ـ[بيت القصيد]ــــــــ[31 - 01 - 2013, 01:03 ص]ـ
هذه قصيدة من رائع شعري
قلتها في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
فارجوا أن تنال اعجابكم
صبّ به وله من ذلك العلق = صابت به قلبه سوداء في يقق
عينا اذا نظرت عين الحليم لها = أودى به الحال من حِلْم الى خرق
مناطة بفتور شد رونقه = قلب الفتى للهوى من غير ما ربق
عينان للخود بادٍ فيهما ألق = به المحيا اكتسى من رونق الألق
غيداء مالت بقد مال من غيد = حسناء تزهو بحسن ساحر النسق
يبدي ابتسامتها ثغر بوادؤها = كأن فجرا أتى لليل بالفلق
تجلو عن الحسن في أبهى تصوره = فتُعقِر القلب من كأس الهوى الذلق
مررت يوما بها في جنب قارعة = تمشي بوخد يهز الصب في العُمُق
على روامي الهوى أجفانها انطبقت = فساور القلب من إطلالة الحدق
إني لبي وله بادٍ به كلف =أبلى من العين طعم النوم بالأرق
إذ أبدتِ العنت المشؤوم مبدؤه = أن البعاد طوال الدهر في مقق
نأت فصابت صميم القلب حين نأت = بلوعة برحها كالضرب بالجنق
نالت من الصب ما نالت وما بذلت = للصب وصلا به يشفى من القلق
كان التقاء جرى ثم الفراق جرى = فاصبح الوصل منها غير متفق
تأبى الوصال وما كان الوصال بها = الا نواة نوىً تخفيه بالملق
في البعد ثاوٍ وما البعد الثواء به = غير ارتقاب توىً في آخر الرمق
تأبى لكي بالنوى أصلى وما علمت = سلا الفؤاد بمن قبل اللقاء لقي
سلا الفؤاد بحب المصطفى وصفا = لما غدا من هوى غير الصّفيّ نقي
كان التقاءً عرى شد الوصال به ال = عُرى فأصبح جارٍ ما الزمان بقي
يجري بفيض من السراء يحمله = تجدد الفلق المفضيه للشفق
ألقى اللذاذة في شمّاء لذّتها = به وألقى به اللذّات كالغدق
وأجتني من معانيه التي اشتملت = على دوام صفاء غير منخرق
إني هواه بقلبي لا أفارقه = وإن عدتني يد الأيام بالخَلَق
حبا تحمله القلب المحب لمن = لولاه معنى الورى الإيمانِ لم تذقِ
راق على حد وصف يجتلى بفم = أو أحرف القلم الملقاة في الورق
وجلّ ما من كمال أنت متّصف = به يفيه ثناء ٌ فيض مندفق
أثنى عليك بفيه الدهر من قدم = ولم يزلْ بثناء مالئ الشِّدَق
ويوم مولدك الدنيا طلعْت لها = بشمس إشراقها من وجهك الشّرِق
وأنبت الله فيك الخير من صغر = فكنت أخير عبد مر بالأفق
وأودع البأس والإقدام فيك معا = فلو رآك عدو ذاب من فرق
ومن يديك يظل القطر منسكبا = بخالص من نقود التبْر والورق
ومن لسانك يأتي القول أبلغه = في أفصح اللفظ يأتي من لسان تقي
وفيك حلم تُحلّى من رزانته = بالصبر الا لحق الله عن حنق
حلاّك ربي بحسن القلق أحسنه = ومن كريم السجايا أكرم الخُلُق