ملتقي اهل اللغه (صفحة 3864)

ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[11 - 05 - 2012, 04:29 م]ـ

وفقكم الله وسدد خطاكم

للفائدة فقد ورد في كتاب المجرد لكراع النمل (ص 343):

(ويقال: تلاشى الشيء تلاشيا: امّحق)

ـ[فيصل المنصور]ــــــــ[11 - 05 - 2012, 09:12 م]ـ

شكر الله لكم.

(التلاشي) كلِمة منحوتة من (لاشيء)، تصريفُها: (لاشاه، فتلاشَى)، كأنَّهم يريدونَ أنه أصبح (لاشيء). والتاء ليست من لفظِ (لا شيء)، وإنما هي زائِدةٌ للمطاوَعة، كالتاء في قولِك: (تباعَد). وهي كلِمةٌ مولَّدةٌ قديمًا. وهي من ألفاظِ المتكلِّمين. وهم الذين استحدَثُوها إرادةَ الاتِّساع في المعانِي. وقد ذكرَ ذلك أبو عثمان رحمه الله، قالَ: (قالوا: وقبيحٌ بالخطيب أن يقومَ بخُطبة العيد، أو يومَ السِّماطين، أو على منبر جماعةٍ، أو في سُدّة دار الخلافة، أو في يوم جمعٍ، وحَفْلٍ، أو في إصلاحٍ بينَ العشائرٍ، واحتمالِ دماءِ القبائل، واستلالِ تلك الضَّغائنِ، والسَّخائمِ، فيقولَ كما قال بعضُ من خطبَ على مِنبر ضخمِ الشأنِ، رفيعِ المكان: «ثم إن الله عز وجل بعد أن أنشأ الخلق، وسوّاهم، ومكّن لهم، لاشاهم، فتلاشوا». ولولا أن المتكلمَ افتقرَ إلى أن يلفظَ بالتلاشي، لكان ينبغي أن يؤخَذ فوقَ يدِه)، ثم قالَ: (وإنما جازت هذه الألفاظُ في صناعة الكلام حين عجَزت الأسماءُ عن اتساع المعاني)، وقالَ: (ولأن كبارَ المتكلمين، ورؤساءَ النظّارين كانوا فوقَ أكثر الخطباء، وأبلغَ من كثير من البلغاء. وهم تخيَّروا تلك الألفاظَ لتلك المعاني، وهم اشتقُّوا لها من كلام العرب تلك الأسماءَ، وهم اصطلحوا على تسميةِ ما لم يكن له في لغةِ العربِ اسمٌ، فصاروا في ذلك سلفًا لكلِّ خلفٍ، وقدوةً لكلِّ تابعٍ. ولذلك قالوا: العرض، والجوهر، وأيس، وليس، وفرَّقوا بين البطلانِ، والتلاشي).

فاصل1

وليس بصحيحٍ قولُ من زعمَ أن أصلَها (لشَا) بمعنى خسَّ بعد رفعةٍ، لأنَّ هذه الكلِمة معروفةُ الميلادِ. كما أن معناها ليس هو معنَى (لشا)، لأنَّ (التلاشِي) معناه (الاضمحلالُ)، وهو مباينٌ تمامًا لـ (الخِسَّة). وذلك أنَّ الشيء قد يضمحِلُّ من غيرِ أن يتَّضِع، وقد يتَّضِع ولا يضمحِلُّ.

ـ[أبو طيبة]ــــــــ[14 - 05 - 2012, 02:20 ص]ـ

هل الفعل تلاشى منحوت أم مزيد من الفعل لشا؟

فممن قالوا بأنه منحوت من لا شيء:

1 - الشرتوني في أقرب الموارد.

2 - دوزي في تكلمة المعاجم العربية.

3 - العدناني في معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة.

وممن لمحوا إلى ضعف هذا القول:

1 - الزبيدي في تاج العروس حيث حكى القول في لشو بأن تلاشى بمعنى اضمحل، وقال في لوش: وأَمَّا قولُهُم: لاَشْ فإِنّه مُخْتَصَر عَن لَا شَئْ، ويُسْتَعْمَل غالِباً فِي الازْدِوَاج كَقَوْلهم: الماشْ خَيْرٌ من لاشْ، كَمَا سيأْتي فِي م وش. واسْتَعْمَلُوا مِنْهُ: التَّلاشِي، وكأَنَّهُ مُوَلَّدٌ.

2 - أحمد رضا في متن اللغة، بقوله في مادة لشا يلشو لشوا: تلاشى بمعنى اضمحل، وقيل: مولدة ولم يعرفها العرب، وهي منحوتة من لا شيء وعهدها بهذا التوليد قديم.

وممن قالوا بأنه مزيد من الفعل لشا:

1 - الزبيدي في تاج العروس كما سبق

2 - مجمع اللغة العربية بالقاهرة في المعجم الوسيط وفي القرارت المعحمية.

3 - أحمد مختار عمر في معجم اللغة العربية ومعجم الصواب اللغوي.

والظاهر أن الفعل تلاشى مزيد من الفعل لشا بمعنى خس، ومن معاني خس: نقص، وهو قريب من اضمحل، وأما لاش فيستعمل غالبا في الازدواج كما قال الزبيدي.

ـ[د. البندري السديري]ــــــــ[16 - 05 - 2012, 02:47 ص]ـ

إذا كانت التاء في تلاشى مزيدة للمفاعلة (تفاعل) فإن أصل الكلمة هي (لاشى) وهنا لايوجد نحت؛ لأن الكلمة الأولى هي (لا) والثانية (شيء) فقد حذفت الهمزة لتطرفها للتخفيف ربما،وقلبت الياء إلى ألف هذا هو التغير الصوتي الذي طرأ عليها فلا نحت هنا، وقد قال أحد الأخوة أن كراع النمل قال:إنها بمعنى امّحق، ولا شك أن معنى امّحق هو التلاشي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015