ـ (بَخْ -ك «قَدْ» -؛ أي: عَظُم الأمرُ، وفَخُمَ. تُقالُ وَحْدَها، وتُكرَّرُ «بَخٍ بَخْ» الأوَّل مُنوَّن، والثَّاني مُسكَّن. وفيها لُغاتٌ؛ يُقالُ في الإفرادِ: «بَخْ» ساكنة، و «بَخِ» مكسورة، و «بَخٍ» منوَّنة مكسورة، و «بَخٌ» منوَّنة مضمومة، ويُقالُ: «بَخْ بَخْ» مُسكَّنَيْن، و «بَخٍ بَخٍ» مُنوَّنَيْن، و «بَخّ بَخّ» مُشدَّدَيْن. وإنَّما تُقال عند الرِّضَا، والإعجاب بالشَّيءِ، أو الفَخْر، والمدح).
ـ[عائشة]ــــــــ[19 - 03 - 2010, 10:32 ص]ـ
ـ (والرَّفيق: الصَّاحب، والصَّديق، والَّذي يُعاونكَ في عَمَلكَ، مأخوذٌ من الرِّفق؛ وهو: لِينُ الجانبِ، ولَطافةِ الفِعْلِ. ويَقَعُ الرَّفيقُ علَى الواحدِ والجَمْعِ؛ تقول: هو رفيقي، وهم رفيقي؛ كما تقول: هُم رُفَقائي، ورِفَاقي، وفي التَّنزيل: ((وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا))).
ـ (وقِداحُ المَيْسِرِ عشرة؛ سبعةٌ منها رابِحةٌ، وأكثرُها نصيبًا: المُعَلَّى؛ ولذلك يقولونَ: أحْرَزَ فلانٌ القِدْحَ المُعَلَّى؛ إذا نالَ حظًّا وافِرًا. وثلاثةٌ منها لا حَظَّ لَها).
ـ (المَدَر: قِطَعُ الطِّينِ اليابس، وبه سُمِّيَ ذلك الرَّجل اللَّئيم البخيل -وهو أحد بني هلال بن مالك بن صعصعة- «مَادِرًا»؛ لأنَّه سقَى إبلَه يومًا، فبَقِيَ في الحوضِ قليلٌ من الماءِ، فسلَح فيه، وجعَل يرمي فيه المَدَرَ، وبه يُضْرَبُ المثَلُ في البُخْلِ).
ـ (ولأبي عُثْمان عمرو بن بَحْرٍ الجاحظِ كتابٌ ممتِعٌ، ذَكَر فيه أعاجيبَ البُخَلاءِ، واستدلالهم، ولماذا سمَّوا البُخْلَ صَلاحًا، والشُّحَّ اقتصادًا، ولِمَ حامَوْا علَى المَنْعِ، ونَسَبُوهُ إلى الحَزْم، ولم نَصَبوا للمُواساةِ، وقَرَنُوها بالتَّضييعِ، ولِمَ جَعَلوا الجُودَ سَرَفًا، والأَثَرَةَ جَهْلاً، ولِمَ زهَّدوا في الحَمْدِ، وقلَّ احتفالُهم بالذَّمِّ، ولِمَ استضعَفوا مَن هَشَّ للذِّكْرِ، وارتاحَ للبَذْلِ، ولِمَ احتجُّوا بظَلَفِ العَيْشِ علَى لِينِهِ، وبحُلْوِهِ علَى مُرِّهِ.
وذَكَرَ فيه رسائلَ لهؤلاءِ تَسِيلُ رِقَّةً وانسِجامًا، وتكادُ من ماءِ الملاحةِ تقطُرُ، نأتيكَ منها برسالةِ سَهْلِ بن هارونَ أبي محمَّد بن راهبون؛ الَّتي أرسلَها إلى بني عمِّه من آل راهبون، حينَ ذَمُّوا مذهَبَه في البُخْلِ، وتتبَّعوا كلامَه في الكُتبِ؛ وإنَّما آثَرْناها علَى غيرِها؛ لشُهرتها بين الأُدباءِ، ولنباهةِ ذِكْرِ سَهْلٍ المنسوبةِ إليه، ولأنَّ ما ذَكَره البديعُ من الحُجَجِ مُجْمَلاً قد جاء أكثرُه واضِحًا مُفَصَّلاً في كلامِ سَهْلٍ).
وساقَ الشَّارِحُ الرِّسالةَ كاملةً -وهي طويلةٌ-، ثُمَّ قالَ:
(هذه رسالةُ سَهْلٍ، وهي آيةٌ في البلاغةِ، وقُوَّةِ الاسترسالِ في المُخاصَمةِ، لولا أنَّها تمتدحُ خَصْلةً أجمعَ النَّاسُ علَى مذمَّتِها، واتَّفقوا علَى نُكرانِها).
ـ[عائشة]ــــــــ[20 - 03 - 2010, 06:56 ص]ـ
ـ («الصَّبُوحُ»: ما حُلِبَ من اللَّبَنِ صباحًا، أو ما أصبحَ عندكَ من الشَّرابِ، و «الغَبُوقُ»: ما كانَ كذلك في المساءِ، ويستعملون هذين اللَّفظَيْنِ في معنَى الشُّرب صباحًا ومساءً).
ـ (الجَدَايَا: جَمْعُ جَدْيٍ -وهو جمعٌ غيرُ معروفٍ، والمذكور له من الجُموعِ: جِدَاء، وأَجْدٍ، وجِدْيان-، وهو الذَّكَر مِن أولاد المعز في سَنَتِه الأُولَى).
ـ (وحاتمٌ [الطَّائيّ] شاعِرٌ فَحْلٌ؛ ولكنَّ شُهْرَتَه بالجودِ والكرمِ غَطَّتْ علَى شِعْرِهِ؛ فأصبحَ لا يُعَدُّ في الشُّعراءِ إلاَّ عند قَصْدِ الإطالةِ والاستقصاءِ. ولقد فضَّلَتْهُ ماويَّةُ بنت عَفْزَرٍ -وكانَتْ مَلِكةً- علَى النَّابغةِ، وحكمَتْ له حينَ أنشدَها:
أَمَاوِيَّ قَد طَّالَ التَّجَنُّبُ والْهَجْرُ ... وقَدْ عَذَرَتْنِي مِن طِلابِكُمُ العُذْرُ
في قصَّةٍ طويلةٍ).
¥