ملتقي اهل اللغه (صفحة 4596)

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[02 - 01 - 2013, 09:40 ص]ـ

جزاك الله خيرا يا أستاذنا الحبيب سليمان خاطر، ورفع قدرك وذكرك، ونفع بك.

وقد استحسنتُ كلامك واستعذبتُه، وسرَّني وأبهجني، ووجدتُه رائقا حُسَّانا، إلا ما ذكرتَه من أن كلامي غامض لا يُفهم، وأنني لا أستطيع إقامة الحجة عليه، فقد جانبتَ الصواب في هذا غفر الله لك، ونكَّبتَ المحجَّة.

1 - أما الغموض فإن المعنى لم يخفَ على أحد من القراء -في ما رأيتُ- إلا عليكم، وقد فهم طلابُ العلم كلهم المعنى الذي ذهبتُ إليه، وعرفوه حق المعرفة واستيقنوه، وما كنت أظن أن هذا يخفى على طالب علم صغير ويستعصي عليه فهمه، فضلا عن من هو مثلكم في العلم.

2 - وأمَّا أنني لا أستطيع إقامة الحجة عليه، فأنا سائلكم سؤالا، فإن أجبتم عنه أقمتم لكم الحجة على صحة ما أقول.

هل تجد فرقا بين شعر جرير وشعر البحتري؟

إن قلتَ: لا. فقد خالفتَ إجماعَ الناس كلِّهم، عاقلِهم ومجنونِهم، حليمِهم وسفيهِهم، عالمِهم وجاهلِهم.

وإن قلتَ: نعم. قلتُ لك: بيِّن لي هذا الفرق الذي تجده، ما هو؟

فإن بيَّنتَه لي بيانا شافيا، بيَّنتُ لك ما أردتُه بكلامي الأول بيانا شافيا.

وإن قلتَ: هذا يحتاج إلى فراغ طويل، وفكر واستخراج، ونظر وإدمان تأمُّل، وليس أمرا يسيرا كقولك: شروط جمع المذكر السالم كذا وكذا.

قلتُ لك: وأنا مثلك أحتاج إلى وقت مَديد، ونظر وتأمُّل، ورويَّة وتلبُّث، واستنباط واستنباث، ولا أرى الأمر قَمِنًا بأن أضيع مصالحي وطلب العلم من أجله.

ومن أراد أن يبيِّن كيف يتفاضل الكلام ثم زعم أنه لا يحتاج إلى إنعام النظر، واللأي والتمكُّث، والتنقيب المُعيي، والتنقير المُطلح، فليس بصاحب علم ولا نظر، ولا يعرَّج عليه ولا يُرضى قولُه.

وأما قولكم: إن بعض ما أنكرتُه من كلام أستاذنا الحبيب/ صالح العوض، قد وقع مثله في بعض كلامي.

فما كنت أظن أن رجلا مُنصفا يعترض عليَّ بمثل هذا، وإنما أنا كرجل يُنكر على الناس كثرة ما يقع في كلامهم من اللحن في النحو، حتى صارت ألسنتهم ملتوية معوجة، وينعَى عليهم ذلك، ويذمُرهم لإقامة ألسنتهم، ويحرِّضهم على ذلك، ثم تراه يقع منه في بعض كلامه الفلتة والكلمة فيها اللحن، فهل يُرفض نصحُه ويُرَدُّ عليه قوله لأنه وقع في كلامه شيء من اللحن؟!

فأنا مثل هذا الرجل، أدعو إلى أسلوب العربية، والحفاظ على قانونها، والتزام جادة العلماء بها، وأُنكر على من فرَّط في ذلك حتى طمسه، وأخفى آياته، وعفَّى على معاهده، ثم أنا بعد ذلك عرضة لأن يقع مني شيء من ذلك غير قاصد له، ولا عامد إليه، فلستُ بعربي مطبوع كالعرب الأولين.

وأنا مع ذلك أَقبَل ممن يعترض عليَّ في هذا الخطأ، ويُخطِّئني ويُسوِّئُ عليّ، ويقول لي: أخطأتَ وأسأتَ، وكان الوجه أن تقول كذا.

فأَقبَلُ منه ذلك وأشكر له، وأرى أنه قد تسبَّب في بُرء لساني من داء وبيل، وعلَّة عليلة.

وبالله التوفيق.

ـ[سيبويه الازهر]ــــــــ[18 - 04 - 2013, 11:11 م]ـ

فى البداية سعدت بالمقال لكونه يخص المتنبى فهو من احب الشعراء الى قلبى ولكن لا ادرى لماذا تحول الموضوع من طرفة ادبية الى مهاجمة نقدية وروح لم اعتاد عليها فى ملتقانا الجميل الذى رايت فيه حسن الرد وادب الحوار وادعو الله ان لاارى مثل هذا مرة اخرى

ـ[صالح بن إبراهيم العوض]ــــــــ[27 - 01 - 2014, 01:08 م]ـ

المتنبي وكافور

فشرق حتى لي للشرق مشرقٌ <><> وغرب حتى ليس للغرب مغربُ

صالح بن إبراهيم العوض.

الرس. في 22/ 1/1434هـ.

فيما كنت أستعرض هذا المقال القديم لي وقد طوته الأيام فاتني خطأ في هذا البيت ولم ينبهني إليه أحد ممن شاركني القراءة أو المطارحة فللجميع الاعتذار وأملي أن يعتبوني.

وصواب البيت:

فَشَرَّقَ حَتَّى لَيْسَ لِلشَّرْقِ مَشْرِقٌ <><> وَغَرَّبَ حَتَّى لَيْسَ لِلْغَرْبِ مَغْرِبُ

فقد سقطت السين من الشطر الأول.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015