبعضها في الشطر الثاني، وكذلك سائر الكلمات أستقبح أن تقطع أوصالها، يكتب بعضها هنا وبعضها هناك، وأما الطريقة الأخرى فكذلك لا حاجة إلى وضع الميم فيها، فإن المرء إذا كتبه متصلا علم القارئ أنه بيت مدمج، ولا حاجة إلى وضع الميم.

والله أعلم

ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[25 - 04 - 2012, 11:14 م]ـ

زادك الله فصاحة أبا حيان، وبارك الله فيكم جميعًا أيها الإخوة الأفاضل، وأسأل الله الذي جمعنا في هذا الملتقى أن يجمعنا في مستقر رحمته، إنه ولي ذلك والقادر عليه. أَيَا صَالحُ العَمْريْ ماذا أَرَى ** فَسِحْرُ البَيانِ إلينَا نَمَى

بَديعٌ مِن الشِّعرِ أَبصَرتُهُ ** بِدُرٍّ وياقُوتَِ قَد نُمْنِمَا

ما إعراب " صالح " في هذين البيتين الجميلين أستاذنا الفاضل؟

ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[25 - 04 - 2012, 11:19 م]ـ

ما إعراب " صالح " في هذين البيتين الجميلين أستاذنا الفاضل؟

كنت أولا قد فتحت الحاء من (صالح) سهوا، ثم نبهني الأستاذ (محمود مرسي) حفظه الله تعالى إلى ذلك حين أرسل إلي يسألني عن إعراب الكلمة، فجزاه الله خيرا.

و (صالح) هنا: منادى مفرد، مبني على ما يرفع به وهو الضم؛ لأنه (مفرد علم)، في محل نصب.

والله تعالى أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015