ـ[عائشة]ــــــــ[12 - 03 - 2010, 06:50 ص]ـ
ـ قال الشَّارحُ تعليقًا علَى قولِ البديعِ: «فمِلْتُ إلَى جماعةٍ، قد ضَمَّهُمْ سِمْطُ الثُّرَيَّا»:
(«السِّمْطُ»: السِّلك ما دام اللُّؤلؤ منظومًا به، وإلاَّ فهو سِلْكٌ. و «الثُّرَيَّا»: مجموع كواكب، يُشَبِّهونَ بها الجماعات المتآلِفة).
ـ (الشِّواء -بكسر الشِّين-: اللَّحم المشويّ، والقطعةُ منه شِواءَةٌ، والفِعْلُ: شَوَى يَشْوِي شَيًّا، وتقولُ: انشوَى اللَّحْمُ، ولا تَقُل: اشْتَوَى). [تعليق: قال ابنُ قُتيبةَ -رحمه الله- في «أدب الكاتب 352»: (قالوا: «شَوَيْتُه فانشَوَى واشْتَوَى». هذا قولُ سِيبَوَيْه. وقال غيرُهُ: لا يُقالُ: «اشْتَوَى»؛ لأنَّ المُشتَوِيَ [هو] الشَّاوي، واشْتَوَى فِعْلُهُ) انتهى. وقال أبو بكر الأنباريُّ -رحمه الله- في «الزَّاهر في معاني كلمات النَّاس 2/ 74»: (يُقالُ: قد اشتوى الرَّجُلُ يَشْتَوي اشتواءً: إذا شَوَى اللَّحْمَ، ويُقالُ: انشوَى اللَّحْمُ يَنشَوِي انشواءً، ولا يُقالُ: اشتوى اللَّحْمُ؛ إنَّما المُشتوي الرَّجل، علَى ما فَسَّرْناهُ. وحَكَى سيبويه: شَوَيْتُ اللَّحْمَ؛ فاشْتَوَى اللَّحمُ. قالَ أبو بَكْرٍ: وهذه عندي لُغَةٌ شاذَّةٌ لا يُؤْخَذُ بِهَا) انتهى].
ـ («انْمَحَتْ وامَّحَتْ»: خَفِيَتْ ولَمْ يَبْقَ لها أَثَرٌ، و «امْتَحَتْ»: لُغَةٌ ضعيفَةٌ فيه).
ـ[عائشة]ــــــــ[13 - 03 - 2010, 01:40 م]ـ
ـ (يَعْرُب بن قَحْطان: أوَّل من تكلَّم بالعربيَّةِ في رأي كثيرٍ من المحقِّقين، ويستدلُّونَ علَى ذلك بمثلِ قَوْلِ حسَّان:
* تَعَلَّمْتُمُ من مَّنطِقِ الشَّيخِ يَعْرُبٍ *).
ـ (الكُلْيَةُ، والكُلْوَةُ: بضَمِّ أوَّلهما، ولا تَقُلْ: كِلْوَة -بالكَسْرِ-).
ـ (ومِمَّا سارَ من شِعْرِهِ [حسَّان بن ثابت] مسيرَ الأمثالِ قولُهُ:
وإنَّ امرَأً يُمْسِي ويُصْبِحُ سالمًا ... مِنَ النَّاسِ -إلاَّ ما جَنَى- لَسَعِيدُ
وقوله:
رُبَّ حِلْمٍ أضاعَهُ عَدَمُ المَا ... لِ، وجَهْلٍ غَطَّى عليه النَّعِيمُ
وقوله:
فلَوْ كَانَ مَجْدٌ يُخْلِدُ الدَّهْرَ واحِدًا ... مِنَ النَّاسِ أَبْقَى مَجْدُهُ الدَّهْرَ مُطْعِمَا
وهذا البيتُ ممَّا يستشهد به النُّحاةُ علَى جوازِ تقديم الفاعل المتَّصِل بضمير المفعول علَى المفعول).
ـ (فأمَّا منزلتُهُ [المتنبِّي] في الشِّعر؛ فقد شهدَ له أبو العلاء المعرِّي -وهو مَن تعرفُ بُعْدَ غَوْرِهِ، وفَرْط ذكائه، وتوقُّد خاطرِهِ، وشدَّة تعمُّقه في المعاني، والتصوُّرات الفلسفيَّة- بالسَّبق، وقدَّمَه علَى نفسِه، وغيرِهِ. وهو الَّذي يقولُ عنه ابنُ رشيق: «ثُمَّ جاء المُتنبِّي، فملأَ الدُّنيا، وشَغَل النَّاسَ»).
ـ (حَضَرَ: فعلٌ يكون مُتعدِّيًا، ويكونُ لازمًا؛ تقول: قد حَضَرَ الطَّعامُ، وحَضَرَهُ، وتحضَّرَهُ، وأحضَرَ الشَّيءَ، وأحضَرَهُ إيَّاهُ).
ـ[عائشة]ــــــــ[14 - 03 - 2010, 10:38 ص]ـ
ـ (والعرَبُ تتمدَّحُ بكَرَمِ الخيلِ، وشِدَّتها، وطيبِ أصلِها، حتَّى إنَّهم ليحفظون أنسابَ الخيلِ كما يفعلونَ ذلك في الأناسِيِّ).
ـ (والعَرَبُ تُشَبِّهُ الفَرَسَ بالماءِ كثيرًا، وتضعُ له أسماءً مأخوذةً من أسماءِ بعض المياهِ، أو أماكنها؛ فمن ذلك:
«الغَمْر»؛ إذا كانَ كثيرَ الجَرْيِ. وأصلُ الغَمْر: الماء الكثير.
ومنه: «اليَعْبوب»؛ إذا كانَ سريعَ الجَرْيِ. وأصلهُ: الجدول السَّريع.
ومنه: «الجَمُوم»؛ إذا كانَ كُلَّما ذهب منه إحضارٌ جاءه إحضارٌ. وأصله: البئر الَّتي لا ينزح ماؤها.
ومن ذلك: «سَكْبٌ»، و «فَيْض»؛ إذا كان خفيفَ الجَرْيِ، سريعَهُ. وأصلهما: فيض الماءِ، وانسكابُه. وهكذا).
ـ قال الشَّارحُ تعليقًا علَى قولِ البديع -في أبياتٍ-: «وعِشْ بِخَيْرٍ وَرِيفْ»:
(قال الأُستاذ الإمام: «الرِّيف: السَّعةُ في المأكلِ والمشرَب»، واقتصرَ عليهِ، مع أنَّهُ -تغمَّده اللهُ برحمتِه- كانَ يكتبُ في شرحِه كُلَّ ما يتصور أن يرجعَ الكلام إليه. ونحنُ نقولُ: إنَّه لا يبعد أن تكونَ الكلمةُ مأخوذةً من «وَرَفَ الظِّلُّ يَرِفُ وَرْفًا ووَرِيفًا»؛ إذا طالَ، وامتدَّ، واتَّسعَ، ويكونُ المعنَى: وعِشْ بخيرٍ ممتدٍّ ومتَّسع، وهو ظاهرٌ وبديعٌ، والواوُ -علَى هذا- من أصلِ الكلمةِ، وهي في ما ذَكَرهُ الإمامُ واوُ العَطْفِ).
ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[14 - 03 - 2010, 02:30 م]ـ
جزاكِ الله خيرَ الجزاءِ.
*للفائدة:
وقوله:
رُبَّ حِلْمٍ أضاعَهُ عَدَمُ المَا ... لِ، وجَهْلٍ غَطَّى عليه النَّعِيمُ
أصحُّ الروايتينِ (غطَى) بالتخفيف كما ذكرَ ذلكَ أبو أحمد العسكريُّ في "شرح ما يقع فيه التصحيف". وتُراجَع أيضًا الجمهرة لابن دُريد.
ـ[عائشة]ــــــــ[15 - 03 - 2010, 07:31 ص]ـ
*للفائدة:
أصحُّ الروايتينِ (غطَى) بالتخفيف كما ذكرَ ذلكَ أبو أحمد العسكريُّ في "شرح ما يقع فيه التصحيف". وتُراجَع أيضًا الجمهرة لابن دُريد.
جزاكَ اللهُ خيرًا علَى الفائدةِ.
وهل تُرْسَمُ -وَفْق هذه الرِّوايةِ- بوَجْهَيْنِ: (غَطَى- غَطَا)؟
¥