ـ[عائشة]ــــــــ[05 - 03 - 2010, 08:42 م]ـ
ـ (و «الرِّجْلَة»: نوعٌ من البَقْلِ، وهي تنبتُ في مجرَى السَّيْلِ، وتُسارِعُ في الكِبَر، فيأتي الماءُ فيقتلِعُها، وبِها يُضْرَبُ المَثَلُ في الحُمْقِ، وتُسَمَّى «البَقْلة الحَمْقاء»).
ـ («يَكْفِي اللهُ»: كلمةٌ تُقالُ -في العادةِ- عند العَزْمِ علَى ارتكابِ الأمرِ وفِعْلِهِ، مثل: «إن شَاءَ اللهُ»).
ـ (صَدَّعَني: جَلَبَ إليَّ الصُّداعَ، وهو -بوَزْنِ غُراب-: وَجَعٌ يأخذُ الرَّأسَ، والفِعْلُ: صُدِّعَ -بالبناءِ للمجهولِ مُضعَّفًا- تصديعًا، ويجوزُ في الشِّعْر: صُدِعَ -كعُنِيَ-، فهو مصدوعٌ).
ـ (ويُقالُ للوَلَدِ الصَّالح: «خَلَف» بفَتْحَتَيْنِ، وللفاسِدِ الطَّالحِ: «خَلْف» بفَتْحٍ فسُكون، وفي التَّنزيل: ((فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاَةَ))).
ـ (دَرَّجْتُهُ، واستَدْرَجْتُهُ؛ معناهُما: أَدْنَيْتُهُ مِمَّا أُريدُ علَى التَّدريجِ؛ فتدرَّجَ؛ أي: دَنَا. وكان الأصل في اشتقاقِ هذا اللَّفظ: الدَّرَج؛ الَّذي هو المِرقاة؛ لأنَّها تُدْني الإنسانَ شيئًا فشيئًا من علوها). [قوله: (وكانَ الأصل): كذا في المطبوع، ولعلَّ الصَّواب: (وكأنَّ الأصلَ)].
ـ[عائشة]ــــــــ[06 - 03 - 2010, 06:36 ص]ـ
ـ («رُبَّ سَاعٍ لقاعدٍ»: أي أنَّ بعض النَّاس يكدُّ نفسه، ويجهدُها، ويحمِّلها العناء والمشقَّة، ويُجشِّمها المخاوفَ والمخاطر، ثُمَّ لا ينال من سعيه ودأبه فائدةً، ولا يُصيب من جدِّه ونَصَبه شيئًا؛ بل يكون عليه الغُرْم، ولغيرِه الغُنْم، وتكون مهمَّته العمل، ولسواه الرِّبح والجزاء، وذلك مَثَله [كمَثَلِ] الذُّبالةِ، تُضيءُ للنَّاس وهي تحترق.
والجُملة بدون الواوِ مَثَلٌ، ويُروَى معه: «وآكل غير حامد».
ويُقال: إنَّ أوَّل مَن قاله: النَّابغة الذُّبيانيُّ، وكان قد وَفَدَ إلى النُّعمان بن المنذِر وفودٌ من العربِ، فيهم رجل من بني عَبْسٍ، يُقال له: شقيق، فماتَ عنده، فلمَّا حَبَا النُّعمانُ الوفودَ؛ بعثَ إلى أهل شقيق بمثل حِباء الوَفْد؛ فقال النَّابغةُ حينَ بَلَغه ذلك: رُبَّ ساعٍ لقاعدٍ، وقال يمدح النُّعمانَ:
وأَبْقَيْتَ للعَبْسِيِّ فَضْلاً ونِعْمةً ... ومَحْمَدةً من باقِياتِ المَحامِدِ
حِباءَ شَقِيقٍ فَوْقَ أَعْظُمِ قَبْرِهِ ... وما كَانَ يُحْبَى قَبْلَهُ قَبْرُ وافِدِ
أتَى أَهْلَهُ منهُ حِباءٌ ونِعْمَة ... ورُبَّ امرىءٍ يَسعَى لآخَرَ قاعِدِ
ويُروَى: «اسْلَمِي أمَّ خالد، رُبَّ ساعٍ لقاعد». وقالوا: إنَّ أوَّل من قال ذلك: أمير المؤمنين معاوية بن أبي سُفيان).
[الأبياتُ المذكورةُ مِنَ «الطَّويل». وهي قِطْعَةٌ تامَّةٌ في «ديوانِ النَّابغة»، مطلعُها: «أَبْقَيْتَ للعَبْسِيِّ فَضْلاً ونِعْمَةً» بلا واوٍ في أوَّلِ البَيْتِ، والوَزْنُ به مُستقيمٌ، وقد دَّخَلَ (فَعُولُنْ) زحافُ «الخَرْم»؛ فحُذِفَ أوَّل الوتد المجموع؛ فصارَ: (عُولُنْ)].
ـ[عائشة]ــــــــ[08 - 03 - 2010, 08:55 ص]ـ
ـ («لآلٍ»: أصلُهُ: لآلِئ، وهو جمع لؤلؤة، ثُمَّ سُهِّلَتِ الهمزةُ؛ فجَرَى مجرَى «قَاضِي»).
ـ (ويُطْلَقُ «العَبْدُ» علَى الأبيضِ والأسودِ بالسَّواءِ، ولا يختَصُّ نوعًا دونَ نَوْعٍ).
ـ (الرَّحَا: معروفةٌ، وهي مؤنَّثة، والمُثنَّى: رَحَوان، ورَحَيَان (واويَّةٌ، ويائيَّةٌ).
وقال المُهَلْهِلُ:
كأنَّا غُدْوَةً وَبَنِي أبِينَا ... بِجَنْبِ عُنَيْزَةٍ رَحَيَا مُدِيرِ
والجمع: أَرْحٍ، وأرْحاءٌ.
ورَحَاءٌ: لُغَةٌ فيه، والتَّثنية: رَحاءان، والجمع: أرحِيَةٌ).
ـ قال الشَّارح تعليقًا علَى قولِ البديع: «وَرَضيتُ مِن الغنيمةِ بالإيابِ»:
(هذا مَثَلٌ يُّضْرَبُ لخَيْبة الرَّجاء، وضياع الأملِ، وأصلُهُ من قولِ امرئِ القَيْس:
وَقَد طَّوَّفْتُ في الآفَاقِ حَتَّى ... رَضِيتُ مِنَ الغَنِيمَةِ بالإيَابِ).
ـ[عائشة]ــــــــ[10 - 03 - 2010, 07:17 ص]ـ
ـ قالَ الشَّارحُ تعليقًا علَى قولِ البديع: «وَطَوَيْنَاهَا لَيْلَةً نَّابِغِيَّةً»:
(نسبة إلى النَّابغة الذُّبيانيِّ، وهو الَّذي أكثرَ من وصف لَيْلِهِ بالطُّول والشَّناعةِ؛ كقولِه:
فبِتُّ كأنَّ العائداتِ فَرَشْنَ لي ... هَرَاسًا بِهِ يُعْلَى فِراشِي ويُقْشَبُ
وقوله:
فبِتُّ كأَنِّي سَاوَرَتْني ضَئيلةٌ ... مِنَ الرُّقْشِ في أنْيابِها السُّمُّ ناقِعُ
وقوله:
كِلِينِي لِهَمٍّ يا أُمَيْمَةُ نَاصِبِ ... ولَيْلٍ أُقاسيهِ بَطِيءِ الكَواكِبِ
تَطاولَ حَتَّى قُلْتُ: لَيْسَ بمُنْقَضٍ ... ولَيْسَ الَّذي يَرْعَى النُّجومَ بآيِبِ).
ـ («رَغِبَ إليهِ»: طَلَبَ منه، فأمَّا «رَغِبَهُ، ورَغِبَ فيه، وارتَغَبَ فيه»؛ فمعناها: أرادهُ، و «رَغِبَ عَنْهُ»: كَرِهَهُ).
ـ (ألْحَدَ في دينِ الله: حادَ عنه، وعَدَلَ، ولَحَدَ -من بابِ «قَطَعَ» - لُغَةٌ فيه، وقُرِئَ قولُهُ تعالَى: ((لِسَانُ الَّذي يلحدون إليه أعْجَمِيٌّ)) بهما. والْتَحَدَ: مثله).
ـ (نَغَضَ رَأسُهُ -من بابِ «قَعَد» و «جَلَسَ» -: تَحَرَّكَ، وأنْغَضَ فلانٌ رأسَهُ: أي: حَرَّكَهُ كالمتعجِّبِ، ومنه قولُهُ تعالَى: ((فسَيُنْغِضُونَ إليكَ رُءُوسَهُمْ))، ويُقالُ: نَغَضَهُ، مُتعدِّيًا -أيضًا-).
ـ (بِطانَةُ الرَّجُلِ، ووَلِيجَتُهُ: خاصَّتُهُ، ومن يشتَدُّ بهم أَزْرُهُ، ويقوَى ساعِدُهُ. ولعلَّ أصلَهُ: بِطانَةُ الثَّوبِ، ضدّ ظِهارتِهِ؛ لأنَّ بها يَقْوَى الثَّوبُ، ويكون أكثرَ تحمُّلاً).
ـ (يُقالُ: كلَّمتُهُ فما أحارَ جوابًا؛ أي: ما رَجَعَ. وقال الأخطلُ:
هَلاَّ رَبَعْتَ فتَسْألَ الأطْلاَلاَ ... ولَقَدْ سَأَلْتُ فَمَا أحَرْنَ سُؤالاَ
ومِنْهُ يُقال: «حاوَرْتُهُ»؛ أي: راجَعْتُهُ، و «هُو حَسَنُ الحِوارِ»، و «كلَّمْتُهُ فما رَدَّ إليَّ مَحُورَةً»).
¥