ملتقي اهل اللغه (صفحة 4542)

امرؤ القيس يلتحق بحلْقات القرآن الكريم (أنيسي كتاب الله)

ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[11 - 07 - 2013, 12:28 ص]ـ

أنيسي كتاب الله

كتبتُ هذه القصيدة (أنيسي كتاب الله) معارضاً معلقة امرىءِ القيس المشهورة، وكأني به حضر في هذه الأيام ورأى إقبال الناس على تعلم القرآن الكريم في الحلْقات؛ فالتحق بها، وأعاد النظر في معلقته.

أنيسي كتابُ الله في كلِّ منزلِ ... سعدْتُ بآياتِ الكتابِ الْمُنَزَّلِ

هو النورُ والبرهانُ في كلِّ حلْقةٍ ... بسِقْطِ اللِّوى بين (الدَّخول) و (حوملِ)

فيا حافظَ القرآنِ عشتَ مكرّماً ... سعيداً؛ فلا تهلِكْ أسىً وتجمّلِ

وإن شفائي آيةٌ من سطورهِ ... فذا فرحي فيه، عليهِ مُعوَّلي

تضوّعَ منه المسكُ والطيبُ والشذا ... وروضاتُهُ جاءت بريّا القرنفلِ

وفاضتْ دموعُ العينِ مني صبابةً ... عليهِ إلى أن بلّ دمعيَ مِحْمَلي

ألا رُبّ يومٍ للتحَلُّقِ صالحٍ ... ولا سيّما يومٍ كذا ضمّ محفلي

ألا فأعينوني على سُبُلِ الهدى ... ولا تبعدوني عن جناه المُعلّلِ

قلوبُ محبي الذكرِ بيضاءُ كالصفا ... جوانبُها مصقولةٌ كالسجنجلِ

لها في مقامِ العزِّ كلُّ فضيلةٍ ... غذاها نميرُ الماءِ غيرُ محلّلِ

فأهلُ كتاب الله أهلٌ له كما ... بذا أخبر الهادي الأمينُ فرتلِ

كما رتلوا القرآن وارقَ رقيَّهم ... وعند خطاب الله قف وتأملِ

فهم أهل إحسانٍ وخيرٍ ورحمةٍ ... وأخلاقهم من هدي أفضل مرسلِ

أضاؤوا ظلاماً في العشاءِ كأنهم ... منارةُ مُمسى راهبٍ متبتّلِ

إلى مثلِهم يرنو الحليمُ صبابةً ... فهم قدوةٌ مثلى لأهل التعقلِ

وهم في قيامِ الليلِ يُفنون عمرَهم ... ألا أيها الليلُ القصيرُ ألا: (طُلِ)

وإن جاءَ طمّاعٌ فقل: إن شأنَنا ... قليلُ الغنى إن كنتَ لمّا تموّلِ

ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[11 - 07 - 2013, 12:29 ص]ـ

وقد أغتدي والمجدُ عند صغيرِهم ... وتعليمُهُ نادى: (بذا العلمِ فاعملِ)

أصاحِ ترى فذاًّ أُريكَ وميضَهُ ... كلمعِ اليدينِ في حبيٍّ مُكلَّلِ

((يُضيءُ سَناهُ أو مصابيحُ راهبٍ ... أمالَ السّليطَ بالذُّبالِ المفتّلِ

كأنّ ثبيراً في عرانينِ وبْلِهِ ... كبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزمّلِ))

يُقَضُّون أوقاتاً لهم في تدبرٍ ... لأعظم آيات الكتاب المفَصَّلِ

وفي كل حينٍ لو ترى ألسناً لهم ... تردد آيَ الذكر في كل منزلِ

وأقوالهم منهُ يكون اقتباسُها ... ففاقوا بنور الله كلَّ مبجلِ

فحافظُ آيِ الذكرِ إن كان راكباً ... وإن كان يمشي دائماً قدره عليْ

وعند قيامٍ أو قعودٍ فإنه ... يلازم ذكر الله دون تحَوُّلِ

فيسعد بالقرآن في كل لحظةٍ ... وينهل منه العلمَ أعذبَ منهلِ

فذاك إمامُ الناس مذ كان قارئاً ... وذاك لقول الحق خيرُ مؤهلِ

لقد حاز أغلى من كنوز الورى؛ حوى ... وفاءً، وأضحى فيه فوق السموألِ

وقد قدَّموه في الصلاة التي بها ... يقوم عمودُ الدين في كل معقلِ

وذلك مفتي الناس فيما ينوبهم ... من الجهل فاذهب وادنُ للشيخِ واسألِ

وربي سيجزي كل من كان ساعياً ... لحفظ ابنه القرآن حفظَ المؤصِّلِ

عرفتَ فلاحَ النشءِ لما دفعتَه ... لحلْقات قرآنٍ وأفضل موئلِ

فأرويتَه من خير هديٍ وسنةٍ ... وعدتَ بنجلٍ بالأجورِ مُثقّلِ

به الناس صاروا أهل علمٍ ودعوةٍ ... بهم عمّ نفعٌ في الزمان المعَجَّلِ

لقد جاءهم نورٌ وكانوا بغيره ... رعاةً لأغنامٍ كبدوٍ ورُحَّلِ

وأبناؤنا عما قريبٍ سنجتني ... ثمارَهمُ، والبذلُ للجهدِ ينجلي

فإنهمُ أهلٌ لكلِّ تقدمٍ ... وجدٍّ وإقدامٍ على كلِّ أجملِ

أُعارضُ بالأبياتِ صاحبَ (كندةٍ) ... ألا يا (امرأَ القيسِ) اْمدحِ الذكرَ تفضُلِ

ودع عنك من (أمِّ الحويرثِ) دلَّها ... وجارتِها (أمِّ الربابِ)؛ لتعتلي.

جبران بن سلمان سحَّاري

مدينة الرياض.

ـ[ابن أيمن الصرفي]ــــــــ[11 - 07 - 2013, 02:17 م]ـ

ماشاء الله، وما فائدة الشعر إن لم نسخره لإظهار فضل العلم والتحفيز عليها.

ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[13 - 07 - 2013, 01:27 ص]ـ

ماشاء الله، وما فائدة الشعر إن لم نسخره لإظهار فضل العلم والتحفيز عليها.

صدقتَ وبررتَ.

وشكرا جماًّ.

ـ[ابن عبدالحي]ــــــــ[13 - 07 - 2013, 07:33 م]ـ

ما شاء الله, بارك الله!

ـ[جبران سحّاري]ــــــــ[15 - 07 - 2013, 01:29 ص]ـ

مرحبا بك ابن عبد الحي

ودمتَ موفقاً.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015