ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[10 - 07 - 2013, 01:25 ص]ـ
القصيدة البائيّة الغزليّة النحويّة
(أوضح المسالك)
ألا أيها الدمع الذي يتصببُ ... أما لك صبرٌ إنني منك أعجبُ
ألا (يا) طبيبَ العشق بالله داوني ... فقد قتلتني بالمحاسن زينبُ
(ضميري) إليها في (اتصالٍ) وإنها ... لعنيَ تبدو في (انفصالٍ) وترغبُ
و (ممتنعٌ صرفي) عن الله إنما ... حبيبي له في (فعله) يتسببُ
قضى الله بـ (التفضيلِ) لي فأرادني ... على الضد منه، زاد منه (التعجبُ)
كتاب إلهي رقيتي فهو (أوضحُ الـ ... مسالك) منه الطبُّ والعلمُ يُطلبُ
كـ (قطر الندى) تنساب ألفاظُه كما ... معانيه تكفي ثم تشفي وتُعجِبُ
فـ (كافيةٌ) للناس (شافيةٌ) لما ... يعانونه من كل داءٍ يُعَذِّبُ
وكل علوم الناس (مشتقةٌ) من (الـ ... ـكتابِ) لإحيا (جامد) القلبِ (تُنصَبُ)
تأمل تعاليم (الكتاب) فإنها (الـ ... خُلاصةُ) فاحفظها، وهذا مجرَّبُ
عليك به تفلحْ غداً يا (ابن مالك الـ ... فصاحةِ) تحذو حذوَه وتُقَرَّبُ
وكن مؤمناً حيث اعتقادُك (جازمٌ) ... بقلبك، بل بالنطق عن ذاك (تعربُ)
فـ (تُبنى) على الأركان أعمالك التي ... بها من إله الكون ترجو وترهبُ
ولا تتخذ رأياً عن الناس (مفرداً) ... حذار من التفريق فـ (الجمعُ) طَيِّبُ
إذا كان (جمعاً سالماً) فرماحُه ... ستنجو من (التكسير) والجد مطلبُ
ورأسك إن (يُرفعْ) بتاج كرامةٍ ... فليس (يجرُ) الرأسَ ذلٌ مُخَيِّبُ
لهذا ابتعد عن صاحب الشر لا (تُضف ... إليه) ففيه الشرُّ يبدو ويَغْربُ
وأخلص وودع (عاملاً ناصباً) ولا ... تكن في (اشتغالٍ) بالشرورِ فتُصلبُ
فإن اشتغالاً بالحقير عن الهدى ... لـ (إبدالُ) خيرٍ بالذي هو مُرعِبُ
(تنازع) أهل الدين (رفعُ) عدوهم ... فـ (عَدِّ) عن البلوى، فما القحطُ صَيِّبُ
فمن كان بالجمع المبارك (مُلحقاً) ... يُعَدُّ لدينا (تابعاً) لا يُؤنَّبُ
من العقل فاجعل (مصدراً عاملاً) وفي ... شؤونك فهو (النعتُ) نعتٌ محببُ
فذاك (أداة الرفع) لا (الخفضِ) دائماً ** لتعطفْ على المسكينِ فـ (العطفُ) مكسبُ
فهذا (بيان) الحب بل ذاك سائرٌ ... على (نَسَقِ) القلبِ الذي هو قُلَّبُ
و (تمييزُ) شخصٍ لا لأجل (اختصاصهِ) ** هو الظلمُ منه (يُستغاثُ) و (يُندَب)
(حكايةُ) أخلاقِ الرعاع (إمالةٌ) ... عن الخير، (تصغيرٌ) لمن هو مخصِبُ
وحدد (زمانَ) الشخص واذكر (مكانَه) ** فما كان في (الظرفينِ) فالدهرُ يكتبُ
وحاذر من (الإعلالِ) في (القلبِ) إن يكن ** فداوهْ بـ (جزمٍ) منه ذا الداءُ يهربُ
و (فعلك) هذا إن يكن (متعدياً) ... يكن (لازماً) منك العقابُ المرتّبُ
فخذْ (عَلَماً) يكفي اللبيبَ (إشارةً) ... ويا حبذا (مغني اللبيبِ) المُحبّبُ
ولا (تبتدئ) في محفلٍ بـ (منكّرٍ) ... فتنكرَ فضلاً لـ (المعارفِ) يُوجبُ
ألا يا طبيبَ العشق هلاّ عرفتَها ... ألا إنها (نحوَ) المحبين تذهبُ
سبتني بدَلٍ يأخذ اللبَّ حينما ... أشاهده، حيثُ البنانُ المخضبُ
فمن (بصرةٍ) جيدٌ، ومن (كوفةٍ) لمى ... وما كان من (بغداد) قدٌ ومنكبُ
وجن جنوني حينما فاح طيبها ... وقلتُ لها: ذا المسك من أين يُجلبُ؟
فقالت: أتاني من كساءٍ كُسيتُه ... فخلتُ كساءً لـ (الكسائيِّ) يُنسبُ
ومن بردةٍ كان (المبردُ) لابساً ... لها فانبرى منها الحليُّ المذهّبُ
وقد بهر (الفراءَ) حسنُ بيانها ... وأصغى إليه (سيبويه) المهذّبُ
وأنسى الورى (سحبانَ) بل لو تباريا ... لـ (كاد) عليه بالبراعة يسحبُ
فأجرى (الخليلُ) الدمع (حالاً) (مؤكداً) ... على حبه، و (الصرف) عنه معذِّبُ
خذ الوجد عني (مسنداً) ليس (مدغماً) ** و (أخبر) به من (كان) للمجد يدأبُ
(لعل) كلاماً منك يأتي بـ (مُلحةٍ) ... لتعرب عن (موصول) حبي فتجذبُ
ألا في سبيل العشق ما أنا (فاعلٌ) ... فقد صار (مفعولاً به) وهو متعبُ
جبران بن سلمان سحّاري
مدينة الرياض
ـ[ابن أيمن الصرفي]ــــــــ[10 - 07 - 2013, 05:44 م]ـ
بارك الله فيك يا شيخ جبران، ونفع بك.
ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[11 - 07 - 2013, 12:17 ص]ـ
بارك الله فيك يا شيخ جبران، ونفع بك.
مرحباً بك أبا أيمن.
وفيك بارك الله
ـ[أبو حمزة الشامي]ــــــــ[11 - 07 - 2013, 12:29 ص]ـ
قصيدة رائعة،،، جميل هذا الجمع بين النحو والعشق فقد كنت أظن أن الجمع بينهما محال!!!
ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[13 - 07 - 2013, 01:25 ص]ـ
قصيدة رائعة،،، جميل هذا الجمع بين النحو والعشق فقد كنت أظن أن الجمع بينهما محال!!!
مرحبا بك أبا حمزة
وشكر الله لك.
والجمع بينهما ممكنٌ؛ لأن في شواهد النحاة ما يُستحسن وإن قل.