ملتقي اهل اللغه (صفحة 4110)

ـ[أبو العباس]ــــــــ[16 - 03 - 2010, 07:15 م]ـ

فائدة: الطبعة المشهورة لمقامات البديع هي طبعة محمد عبده وهي ناقصة مهذبة، وقد وقفت على طبعة لدار الانتشار العربي في لبنان كامله اعتمدوا فيها على طبعة عبده وعلى المطبوعة الهندية القديمة وفيها شرح لطيف وفي نظري أنها أحسن طبعة للكتاب.

ـ[عائشة]ــــــــ[17 - 03 - 2010, 03:00 م]ـ

ـ (والغَضَا: شَجَرٌ كثيرُ اللَّهبِ، شديدُ النَّارِ، يُضْرَبُ به المثلُ في ذلك)، وفي موضعٍ آخَر: (والغَضَا: شَجَرٌ إذا احترقَ دامَتْ نارُهُ طويلاً، واشتدَّتْ، وهي مضرب المثلِ في شدَّة الاشتعالِ، وطول مُدَّته).

ـ قال الشَّارح: (وقد تَّقدَّم الإلماعُ إلَى هاجسِ بعض الشُّعراءِ ... ، وأنَّ العَرَبَ كانَت تعتقد أنَّ لكلِّ واحدٍ منهم رَئِيًّا من الجنِّ يُمْلِي عليه قصائدَه)، ثُمَّ قالَ: (وما نظنُّ ذلك إلاَّ أحاديث خُرافة، وإلاَّ فكيف كان زُهَيْر بن أبي سُلْمَى المُزَنيُّ -وهو واحِد الشُّعراء ديباجةً، وحُسنَ وَضْعٍ، وحِكْمة- يظلُّ في تنقيحِ قَصيدتِه عامًا كامِلاً، وعُلماء الأدبِ مُجمِعون علَى تسميةِ أربعٍ من قصائده حَوْلِيَّات. إنَّا نعجَبُ لذلك، ونستبعدُه، ولا يسعُنا إلاَّ أن نقولَ: ليسَتْ هذه أُولَى خُرافات العَرَب في جاهليَّتهم، والعَجيب الغريب الأغرب مِن هذا: أن يتناقلَ كبارُ الأُدباء ذلك الكلامِ من غير تعليقٍ عليه، ولا إشارة إلى بُطلانِه).

ـ («لا فُضَّ فُوك»؛ أي: لا أخْلَى اللهُ فَمَكَ من حِلْيتِهِ؛ وهي: الأسنان. ولَمَّا كانَ يتوقَّف علَى الأسنان حفظ الحروف، وكان الثَّرَم مَضْيَعة لكثيرٍ من الكلماتِ؛ جَعَلوا هذه الكلمة دُعاءً لمن يستجيدون نُطقَهُ، ويستملحونَ لَفْظَهُ).

ـ (وكان ابنُ العَميد أوَّلَ من فتح باب الوَلوع بالرَّسائل البديعيَّة، مُتوخِّيًا فيها السَّجعَ القصير الفقرات، مُقتبسًا من القرآن بعضَ الآيات، ومن السنَّة بعض الأحاديث المأثورة، مُشيرًا إلى الحوادث المشهورة، ناثرًا فيها الأبيات الحكيمة، مؤثرًا بعض الحِلية اللَّفظية؛ كالجِناس والمُطابقة، مُضمِّنًا الأمثال السَّائرة. وحاكاه في طريقتِه هذه فُحولُ مُعاصريه؛ فأصبح عَميدَ رفقتهم، وسابق حَلْبتهم، وكلُّهم كارعٌ من حِياضِه، قاطفٌ من رياضِه، إن لم يكن بالاقتباس منه؛ فبالمحاكاة له، وإن كان هُو أقلَّهم التزامًا للمسجوعِ، وأقربهم إلى المطبوعِ).

ـ[عائشة]ــــــــ[18 - 03 - 2010, 06:48 ص]ـ

ـ («مَا وَراءَكَ يَا عِصَامُ»: مَثَلٌ يُّضْرَبُ عند الاستفسارِ عن أمرٍ مرغوب في معرفتِه، جَهِلَه السَّائلُ، وعرفه المُخاطَبُ. و «عِصام»: هو حاجب النُّعمان بن المُنذر، مَنَعَ النَّابغةَ الذُّبيانيَّ من الدُّخولِ عليه وهو مريضٌ؛ فقال له النَّابغة:

أَلَمْ أُقْسِمْ عليكَ لَتُخْبِرَنِّي ... أَمَحْمُولٌ عَلَى النَّعْشِ الهُمَامُ؟

فإِنِّي لا أُلامُ علَى دُخُولٍ ... ولَكِن مَّا وَراءَكَ يا عِصَامُ؟

فإنْ تَهْلِكْ -أبا قابوسَ- يَهْلِكْ ... رَبيعُ النَّاسِ والبَلَدُ الحَرَامُ).

ـ (وللعبَّاسِ بن الأحنف في التَّشبيه بالكتابِ، ودلالة العُنوان عليه:

لا جَزَى اللهُ دَمْعَ عَيْنِيَ خَيْرًا ... وجَزَى اللهُ كُلَّ خَيْرٍ لِّسَاني

كُنتُ مِثْلَ الكِتابِ أخْفَاهُ طَيٌّ ... فاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بالعُنْوَانِ).

ـ (اليَدُ آلةُ القُوَّةِ، وواسطةُ البَطْشِ؛ ولذلك: يُعبِّرونَ بها عن ذلك، ويَكْنُونَ عَنِ القُوَّةِ، والمَنعة، ووَفْر النِّعمة، ورخاء العَيْش بمثلِ: اشتدَّ ساعدُه، وقَوِيَتْ يَدُهُ، وظَفِرَتْ يَدُهُ، وما أشبهَ ذلك، وفي ضِدِّ ذلك: تَرِبَتْ يَدُهُ، وأَمْحَلَتْ، وضَعُفَتْ).

ـ (ويقولون: فلانٌ رَحْبُ الفِنَاءِ، أو سَهْلُ الفِناءِ؛ يريدون أنَّه كريمُ الوِفادةِ، كثيرُ الضِّيفانِ. وأصلُ الفِنَاء -بكسرِ أوَّلِهِ-: المكان المُتَّسِعُ أمامَ الدَّارِ، ويُجْمَعُ علَى أفْنِيَة، بوَزنِ: كِسَاء، وأكْسِيَة).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015