وقيل: سُمِّيَ الشَّهْرُ صَفَرًا؛ لخروجِهم فيه إلى بلدٍ يُسَمَّى الصَّفيرةَ يَمْتارُونَ (4). وقيل: لصُفْرَةِ الشّجرِ فيه. وقيلَ: لخروجهم فيه، فيتركونَ بيوتهم صِفْرًا حاله **.
والصُّفْرُ: النُّحَاسُ. والصَّفَّارةُ مِنه، يُصَفِّرُ بها الغِلْمانُ. وما بها صافِرٌ: أحدٌ ذُو صَفيرٍ.
وبالسِّين: أسفَرَ الفَجْرُ: أضاءَ، وأشرقَ.
ومنه: ((بأيْدِي سَفَرةٍ * كِرامٍ بَرَرَةٍ))؛ هم الملائكةُ يكتبونَ أعمالَ العِبادِ.
والأسْفَارُ: جمع سِفْرٍ، وهو الكتابُ؛ لأنَّه يُظْهِرُ الأمورَ (5).
والسَّفيرُ: الرَّسولُ (6).
والمِسْفَرةُ: المِكْنَسَةُ؛ لإزالة وسَخِ البيتِ بها فيُسْفِرُ.
صهر: يُصْهَرُ: يُذابُ، والصَّهارةُ: ما ذابَ، والصَّهيرُ: المشويُّ.
واختُلِفَ في الصِّهْرِ: فقيلَ: هو مِن قِبَلِ المرأةِ فقط، ومن قِبَلِ الزَّوْجِ الخَتَنُ لا الصِّهْرُ. وقيلَ: الكُلُّ أصهارٌ، وأصلُه الخَلْطُ.
وبالسِّين: عَدَمُ النَّوْمِ (7).
والسَّاهِرةُ: أرضٌ وَسِيعةٌ، سُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّهم لا ينامونَ فيها.
أَسْرَفَ: خَرَجَ عن الاقتصادِ.
وبالصَّاد: العُدُول.
سرع: هو نَقيضُ البُطْءِ.
وبالصَّاد: طَرْحٌ إلى الأرضِ.
والصَّفْحُ: الإعراضُ.
وبالسِّين: الصَّبُّ، والسِّفاح منه؛ لأنَّه بمنزلة الماءِ المصبوب.
صعر: هو التكبُّر والإعراضُ، وهو مَيْلُ العُنُقِ.
ومن المُشْتَبِهِ (8): الصَّمَد: السَّيِّدُ (9).
والسَّمَدُ: اللَّهو، والسَّهو، والغناءُ.
والصَّومُ: معروفٌ (10).
والسَّومُ: السِّيما ... ...
الصَّيَاصِي: الحُصونُ.
والصَّعِقُ بالصَّاد، ولغةُ ربيعةَ بالسِّينِ.
وأصلُ الصِّراطِ بالسِّينِ لا غير (11)؛ مِن سَرَطَ إذا بَلَعَ، وكذا زَرَدتُّ.
والسَّطْرُ بالسِّين هو المشهورُ. وكُتِبَ في المصحفِ: ((بِمُصَيْطِرٍ)). وفي العربيَّة يجوزُ كتابة كُلِّ ما بالسِّين من ذلك بالصَّاد.
و ((سَلَقُوكم)): استقبلوكم بالأذَى.
ومنه: سَلَقْتُهُ: أسمعتُه ما يكرَهُ.
والسِّلاقُ: بَثَرٌ يخرج على اللِّسانِ (12).
وقولُه تعالى: ((لَنَسْفَعَن بالنَّاصيةِ)): قيل: يُجْذَبُ بناصيتِه (13)، وكان بعضُ القُضاةِ يقول: اسفَعَا بيدِهِ؛ أي: جُرَّا بها.
وقيل: لنسفعن وجهَه: من سَفَعَتْهُ النَّارُ؛ سوَّدت وجهه.
والوَصِيدُ: البابُ.
ما يجري في المخاطبات:
الصّرِّيُّ: الدِّرْهَمُ؛ يُكسَرُ ويُفتَحُ.
وصُرَّة الدَّراهمِ.
وسُرَّة الإنسانِ.
وفَقَصَتِ البَيْضةُ عن الفَرْخِ.
والفَرِيصةُ: لحمةٌ في وسط الجَنْبِ عند مَنبِضِ القَلْبِ.
والكُسْبَرَةُ، وبالزَّايِ (14).
المشترك (15) ... **** وصَفْقة البيع، والقسطل، والصَّاعقة، والصَّاحِ، والسُّناطُ للكَوْسَجِ، والإصْطَبْل، والصَّقرُ: كلُّه بالسِّين والصَّادِ.
آخِرُ ما لخَّصْتُه من ذلك، وتركتُ أكثرَ ما فيه.
والله الموفِّق للصَّوابِ.
ـــ تعليقات الشَّيخ العصيميِّ ـــــــــــــــــ
(1) أي: تغيير ألوانِها.
(2) قوله تعالى: ((ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغةً)): المرادُ به: الصِّبغةُ المعنويَّة بالهدايةِ، وهذه الصِّبغةُ هي المذكورةُ في قولِ الله سُبحانه وتعالَى: ((لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ))، فإنَّ قولَه تعالى: ((في أَحْسَنِ تَقْويمٍ)) يدخُلُ فيه تقويم الصُّورةِ الباطنةِ بالفِطْرةِ، وتقويم الصُّورة الظَّاهرةِ بحُسنِها، فتكون الفِطرة هي صبغة اللهِ الَّتي أحسنَها. وقد أشار إلى أنَّ معنى قوله تعالى: ((لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ في أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ)) الفِطْرَة: الطَّاهرُ ابنُ عاشور في تَفسيرِه، وهو مِن بدائعِ تحقيقِه في تفسيرِه -رحمه الله تعالى-، وهو الَّذي تنصرُه الأدلَّةُ.
(3) وهو كما ذَكَرَ، فقد رُوي هذا في أحاديثَ، وإن كانَ الحديثُ المشهورُ منها؛ وهو حديث عبدِ الله بن عَمْرٍو، عند أبي داودَ وغيرِه، مِن روايةِ بِشْر بن شَغاف، عن عبد الله بن عَمْرٍو، وقد صحَّح هذا الحديثَ جمعٌ بهذا الإسنادِ؛ ولكن لَمْ أقفْ في أحاديثِ بِشرٍ أنَّه سَمِعَ من عبد الله بن عَمْرٍو، ولا وَقَعَ في شيءٍ من أسانيد هذا الحديثِ أنَّه صَرَّح بالسَّماعِ؛ فيُشْبِهُ أن يكونَ منقطعًا، والانقطاعُ عِلَّةٌ تقلُّ العنايةُ بها، وكثيرٌ من الأحاديثِ الَّتي صحَّحها المتأخِّرون يغلبُ عليها الانقطاعُ، ولا سيَّما في أحاديثِ الشَّاميِّين،
¥