ملتقي اهل اللغه (صفحة 4619)

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[04 - 10 - 2012, 10:34 م]ـ

وقد وقع خطأ أيضا في كلام الأستاذ أبي إبراهيم عند قوله:

واسم فرس لعبد عمرو بن شريح الأحوص.

وصوابه: "بن شريح بن الأحوص"، فشريح ولد الأحوص وليس هو الأحوص، وعبد عمرو بن شريح بن الأحوص هو الذي يقول له الأعشى في أبيات جميلة:

أتاني وعيد الحُوص من آل جعفر * فيا عبدَ عمرو لو نهيت الأَحاوصا

وذلك أن الأعشى فضَّل عامر بن الطفيل على علقمة بن علاثة في المنافرة التي كانت بينهما فتوعده رهط علقمة، وكان الحطيئة قد فضَّل علقمة على عامر.

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[04 - 10 - 2012, 11:42 م]ـ

ومن ذلك أيضا قول الفرزدق يهجو جريرا:

كَسَعْتُ ابنَ المَراغَةِ حِينَ وَلَّى * إِلى شَرِّ القَبائِلِ والدِّيارِ

إلى أَهلِ المَضايقِ مِن كُلَيبٍ * كِلابٌ تَحتَ أَخبِيَةٍ صِغارِ

ومن ذلك أيضًا قولُ مِخْلَبٍ المُجاشِعي -وهو في الوحشيات-:

أَفائِتَتي كَلْبٌ ولَم أَحْوِ سَرْحَها * عَلامَ إِذًا سُمِّيتُ في الحَرْبِ مِخْلَبا

ومن ذلك أيضًا قولُ دُرَيدِ بن الصِّمَّة لما أَخذَ بثأر أخيه عبد الله:

فَلِلْيوم سُمِّيتُمْ فَزَارَةَ فاصبِروا * لوَقعِ القَنا تَنزونَ نَزْوَ الجَنادِبِ

والفَزارَةُ في اللغة: أُنثَى النَّمِر.

والله أعلم

ـ[عمار الخطيب]ــــــــ[05 - 10 - 2012, 01:18 ص]ـ

أحسنتم، بارك الله فيكم.

أريد أولا أن أنبه على خطأ وقع في البيت الذي أنشده الأستاذ أبو قصي وذكر أنه في الهجاء، وهو قول النجاشي الحارثي:

فإن البيت على هذه الصورة ليس بهجاء ولا شبيها بالهجاء، بل أنا أزعم أنه صار مدحا، فكأنه مدح هذا الرجل بأنه ما سمي العجلان إلا لاستعجاله عبيده ليبادروا باللبن إلى الضيفان، لأنه أضاف القول إليه، فالعجلان على هذا هو الذي يقول: "خذ القعب واحلب أيها العبد واعجل"، ووصفُ العجلان بهذا -إن لم يكن مدحا- فليس بهجاء.

والصحيح أن البيت قد سقط منه حرف الميم، وصوابه: "لقولهم" وليس "لقوله"، أي لقول الناس له -أي للعجلان-: "خذ القعب واحلب أيها العبد واعجل"، فهذا هو الهجاء الصريح، ففيه من الذم أنه جعله عبدا، وفيه من الذم أنه جعل القوم يأمرونه بعنف وينتهرونه ويستعجلونه، وفيه من الذم أنهم صرحوا له بالمسبة فلم يقولوا له: خذ القعب واحلب واعجل، بل زادوا: أيها العبد، إذلالا وإهانة.

ولا يجوز غيرُ هذا في البيت، ومن جعله كما أنشده أبو قصي فقد أبعد النجعة وخالف الصواب، وقد رأيتَ إذن أن سقوط حرف واحد أحال البيت من هجاء إلى مدح.

وهذا البيت للنجاشي الحارثي يهجو به تميم بن أُبَيِّ بن مقبل العامري، وهو من بني العجلان، ويقال لهم أيضا: بَلْعجلان، كما يقال: بلحارث، وبلعَدوية، وبلعنبر، ومنه في زماننا هذا في قبائل الأزد: بَلْقَرْن وبَلَّسمَر وبَلَّحمَر، أصل ذلك: بنو القَرْن وبنو الأسمر وبنو الأحمر.

والله أعلم

صدقتَ يا أبا حيان! فبنو العجلان كانوا يتفاخرون بهذا الاسم حتى هجاهم النجاشي الحارثي، فَقَلبَ الاسمَ ذَمًّا! والبيتٌ مروِيٌّ في ديوانه (وما سُمِّي العجلانَ إلا لقوله). والصَّحيحُ ما ذَهَبْتَ إليه إن شاء الله ... ولعلَّ الميمَ سَقَطَتْ سهوا من قول أبي قصي وفقه الله.

ـ[عائشة]ــــــــ[07 - 10 - 2012, 01:48 م]ـ

جزاكم الله خيرًا على هذه الإضافات الحسَنة.

وقد جاءَ في "زهر الآداب 1/ 54":

(وكان بنو العَجْلان يفخَرون بهذا الاسم، ويتشرَّفون بهذا الوَسْم؛ إذ كان عبد الله بن كعب جدُّهم إنَّما سُمّي العجلان لتعجيلِه القِرَى للضِّيفان؛ وذلك أنَّ حيًّا من طيئ نزلوا به، فبعثَ إليهم بقِراهم عبدًا له، وقال له: اعجَلْ عليهم، ففعلَ العبد، فأعتقه لعجلته، فقال القوم: ما ينبغي أن يسمّى إلاَّ العجلان؛ فسُمّي بذلك؛ فكان شرفًا لهم، حتّى قال النجاشيّ ... يهجوهم:

أولئك أولاد اللَّعين وأسرةُ الْـ * ـهجينِ ورهْطُ الواهِن المتذلّل

وما سُمِّي العَجْلان إلاَّ لقولِه * خُذِ القعبَ واحلبْ أيُّها العبدُ واعجلِ) انتهى.

وأودُّ أنْ أسألَ -إذا أذنتُم-: أليسَ في هذا ما يُؤيِّدُ رواية: (لقولِه)؟ لأنَّ في الخبَرِ الَّذي ساقَه أبو إسحاقَ الحُصْريُّ ما يُفيدُ أنَّ القائلَ هو العَجْلان نفسُه. أرجو الإفادةَ.

.................................................

،،، وممَّا يدخلُ في البابِ: قولُ الحُطيئة في بني أنف النَّاقة يمدحُهم:

قومٌ هم الأنفُ والأذنابُ غيرُهم * ومَن يُسَوِّي بأنفِ النَّاقةِ الذَّنَبَا

انظُر: "زهر الآداب": (1/ 53، 54).

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[07 - 10 - 2012, 04:20 م]ـ

بارك الله فيكم.

أود أولا أن أذكر أنني رأيت هذا الذي في كتاب (زهر الآداب) قبل أن تنقله الأستاذة عائشة.

وقد بحثت في الشبكة فوجدت هذه الرواية أيضا -أعني: "لقوله"- في:

1 - معجم مقاييس اللغة لابن فارس.

2 - محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني.

3 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد.

وأما الرواية الثانية -وهي: "لقولهم"- فقد وجدتها في:

1 - مجالس ثعلب.

2 - الزهرة.

3 - العقد الفريد.

4 - فصل المقال في شرح كتاب الأمثال لأبي عبيد البكري.

5 - العمدة في محاسن الشعر ونقده.

6 - حماسة الظرفاء.

7 - خزانة الأدب للبغدادي.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015