ملتقي اهل اللغه (صفحة 4683)

ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[17 - 05 - 2012, 01:41 م]ـ

لكنْ مِن طَريفِ ما مرَّ عليَّ أنَّ بعضَهم (اعتَنَى!) بمجموعٍ مِن المنظوماتِ العلميَّةِ والقصائدِ الأدبيَّةِ فعَمِلَ على نَشرِها مجموعةً بين دفَّتَي مجلَّدٍ ضخمٍ، ثمَّ أوردَ فيما أوردَ (لاميَّةَ الأفعالِ) لابنِ مالكٍ، ونَسبَها لِلشَّنفرَى!!

أحسنت أبا إبراهيم.

ومن طريف ما وقفتُ عليه أنا أن محقق شرح الزمخشري على لامية العرب المسمى (أعجب العجب) كتب في الحاشية:

هذه لامية العرب للعلاّمة الشنفرى رحمه الله!

ظن الشنفرى من العلماء!!

ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[18 - 05 - 2012, 02:36 ص]ـ

ولم يقتصرِ الأمرُ على ذلكَ فحسب، فقد حرَّفوا - يا صاحبي - اسمه من (الشنفرى) إلي (الشنفري)!

ـ[ابن المهلهل]ــــــــ[18 - 05 - 2012, 05:53 م]ـ

بورك في الجميع ... كان حديثا ممتعا

ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[21 - 05 - 2012, 12:24 ص]ـ

شكر الله لكم جميعًا فَردًا فَردًا.

قد علِمنا احتيالَ أبي إبراهيم حينَ سمَّى هذا التذاكرَ، والمباحثَة (مناظرةً)، ثمَّ جعلَ يحشُّها، وينفُخ فيها لمَّا علِمَ أنَّ له غُنمَها، وعلينا غُرمَها. وما هذه بمناظرةٍ. وما أردنا أن تكونَ كذلك، لأنَّ المناظرةَ لا بُدَّ أن يتفقَ عليها المتناظران، ثمَّ لا بُدَّ أن يكون رأيُ كلٍّ منهما الذي يخالف به الآخَرَ بيِّنًا معروفًا. ولم يكن شيءٌ من هذا في ما ذكرْنا.

ولو شئنا أن نجعلَها مناظَرةً، لأحْوَجنا ذلك إلى أن ننقطعَ عن شغولِنا، ونفرِّغَ أنفسَنا لبحثِها، ودرسِها، وتقصِّي شُعَبِ القولِ فيها، لأنَّ هذه المسألةَ، أعنِي نسبةَ القصيدةِ لا يكادُ يفي بها مجلَّدٌ كبيرٌ في ما أرى. ولستُ أستحسِنُ التسرُّع في الأحكامِ إلا بعدَ التروِّي، والتثبُّت الشديدِ. وليس هذا في طاقَتي الآنَ. ولعلَّ أبا حيَّان كذلك.

غيرَ أني أقولُ:

إني عجِبت للإخوةِ الكرامِ كيف انصرفُوا عن القولِ في تحقيق نسبةِ القصيدةِ -وهو قطبُ الكلام، ولبُّ القضيَّة- إلى القولِ في خلَفٍ، ووصفِ حالِه. وذلك أنَّا لو برَّأنا خلفًا من وضعِها، وقامَ الدليلُ الصَّريح، والشاهِد العَدْلُ على ذلك، لما امتنعَ أن يكون واضعُها غيرَه، ولجازَ أن تكونَ لغيرِ الشنفَرَى من المولَّدين.

على أن الحكمَ بوضع خلَفٍ لهذه القصيدةِ لا يقتضِي أن يكونَ كذَّابًا، فقد يكذِب الرجل الصادقُ في بعضِ أحوالِه، وأوقاتِه لعلَّةٍ تعرِضُ، ولا يسمَّى كذَّابًا، ولا يخرِجه هذا من اسمِ الصدقِ، إذْ كان هو الأغلبَ عليه، والألزمَ له. وقد يجوزُ أن يضع الرجلُ القصيدةَ، ولا ينسُبها إلى أحدٍ، ثمَّ يلتبِس الأمرُ على مَن بعدَه، فينسُبها إلى غيرِه، ثم لا يكونُ بذلك كاذبًا، لأن خطأ النِّسبة لم يأتِ من جهتِه. وليسَ كلُّ تعديلٍ لأحدٍ مقبولاً بالجملةِ كما أنَّه ليس كلُّ جرحٍ مقبولاً كذلك. وقد رأيتَ ما وصفَ به أصحابُ السِّير ابنَ مالكٍ، ثمَّ رأيتَ من فعلِه، وتدليسِه ما يخالِف ما قالُوه فيه. وللنفوسِ أسرارٌ، وخلائقُ خفيَّةٌ قد يهتدِي إلى معرِفتها الناسُ، وقد تخفَى عليهم، وتوصَد دونهم. وليس من سَدادِ الرأيِ أن نسلِّم بمقالةٍ من المَقالاتِ لحجَّة مَّا حتَّى نعرِضَها على غيرِها من المقالاتِ، ولا سيَّما إذا كانَت كثيرةً، وكانَ ظاهرها يوهِم التدافعَ، والاختلافَ.

وأنا أعلَمُ أن هذا كلامٌ مجمَلٌ، ولكن عذرِي أنِّي لا أجِد الوقتَ لتفصيلِه، وبيانِه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015