ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[02 - 01 - 2011, 02:53 م]ـ
نِعْمَ ما قُلتَ يا أَبا قُصَيّ، كلامُك مُقنع وحُجَّتُك قويّة، باركَ اللهُ لك وزادَك مِن فضلِه.
لكن كيف تصنَع بالحسَكة يا أبا قُصَيّ؟ أليست واحدةَ الحَسَك ذي الشوك؟
ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[02 - 01 - 2011, 08:19 م]ـ
بلَى، بارك الله فيك. ذلكَ غَفلةٌ منِّي.
أشكر لك تنبيهَك.
ـ[عايش الزور]ــــــــ[06 - 02 - 2011, 09:09 ص]ـ
أحسنت وجزاك الله خير على ماقدمته هنا ..
تحياتي لك وللجميع هنا
ـ[أبو سهل]ــــــــ[17 - 04 - 2011, 02:10 م]ـ
ومن طريف ما يؤثر عند العامة في (اللغة) مما يرد إلى الأصل الأول الذي ذكره أبو قصي قول بدوي كان عندنا في الحي وقد سألته قبل أيام عن شيء كان أنكره في خلق الناقة فقال للذي جهله: هذه لغاة فاسدة. وكان هذا البدوي عاش في البادية أربعين عامًا وفي الحاضرة أكثر من خمسين عامًا. وعنده من غريب اللغة العامية التي أصلها فصيح شيء كثير.
ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[18 - 04 - 2011, 01:33 م]ـ
بوركتَ يا أبا سهلٍ.
ولعلَّك تتنفع به قبلَ أن يسبِقك إليه الأجلُ. وقد أذكرَني هذا قولَ ابن جني في (خصائصه) ما معناه: (ولو عُلِم أنَّ أهل بلدٍ باقونَ على فصاحتهم، لوجب الأخذ عنهم) يريدُ في أيِّ زمانٍ كانَ.
ـ[أبو راكان فهد]ــــــــ[29 - 06 - 2011, 03:21 ص]ـ
السلام عليكم
إجابة أبي قصي الأخيرة تقودني إلي سؤاله عن عصر الاحتجاج وما رأيه فيه؟
ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[30 - 06 - 2011, 02:40 م]ـ
وعليكم السلام.
الذي عليه جمهورُ العلماءِ أنَّ عصر الاحتجاجِ ينقطِع في الحاضرةِ عند منتصَف القرن الثاني. وآخِر شاعر يستشهَد بشعرِه إبراهيم بن هَرْمة. وأمَّا في الباديةِ (والمراد باديةُ الجزيرة)، فيمتدُّ الاحتجاجُ حتَّى منتصفِ القرن الرابعِ. وقد احتجَّ أبو منصور الأزهري (ت 370 هـ) في (تهذيب اللغة)، وأبو نصر الجوهري (ت نحو 400 هـ) في (الصحاح) بكلامِِ أعراب نجدٍ، والحِجاز الذين كانُوا في زمنِهم، وتلقَّى العلماءُ ذلك بالرِّضا، والقَبول.
ولا يحتجُّ بكلامِ أحدٍ بعد هذا العصر كالشافعيِّ (ت 204 هـ)، وأبي نواسٍ (ت 198 هـ)، وأبي تمَّام (ت 231 هـ)، والبحتري (ت 284 هـ)، والمتنبي (ت 354 هـ)، وغيرهم.
هذا قولُ الجمهورِ، وهو رأيي الذي أعتقِده. وإنما ذكرتُ مقالةَ ابن جني في المنازعة السابقة استئناسًا. ولم أرِد أنَّه قد يُحتَجُّ بأعرابِ هذا الزمانِ. ولا يَخفَى عليك أنَّ اللغةَ لم تدرس كلُّها، وإنما بقِيَ منها شيءٌ كثيرٌ. فإذا وقعتْ لصاحب اللُّغة ألفاظٌ فصيحةٌ في كلامِ العامَّة، أمكنَه أن يستخرجَ منها جملةً من الفوائدِ، واللطائفِ، واستهدَى بها إلى معرفةِ أصولِ التطوُّرِ، وتحقيقِ عللِ العربِ، لأنَّ العللَ جلُّها طبيعيّة، وليست وضعيَّة، فمهما انحرفت الألسنُ، واضطربت المقاييس، فإنَّ العللَ تكادُ تكونُ ثابتةً لا تتبدَّلُ، ولا تحولُ. وذلك كعلَّة الاستخفاف، وقياس الشبه، والتوهُّم، ونحوها.
ـ[حنان]ــــــــ[04 - 08 - 2011, 01:58 م]ـ
(اللّغة) في اصطلاح القدماء:
إنّ أنضج تعريفٍ وصل إلينا (للّغة) عند القدماء هو تعريف ابن جنّي (ت392هـ) إذ يقول:
" أصوات يُعبّر بها كلُّ قومٍ عن أغراضهم " (الخصائص:1/ 33).
نجد إن هذا التّعريف يضمّ مفردات لها القدرة على تشكيل الإطار العامّ لخصائص (اللّغة)، هي (الأصوات، القوم، الأغراض، التّعبير):
1. الأصوات: وتعدّ البنية الأساسيّة للّغة، وبها أخرج ما يُحتمَل أن نُطلق عليه (لغةً) من إشارات مُفهِمةٍ كلغة الإشارة، ولغة الجسد وغيرهما، فاللّغة التّي يحدّها ابن جنّي هي لغة صوتيّة، وتكون اللّغة حينها عمليّة بايلوجيّة فسلجيّة. لكن هل هذا الصّوت هو مجرد صوتٍ منبعِث من الجهاز النّطقيّ عند المصوِّت، أم هو صوت منظّم؟ وإن كان منظّماً هل بالضّرورة أن يدلّ على معنىً، أم يصحّ أن يكون مهملَ الاستعمال؟ وكيف نعرف إن هذا اللّفظ يدلّ على معنىً وذاك اللّفظ لا يدلّ على معنىً؟ يُجيب ابن جنّي عن هذه التّساؤلات في التّعريف نفسه والتّي تتّضح لدينا عند معرفة المفردات (القوم، الأغراض، التّعبير).
¥