ملتقي اهل اللغه (صفحة 3928)

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[17 - 10 - 2011, 12:34 ص]ـ

بارك الله فيك وأحسن إليك.

والكلام في هذا يطول، ويحتاج إلى دراسة محكمة دقيقة، وليس مثلي بأهل لها، إنما أذكر الشيء بعد الشيء أقف عليه.

وقد ذكر الباحث -جزاه الله خيرا- أن محقق الصحاح لا ينبغي أن يهمل التاج لأن صاحبه وقف على نسخة ياقوت التي رواها باتصال إلى المصنف، وهو مصيب في هذا.

وأقول: يحتاج محقق الصحاح إلى كتب كثيرة أخرى لعل بعضها أنفع له في بعض المواضع من التاج، فمن ذلك كتاب (نفوذ السهم في ما وقع للجوهري من الوهم) لصلاح الدين بن أيبك الصفدي، فإنه وقف على نسخة للصحاح بخط الجوهري نفسه، فهذه أوثق عند العقلاء من نسخة ياقوت مهما بلغت تلك من الصحة.

وإذا كان الباحث الذي نقلت الأستاذة عائشة كلامه قد وقف على فروق في كلمات وحروف بالمقارنة مع التاج، فإنني قد وقفت على فصول كاملة -لكنها فصول قصيرة- أثبتت في المطبوعة وإثباتها فيه نظر.

فمن ذلك ما أشار إليه الصفدي إذ يقول:

"هذا فصل (لتأ) بمجموعه يقع في بعض النسخ مثبتا، وهو في الأصل بخط الجوهري مضروب عليه، وهكذا فصل (لزأ)، وفصل (لطأ)، مضروب عليهما"

وكذلك الشيخ الإمام العلامة عبد الله بن بري المصري وقف على نسخة بخط الجوهري، وله الحواشي النفيسة المعروفة على الصحاح.

والله أعلم

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[17 - 10 - 2011, 05:38 ص]ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

وهنا تنبيه آخر على وهم وقع فيه الشيخ العطار -رحمه الله- إذ أثبت كلاما للجوهري في (بأبأ) على هذه الصورة:

"والبُؤْبُؤُ: الأصل، ويقال: العالم، مثل السُرسور"

فقد كنت أقرأ قوله: "مثل السُرسور" وأردده ولا أدري ما معناه، وأنا أعلم أن الجوهري -رحمه الله- إذا قال: كذا مثل كذا، أو: مثال كذا، فإنما يريد أنه مثله في الوزن.

لكن الذي باعدني عن فهم هذا أمران، الأول: أن (البؤبؤ) ليس على وزن السرسور، والثاني: أنه أخر ذكر المثال، فقال: " والبُؤْبُؤُ: الأصل، ويقال: العالم، مثل السُرسور"، ولم يذكر المثال بعد الكلمة مباشرة كما يفعل في أكثر أحواله، فيقول: "البؤبؤ مثل السرسور: الأصل، ويقال: العالم"

ثم إني قرأت يوما في حاشية الإمام العلامة الجهبذ ابن بري على الصحاح فاستبان لي الأمر واتضح وجهه.

فالجوهري -رحمه الله- يتكلم عن (البؤبوء) -بالمد- وهذا مثل السرسور، فأثبتها الشيخ العطار -رحمه الله-: (البؤبؤ).

ولا يجوز أن يقال في فعل الشيخ العطار أنه راجع لاختلاف النسخ لأن الجوهري أثبت وزن الكلمة ومثالها، فلا يجوز أن يكون في هذا الموضع إلا (البؤبوء).

أما هل أصاب الجوهري في جعلها (بؤبوء) بدلا من (بؤبؤ) فهذه مسألة أخرى، وقد تكلم فيها ابن بري.

قال ابن بري -رحمه الله-:

"وذكر في فصل (بأبأ): (البؤبوء: الأصل، ويقال: العالم، على مثال السرسور)

قال الشيخ -رحمه الله-: ذكر ابن خالويه: البؤبؤ -بلا مد- على مثال الفُلفُل ........... وكذا ذكره ابن فارس، وأنشد لجرير:

في بؤبؤ المجد وبحبوح الكرم

وأما القالي فإنه أنشده:

في ضئضئ المجد وبؤبوء الكرم

فعلى هذه الرواية يصح ما ذكره الجوهري من كونه على مثال سرسور، وكأنهما لغتان" انتهى كلام ابن بري.

فتبين أن الجوهري أراد (البؤبوء) على مثال سرسور، وليس (البؤبؤ) كما أثبته الشيخ العطار رحمه الله.

والله أعلم

ـ[ابن أيمن الصرفي]ــــــــ[31 - 10 - 2011, 02:17 م]ـ

صدقتَ يا أبا محمد، قد أسأتُ في كلامي عن الرجل، والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل.

والعطار -رحمه الله- قد اعتنى بالصحاح عناية كبيرة، وخدمه خدمة عظيمة، فجزاه الله خيرا، وكتب له الأجر والمثوبة.

والعطار وزميله الجاسر من العلماء الذين خدموا تراث العربية، وقد أفضى كل منهما إلى ما قدم، فرحمهما الله وتجاوز عنهما.

جزاك الله خيرا وبارك فيك وددت لو ترجع عن ثلبك للأستاذ محمود الشاكر وعبد العزيز الميمني.

ففي أول يوم لي في الملتقى المبارك قرأت كلامالك فيهما بهذا الرابط

http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=3000

أساءني جدا حتى كاد يقلل من ثقتي بهذا الملتقى المبارك

ومع هذا لا أخفيك من أنك أحد أربعة من جلساء الملتقى تعجب من علمهم وذكائهم وذلك فضل الله يؤتي من يشاء والله ذو الفضل العظيم

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[01 - 11 - 2011, 08:59 ص]ـ

بارك الله فيك يا ابن أيمن وأحسن إليك.

نعم، قد أسأت في كلامي عنهما، وأخطأت، وأقول كما قلت أولا: الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، فرحمهما الله وغفر لهما وأسكنهما فسيح جناته.

وأقول مع ذلك: إن خطئي واقع في أسلوب الكلام، أما الذي ذكرته عنهما من سوء الأدب مع بعض العلماء فحق لا نزاع فيه، والأدلة حاضرة مواتية، غير ممتنعة ولا مستعصية.

وإذا كان يسوؤك أن أتكلم أنا عن هذين العالمين بكلام فيه غلظة، فكذلك ينبغي أن تستاء من كلامهما في العلماء بتلك الغلظة أو بسخرية، ولن أكثر من النقول عنهما فإن الشغول كثير والعمر قصير لكني سأنقل كلاما لأبي فهر -رحمه الله- يسخر فيه من التبريزي في مشاركة أخرى قريبا جدا إن شاء الله.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015