ـ[منصور مهران]ــــــــ[12 - 05 - 2012, 03:46 ص]ـ
يلاحظ الإخوة أنني شكرت الأخوين: فيصلا وصالحا
أما الأول فلحسن النظر في القضايا المطروحة ودقة استنباطه بغض النظر عن حال النتائج فقد يقبلها المتأمل وقد لا.
وأما الثاني فلأخذه الحجة من علماء سبقونا بأمانة النقل وإحكام التأليف.
فكلا الرجلين يعلمنا علما نافعا أسأل الله أن يصدر عن حسن النية وأن يؤخذ عنهما بإخلاص النية لله.
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[16 - 05 - 2012, 08:56 م]ـ
شكر الله لكم أيها الكرامُ على ما تُتحفونَنا به من الفوائدِ ..
و (لاميَّةُ العربِ) لا تُذكرُ إلَّا وتَستحضرُ الأذهانُ الشَّنفرَى؛ إذ نِسبتُها إليه ذائعٌ مشهورٌ بين أهلِ اللُّغةِ إلى حدٍّ أشبَه التَّواتُرَ - كما ذكرَ شاعرُنا جُبران سحَّاري - بل إنَّ هذا التَّشكيكَ في نِسبَتها - كما ذكرتُم - لا يكادُ يَعرِفُه إلَّا أهلُ التَّخصُّص، فإذا ذُكِرت (لاميَّةُ العربِ) لم يُذكَر لها قائلٌ سِوى الشَّنفرَى.
لكنْ مِن طَريفِ ما مرَّ عليَّ أنَّ بعضَهم (اعتَنَى!) بمجموعٍ مِن المنظوماتِ العلميَّةِ والقصائدِ الأدبيَّةِ فعَمِلَ على نَشرِها مجموعةً بين دفَّتَي مجلَّدٍ ضخمٍ، ثمَّ أوردَ فيما أوردَ (لاميَّةَ الأفعالِ) لابنِ مالكٍ، ونَسبَها لِلشَّنفرَى!!
...............
ونحنُ في انتظارِ مُواصلةِ هذه المناظرَةِ الجميلةِ، وما يَتوصَّلُ إليهِ الباحثانِ الفاضلانِ بعدَ ذَلِك.
ـ[صالح الجسار]ــــــــ[17 - 05 - 2012, 05:24 ص]ـ
بسم الله والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ أمَّا بعدُ:
فإني قد وعدتُّكم بأنْ أُحضرَ لكم ذلك الخبرَ الذي يؤكِّدُ أنَّ اللاميَّةَ للشنفرى فلقد وجدتُّ الخبرَ لكنه لا يُبثتُ أنَّ اللاميَّةَ للشنفرى وإنما هو في قصيدة أخرى وقد وهِمتُ أنه في اللامية, وهو في حماسة الخالدييْن (الأشباه والنظائر) قالا ص78 - 79:
وقد زعم قوم من العلماء أنَّ الشَّعر الَّذي كتبنا للشنفرى هو لخلف الأحمر، وهذا غلط، ونحن نذكرُ الخبرَ في ذلك: أخبرنا الصُّوليُّ عن أبي العيناء قال: حضرت مجلس العُتبيّ ورجلٌ يقرأ عليه الشعر للشنفرى حتَّى أتى على القصيدة التي أوَّلها:
إنَّ بالشِّعب الَّذي دونَ سَلْعٍ******لقتيلاً دمُهُ ما يُطَلُّ
فقال بعضُ من كان في المجلس: هذه القصيدة لخلف الأحمر، فضحك العُتبيُّ من قوله، فسألناه عن سبب ضحكه، فقال: والله ما قال أبو محرز خلف من هذه القصيدة بيتاً واحداً، وما هي إلاَّ للشنفرى، وكان لها خبرٌ طريفٌ لم يبقَ مَن يعرفه غيري، قلنا: وما خبرها؟ قال: جلسنا يوماً بالمِربَد ونحن جماعة من أهل الأدب ومعنا خلف الأحمر، فتذاكرنا أشعار العرب، وكان خلفُ الأحمر أروانا لها وأبصرنا بها، فتذاكرنا منها صدراً، ثمَّ أفضينا إلى أشعارنا فخُضنا فيها ساعةً، فبينا خلفٌ ينشدنا قصيدةً له في رويِّ قصيدة الشَّنفرَى هذه وقافيتها يذكر فيها ولدَ أمير المؤمنين عليه السلام وما نالهم وجرى عليهم من الظّلم إذ هجم علينا الأصمعيُّ، وكان منحرفاً عن أهل البيت عليهم السلام (كذب والله) وقد أنشد خلف بعض الشعر فلمَّا نظر الأصمعي قطع ما كان ينشد من شعره ودخل في غيره إلاَّ أنَّه على الوزن والقافية ولم يكن فينا أحد عرف هذا الشعر ولا رواه للشنفرى، فتحيَّرنا لذلك وظننَّاه شيئاً عمله على البديهة، فلما انصرف الأصمعي قلنا له: قد عرفنا غرضك فيما فعلت وأقبلنا نُطريه ونقرِّظُه فقال: إنْ كان تقريظُكم لي لأني عملتُ الشِّعرَ فما عملتُه والله ولكنَّه للشنفرى يرثي تأبَّط شرّاً، ووالله لو سمع الأصمعي بيتاً من الشعر الَّذي كنت أُنشدكموه ما أمسى أو يقوم به خطيباً على منبر البصرة فيُتلف نفسي، فادِّعاء شعرٍ لو أردتُّ قولَ مثلِهِ ما تعذَّر عليَّ أهون عندي من أن يتَّصل بالسلطان فألحق باللَّطيف الخبير. اهـ
فهذا الخبر يُثبتُ صدقَ خلف ويوثقه.
وقد جمعتُ روايات وأخبارًا تنفي عن خلفٍ وضعَ الشعر عامَّةً واللاميَّةَ خاصَّةً فمن هذه الروايات والأخبار:
أولاً: قال الجاحظ في الحيوان (4/ 81):
ولقد ولَّدُوا على لسانِ خلفٍ الأحْمَرِ والأصمعيِّ أرجازاً كثيرة فما ظَنُّكَ بتوليدهم على ألسِنَةِ القُدماء. اهـ
ثانيًا: قال عبد القاهر الجرجاني في دلائل الإعجاز (272 - 273) ط. شاكر:
¥