ملتقي اهل اللغه (صفحة 3934)

ـ[عائشة]ــــــــ[26 - 09 - 2011, 08:43 ص]ـ

الحاء

الحِرْصُ -بالصَّادِ-: شِدَّة شهوةِ الشَّيءِ.

حَرَصَ يَحْرِصُ فهو حَرِيصٌ، والكُلُّ في القرآنِ.

والحارِصةُ: شَجَّةٌ تشقُّ جِلدةَ الرَّأسِ قليلاً (1)، كما يَحْرِصُ القَصَّارُ الثَّوبَ (2).

وبالسِّينِ: الحُرَّاسُ الَّذين يصونونَ الشَّيءَ مِنَ اللَّصَصَةِ.

وقولُه تَعالَى: ((مُلِئَتْ حَرَسًا)) يَحْتَمِلُ كَوْنَه اسمَ جمعٍ؛ كغائبٍ وَغَيَبٍ، وأن يكونَ مصدرًا وُصِفَ به؛ كرَجُلٍ عَدْلٍ، وقد ذكرهما امرُؤُ القَيْسِ، فقالَ:

تجاوزتُ أحراسًا إليها ومَعْشَرًا ... عليَّ حِراصًا لو يُسرُّونَ مَقْتَلِي

فأحراسٌ جَمْعُ حارسٍ، وحِرَاصٌ جمعُ حريصٍ.

والحَرْسُ: وَقْتٌ مِنَ الدَّهرِ، أنشدَ الخليلُ:

إنَّا وَجَدْنا في كتابٍ خَلَتْ ... له دُهورٌ لاحَ في طِرْسِهِ

أتْقَنَهُ الكاتبُ واختارَهُ ... مِن سائرِ الأمثالِ في حَرْسِهِ

ما تبلغُ الأعداءُ مِن جاهلٍ ... ما يبلغُ الجاهلُ مِن نَفْسِهِ

والشَّيخُ لا يَتْرُكُ أخلاقَهُ ... حتَّى يُوارَى في ثَرَى رَمْسِهِ

حَصْر: وهو المَنْعُ والحَبْسُ. وحَصورٌ: لا يأتي النِّساءَ (3)، وكذا الَّذي لا يُنفِقُ على النَّدامى. وحَصْرًا: حَبْسًا. والحَصيرُ: يُجلسُ عليه، سُمِّي بذلك لدخول بعضِه في بعضٍ، وحصيرُ الأرضِ: وَجْهُها.

وبالسِّينِ: الإعياءُ، والدَّابَّةُ حسيرٌ، ومحسورةٌ: إذا أعيَتْ مِن طُولِ المَشْيِ.

ومنهُ قولُه تعالَى: ((وَهُوَ حَسِيرٌ)).

والحَسْرةُ: النَّدامةُ.

((ولا يَسْتَحْسِرُونَ)): لا يفتُرونَ.

ويُجْمَعُ حسيرٌ علَى حَسْرَى.

حُسنٌ: معروفٌ.

وبالصَّادِ: الامتناعُ، ومنه: الحِصْنُ.

وقولُه تعالَى: ((فإذا أُحْصِنَّ)) أي: أَسْلَمْنَ؛ لأنَّها تمتنعُ بالإسلامِ عن فِعْلِ الفَواحِشِ (4).

حَصَب: هو الحَطَبُ، ((حَصَبُ جَهَنَّمَ)) أي: حَطَبُها، ولا يُسمَّى بذلك إلاَّ إذا أُلْقِيَ في الوقودِ، من حصبْتَ إذا رمَيْتَ.

والحَصَبُ: الحَجَرُ المرميُّ، والحاصِبُ الَّذي يرمي الحصباءَ؛ الحَصَى الصِّغار.

وبالسِّينِ: منه الحِسابُ، وهو العَدَدُ.

والحُسْبانُ: العذابُ (5)؛ أي: يُرسل عليها عذابَ حِسَابِها، وهو ما أجرَمَتْ وكَسَبَتْ.

حَسَبَ يَحْسُبُ حُسْبَانًا في العَدَدِ.

وفي الظَّنِّ: حَسِبَ يَحْسَبُ ويَحْسِبُ، وقُرِئَ بهما.

الحَسْمُ: القَطْعُ.

حُسومًا: أيْ: مشؤومات؛ لأنَّها حَسَمَتْهم، فلَم تُبْقِ منهم أحدًا. وبه سُمِّي السَّيفُ حُسامًا.

وحَصْحَصَ الحقُّ: ظَهَرَ. قيلَ: هو مِنَ الحِصَّة، أي: بانَتْ حِصَّتُه، فظَهَرَ مِنْ حِصَّةِ الباطلِ.

والمَحيصُ: المَعْدِلُ (6).

ـــ تعليقات الشَّيخ العصيميِّ ـــــــــــــــــ

(1) أيْ: هِيَ مِنَ الجراحاتِ المعروفةِ المتعلِّقةِ بالرَّأسِ، والفُقَهاءُ -رحمهم اللهُ تعالى- لهم كلامٌ طويلٌ في تقريرِ الجِراحاتِ في أبوابِ الجِناياتِ، وللعلاَّمةِ حافظ الحَكَميِّ -رحمه الله تعالى- منظومةٌ نفيسةٌ في ضبطِ مقاديرِ الجِراحاتِ عندَ الفقهاءِ، نشرَها تلميذُه الفَيْفِيُّ في ترجمتِه.

(2) القصَّارُ هُوَ الَّذي يُعرَفُ بالخيَّاطِ؛ أي: كما يأخُذُه فيُنقِصُ منه ويقطَع؛ فكذلك تُسَمَّى الشَّجَّةُ الَّتي تشقُّ جلدةَ الرَّأسِ رَقيقًا حارصةً.

(3) أي: لا رَغْبةَ له فيهنَّ، ولا يجدُ من نفسِه ميلاً إلى النِّساءِ.

(4) هذا قَوْلُ بعضِ المُفَسِّرينَ, والمشهورُ أنَّ الإحصانَ: أن تنكحَ نِكاحًا صَحِيحًا.

(5) أيْ: يَقَعُ بهذا المعنَى، وقد يقع -أيضًا- بمعنَى الحِسابِ؛ كما في قوله تعالى: ((الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبَانٍ))؛ أيْ: بحسابٍ معروفٍ لهما في حَرَكتِهما.

(6) حاصَ عن الشَّيءِ: عَدَلَ عَنْهُ.

ـ[عائشة]ــــــــ[27 - 09 - 2011, 08:06 ص]ـ

الخاء

الخَصْفُ: اللَّزْقُ. ((يَخْصِفَانِ)): يُلزِقانِ.

وَخَصَفْتُ النَّعْلَ: رَقَعْتُهُ.

والمِخْصَفُ: ما يُثْقَبُ به.

وبالسِّين: سَوْخُ الأرضِ بما عليها، ومِنْهُ: خَسَفَ القَمَرُ: صارَ بمنزلةِ الغائرِ.

والخَرْص: التَّقدير، والتَّخمين، وهو الكذبُ -أيضًا-، الخرَّاصون: الكذَّابون، وهو الحزرُ، ومنه خَرْصُ النَّخْلِ.

والخُرْصُ: يُعلَّقُ في الأُذُنِ.

وبالسِّين: ذهابُ الكلامِ.

وكَتِيبةٌ خَرْساءُ: لا صوتَ لها يُسْمَعُ، ولم يَرِدْ في القرآنِ (1).

والخَسَأْ *: البُعْدُ (2).

ـــ تعليقات الشَّيخ العصيميِّ ـــــــــــــــــ

(1) وإنَّما وَرَدَ في السُّنَّةِ في وصف كتيبةٍ في أخبار السِّيرة بالكتبيةِ الخَرْساء؛ أي: الَّتي لا صوتَ لها يُسمَعُ.

(2) ومنه قولُهم: خَسِئَ فلانٌ؛ إذا بَعُدَ.

------------------------

* كذا في المطبوعِ، ولَمْ أجِدْهُ مفتوحَ السِّينِ في ما اطَّلَعْتُ عليه من معاجِمَ؛ وإنَّما هُوَ بسُكونِها؛ ولذلكَ: كانَ الصَّوابُ أن تُكتَبَ الكلمةُ علَى هذا النَّحْوِ: (الخَسْءُ)؛ لأنَّ الهمزةَ متطرِّفةٌ، وقد سُبِقَتْ بساكنٍ. واللهُ أعلمُ. (عائشة).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015