ـ[الأديب النجدي]ــــــــ[23 - 12 - 2012, 11:10 م]ـ
ما أنا بحاكمٍ على أحدٍ في هذا الموضوعِ، لضعفِ أهليَّتي، لكنِّي أظنُّ الأستاذَ صالحاً العمريَّ يُريد أمثال هذا الكلامِ الذي حواهُ المقال:
وكبرياء شعره جعلاه يزيح فترات زمنية لأقطاب الشعر لاستحضاره في كثير من المواقف الحيوية
البيت جزء من قصيدة بائسة
فجاء بألفاظ زائدة على المعنى بلا أدنى دلائل
والبيت الذي يختصره الشرح فهو خاذل لشاعره!
قبل أن يكون نال من أطراف المعاني مروضاً إياها بجنونٍ الانقياد لملكته التي عهدناها منه
ـ[صالح بن إبراهيم العوض]ــــــــ[23 - 12 - 2012, 11:19 م]ـ
في البداية أشكر كل من تكرم بالوقوف على هذا الموضوع وأنالني من وقته ما وهبه لأحرفي المتواضعة ..
ولا أجدر ولا أولى بالشكر والعرفان بالفضل من أستاذنا الدكتور سليمان خاطر الذي تفضل مشكوراً بالرد ليزيح شيئاً ساورني من بعض الكلمات التي لا تنبي عن نفسها ...
أما الأخ الفاضل الأديب النجدي فقد زاد الأمر غموضاً إذ لم يجل عما يريد فليتك أخانا الكريم أبنت عن مقصدك الذي أتيته مؤازراً ...
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[24 - 12 - 2012, 12:17 ص]ـ
أحسن الله إليكم، ونفع بكم، ووفقكم لكل خير.
أريد بدأةَ ذي بدأة أن أبيِّن أنني ما أسأت إلى الأستاذ الكريم/ صالح بن إبراهيم العوض بشيء، وكلامي راهنٌ فعاودوه إن شئتم، فقد دعوتُ له في أول كلامي، وذكرته بالحسن الجميل، فقلت:
الأستاذ الكريم/ صالح بن إبراهيم العوض -وفقه الله-
فلم يكن كلامي عن الأستاذ نفسه، وله عندي المحبة والتوقير والإكرام والتعزير.
وإنما كان كلامي عن أسلوبه الذي تكلم به، ولا أرى هذا (هجوما أعمى) ولا (تجاوزا للحد المناسب في النقد) كما قال الأستاذ سليمان خاطر وفقه الله.
وأما قول الأستاذ سليمان خاطر -وفقه الله-:
فهل لك أن تتكرم عليّ ببيان واضح لما تقصده بتعليقك كله في نقاط محددة يمكن مناقشتك فيها في هدوء وتروٍ
فأقول: لا ينبغي -بعد كلامي ذاك كله- أن يكون خفي عليك مرادي، والشيء الذي أنكرته، فقد ذكرت أن أسلوب الكلام ومذهبه ليسا على ما ألفته العرب، وتكلمت به.
فإن قلتَ: بيِّن لنا هذا، واكشف لنا عنه.
قلت: أما هذا فمنه شيء ظاهر يراه كل أحد، وهي ألفاظ وتراكيب لم تُعهَد عن العرب، فمن ذلك:
فغموض شخصيته
أوجدني الغموض مضافا إلى الشخصية في كلام العرب، ولست بواجد.
يزيح فترات زمنية
هل مر بك هذا في كلام العرب، وكلام الأئمة القدماء؟
المواقف الحيوية
وهذا مثلهما.
حاول أن يختلق أجواء جديدة
لو سمعتُ هذه من رجل جاهلي لكذَّبتُ سمعي، وقلتُ: ما هي إلا من كلام المستشرقين المترجم.
استعراضه الإبداعي
ليكسب مصداقية
لا نعرف المصداقية في كلام العرب، ولا إخالك تجدها ولو في كتب العلماء المتأخرين إلى القرن العاشر.
فهذا الظاهر الذي يراه كل أحد.
وأما الذي وراءه فشيء أغمض منه مكانا، وأخفى، لا يراه كل أحد.
وذلك أن الكلام يتفاوت تفاوتا عظيما، فمن الناس من يرى فرق ما بين هذا وهذا، ومن الناس من لا يراه، فالذي يرى الفرق بينهما يعسر عليه أن يُريَ صاحبه ما قد رأى، وقد عسر هذا على الأئمة وجهابذة العلماء، لأن هذا لا يراه المرء بكلمة تقال له: انظر إلى كذا وكذا، وإنما هو شيء يُرى بالمِراس وطول المِران، ويحصل بالدربة في طول الزمان.
وإنك لترى العالم يقول: ليس هذا من شعر فلان، فإن قيل له: بأي شيء قلت هذا؟ قال: لا أدري، وإنما هو شيء أراه وأُثبتُه، ولا أرتاب فيه.
قال أبو عبيدة: "سمعت أبا عمرو [بن العلاء] يقول في علته التي مات فيها: (والله ما كذبتُ في ما رويته حرفا قط، ولا زدتُ فيه شيئا، إلا بيتا في شعر الأعشى، فإني زدته فقلت:
وأنكرتني وما كان الذي نكِرت * من الحوادث إلا الشيب والصلعا) "
قال أبو عبيدة: "فاعتقدت أن بشارا أعلم الناس بالشعر وألفاظ العرب، قال لي وقد أنشدت أول هذه القصيدة للأعشى فمر هذا البيت: (وأنكرتني)، فقال لي: كأن هذا ليس من لفظ الأعشى.
وكان قوله هذا قبل أن أسمع هذا من قول أبي عمرو بعشرين سنة."
فانظر إلى هذا الرجل الأعمى كيف ماز هذا البيت من هذه القافية الطويلة، وعرف أنه ليس للأعشى، وأنكره، ثم عَلِم أبو عبيدة بعد ذلك بعشرين سنة أنه من صنع أبي عمرو بن العلاء.
¥