ـ[أحمد بن حسنين المصري]ــــــــ[02 - 10 - 2012, 10:53 ص]ـ
الحمد لله وحده، وبعد:
نقل السّيوطيّ عن شرح بديعيّة ابن حجّة أن الاقتباسَ ثلاثةُ أقسامٍ:
الأوّل: مقبولٌ، وهو ما كان في الخطبِ والمواعظِ والعهود.
والثّاني: مباحٌ، وهو ما كان في الغزلِ والرّسائلِ والقصص.
والثّالث: مردودٌ، وهو على ضربين.
أحدهما: اقتباسُ ما نسبه اللهُ إلى نفسه، بأن ينسُبَهُ المقتبِسُ إلى نفسه، كما قيل عمّن وقع على شكوى بقوله: «إنّ إلينا إيابهم، ثمّ إنّ علينا حسابهم».
والآخر: تضمينُ آيةٍ في معنى هزلٍ أو مجونٍ.
قال السّيوطيّ: وهذا التّقسيم حسن جدًا، وبه أقول. (الموسوعة الكويتية الفقهية) (اقتباس)
فإن قُصدَ بتلك المقولةِ السَّابقِ ذكرُها الضَّربُ الثاني من القسم الثالث فقولها محرم، وهذا بعيدٌ جدًا - إن شاء الله - عن قصدِ أستاذنا إبراهيم، وأرجو أن تكونَ تلك المقولةُ من القسم الثاني.
والله أعلم
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[02 - 10 - 2012, 01:04 م]ـ
جزاكما الله خيرا، وبارك فيكما.
لست أسأل عن حكم الاقتباس في المنثور، فقد قدَّمتُ أنه لا خلاف في أصله، والتفصيل إنما هو في الغرض الذي يستعمل فيه.
وأردت بنفي الخلاف في الاقتباس في المنثور الإشارةَ إلى وقوع الخلاف في أصل الاقتباس في المنظوم؛ لأن الله تعالى نفى أن يكون القرآن شعرا، فلا يصح تضمينه في الشعر، وهذا في رأي من ذهب إلى المنع، والكلام في ذلك يطول.
وأما سؤالي فكان عن الاقتباس الوارد في ما اقتبسته من كلام الأستاذ الفاضل إبراهيم، والسؤال حقيقة لا يوجه إلى أهل الفقه والشرع بعيدا عن اللغة، بل لابد في مثل هذا أن يكون المجيب ممن جمع بين العلمين، حتى يحدد بأدوات اللغة المعنى الذي استعملت فيه الآيات القرآنية المقتبسة، ثم يحدد بأدواته الشرعية حكم هذا الاقتباس من حيث الجواز والمنع.
والآيات المذكورة جاءت في كتاب الله تعالى في سياق الوعيد، وبيان حال الكافر يوم القيامة، فهي آيات تخويف وزجر، فلا أرى أن توضع في مثل هذا السياق الذي اقتبست فيه حيث أريد بها تلطيف الكلام المذكور، وأخشى أن ذلك يدخل فيما منع منه أهل العلم، مما يقتبس على سبيل التندر والمزاح، حتى جعله بعض أهل العلم استهزاءً بالقرآن وإن لم يقصده قائله، كما ذُكر عن بعضهم أنه قال لابن له يسمى يحيى: يا يحيى خذ الكتاب بقوة، فذُكر ذلك لبعض أهل العلم، فقال: جدد إيمانك فقد كفرت.
فالمسألة ذات خطر، لا ينبغي الاستهانة بها، وأرى أن تجنب ذلك أولى، وإن لم يكن المنع فيه متعينا، فلا أقل أن نتركه من باب (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).
والله تعالى أعلم.
وهذه وجهة نظر، والمجال مفتوح للإخوة في أن يدلوا بدلوهم بعلم وفهم.
ـ[د: إبراهيم المحمدى الشناوى]ــــــــ[02 - 10 - 2012, 05:32 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد
فشكر الله لكل من ساهم ورحم الله رجلا بَصَّرَنى بعيوبى وذكَّرَنى بذنوبى، وما داربخلَدى يوما أن الأمر يجاوز الاقتباس إلى الاستهزاء والعياذ بالله، أمَا وقد اختُلِف فيه وصار الخلاف بين الكفر والتحريم والإباحة فلا يَحْسُنُ بى أن أدخل فى دفاع عن نفسى ولا عما كتبتُ ولستُ أفعل كالجاهلين المتعصبين إذا انتُقِدوا بل لا يَسَعُنى إلا أن أقول: أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، اللهم إنى أستغفرك مما أعلمه وأستغفرك مما لا أعلمه، ربِّ اغفر لى ما قدمتُ وما أخرتُ وما أسررتُ وما أعلنتُ وما أنت أعلمُ به منى أنت المقدم فليس قبلك شئ وأنت المؤخر فليس بعدك شئ ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[02 - 10 - 2012, 07:08 م]ـ
جزاكم الله خيرا.
وأقول لأستاذنا الحبيب الدكتور/ إبراهيم المحمدي الشناوي:
أخونا الحبيب أبو إبراهيم طالب علم، وصاحب عقيدة ومنهج سليم، نحسبه كذلك والله حسيبه، ولا نزكي على الله أحدا، وهو لما سأل عن الاقتباس ما أراد إلا أن يناقش هذه المسألة ليتبين الصواب فيها لطلاب العلم، ولم يُرد بذلك أنكم -نعوذ بالله- قصدتم الاستهزاء، وليس يُظنُّ بكم أن تقصدوا هذا، ومثلكم أهل لأن يُظنَّ به الخير، ولا نزكي على الله أحدا.
وأما كلام أخينا الشاعر الحبيب أبي طعيمة فإني لا أوافقه فيه، أما المقدمة فقد راقتني ولا أراها كما وصفها الأستاذ أبو طعيمة، وأما القصيدة فلي ملاحظات عليها، وهي مع ذلك لا تخلو من روح جميلة، وسأذكر بعض ما أخذتُه عليها.
ونكرر الشكر لأخينا الأستاذ إبراهيم الشناوي ولسائر الإخوة الذين كتبوا في هذا الحديث.
ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[02 - 10 - 2012, 09:25 م]ـ
جزاكم الله خيرًا ..
......................
قد أحسستُ حين قرأت منازعة الأستاذ الفاضل إبراهيم الشناوي أنه وجد في نفسه شيئا مما كتبتُه في مسألة الاقتباس من القرآن الكريم، وما ظننتُ إلا أنَّ أخانا الشاعر الكريم صالحا العمري يأتي فيعتذر للأستاذ الكريم، ويبين حقيقة ما أردته من كلامي، فأجَّلتُ ردِّي لأرى ما يكون، وصدق ظني في أبي حيان بارك الله فيه وجزاه الله خيرا.
وقد أصاب فيما قال بارك الله فيه، فما أردت الأستاذ بكلامي، وإنما أردت بيان خطر هذه المسألة، ولست أحب أن أجامل في ما أراه مخالفا للشرع، فالشرع مقدَّمٌ على كل شيء، والحق أحقُّ أن يتبع.
وأظن أني قد اعتذرت للأستاذ حين ذكرت أن مثل هذا قد يعد استهزاء وإن لم يقصده صاحبه، فنفيت قصد الإساءة من الأستاذ، ثم بينت رأيي وتركت المجال لمن أراد أن يعلق موافقا أو معارضا.
وأما مشاركة أخينا أبي طعيمة فإني امتعضت كثيرا حين قرأتها، فإن كان الأدب والشعر لا يكونان هكذا - كما قال - فالرد كذلك لا يكون هكذا، وليس من الحسن مجابهة الناس بمثل هذا الأسلوب، ثم لم أجد في منازعته تلك فائدة تستحق أن تسجل، بل لم أر فيها إلا ما يثير الضغينة، فوجدت أن حذفها خير من تركها، وليعذرني أخي أبو طعيمة.
وأرجو الآن أن يكون قد زال ما كان في صدر الأستاذ من منازعاتي السابقة.
وشكر الله للجميع.
¥