ملتقي اهل اللغه (صفحة 3785)

ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[10 - 10 - 2012, 05:35 ص]ـ

جزاك الله خيرا أبا حيان.

والقول في بيت الأعشى ومعناه ما ذكرتَ وأنت بالشعر خبير، أما أنا فلا خبرة لي بالشعر ومعانيه، وإنما نقلت ذلك نقلا من بعض من ذكره، لكني ذكرتُ أنهم يطلقون (المعصم) ويريدون به (الكف)، وإنما أردت أنهم يريدون به (اليد) فأخطأت.

وقد نظرت الآن في اللسان (مادة: ع ص م) فوجدته يقول:

وربما جعلوا المعصم اليد، وهما معصمان اهـ واستشهد في ذلك ببيت الأعشى المذكور.

.......................

فائدة:

قال في (معجم المقاييس في اللغة ـ ص: 780):

ومن الباب: معصم المرأة، وهو موضع السوارين من ساعديها ... وإنما سمي معصما لإمساكه السوار، ثم يكون معصما ولا سوار، ويقال: أعصم به وأخلد، إذا لزمه اهـ

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[10 - 10 - 2012, 07:16 م]ـ

بارك الله فيك يا أبا إبراهيم.

أرجو أن لا تسوؤك كثرة اعتراضي، وليس مقصودي الاعتراض وإنما أردت تبيين الصواب.

قلتَ يا أستاذنا الحبيب أبا إبراهيم:

وقد نظرت الآن في اللسان (مادة: ع ص م) فوجدته يقول:

وربما جعلوا المعصم اليد، وهما معصمان اهـ واستشهد في ذلك ببيت الأعشى المذكور.

فأنت تقول: إن صاحب اللسان استشهد ببيت الأعشى على أن المعصم يطلق ويراد به اليد، فإن كان الأمر كما تقول فإن الخطأ من صاحب اللسان لأنه استشهد بالبيت في مسألة لا يصدُق عليها البيت، لكني أرى أن الأمر ليس كما تقول، فإن صاحب اللسان لم يستشهد به على هذا، وإنما استشهد به على أن المعصم هو موضع السوار من اليد، وسأبين لك سبب الإشكال في كلامه، قال صاحب اللسان:

"والمِعْصَمُ مَوْضِعُ السِّوارِ من اليَدِ، قال:

فاليَوْمَ عِنْدَكَ دَلُّها وحَدِيثُها * وغَداً لِغَيْرِكَ كَفُّها والمِعْصَمُ

-وربما جعلوا المِعْصَم اليَد وهما مِعْصَمانِ-

ومنه أيضاً قول الأعشى:

فأَرَتْكَ كَفّاً في الخِضا * بِ ومِعْصَماً مِلْءَ الجِبارَهْ"

فهذا الذي وضعتُ تحته خطًّا استطرادٌ في الكلام، ثم رجع عنه إلى حديثه الأول، فقال "ومنه أيضا قول الأعشى"، فالضمير في "منه" ليس عائدا على هذا الاستطراد، بل هو عائد على الكلام الأول الذي ذكر فيه أن المعصم هو موضع السوار من اليد، فهذا شاهد على الكلام الأول لا على الكلام الثاني.

وإذا أردت دليل ذلك فانظر إلى قوله: "ومنه أيضا قول الأعشى"، فإنما قال "أيضا" لأنه ذكر شاهدا أولا في الكلام الأول، ثم أضاف هذا الشاهد الثاني، فلذلك قال: "أيضا".

ولو كان الضمير عائدا على الكلام الثاني القريب لقال: "ومنه قول الأعشى" بغير "أيضا"، لأنه لم ينشد عليه شاهدا قبل هذا.

فهذا هو موضع الإشكال، فربما توهم بعض الناس أن الضمير عائد على أقرب كلام ذُكر، وليس هذا بصحيح، إنما هو عائد على الكلام الأول، وهذا الكلام الثاني وقع استطرادا معترضا، والله أعلم.

وأرجو أن أكون أحسنتُ في إبانة ما أردتُ تِبيانه.

ـ[(أبو إبراهيم)]ــــــــ[10 - 10 - 2012, 08:49 م]ـ

أحسن الله إليك أبا حيان، وقد بينت فأحسنت البيان.

وليست هذه المنازعات من الاعتراض في شيء، وإنما هي مدارسة للعلم يبتغى منها الوصول إلى الحق والصواب.

ومعنى البيت على ما ذكرتَه واضح، ولا أرى عليه اعتراضا، وإن كان مقصود صاحب اللسان بذكره - كما أوضحتَ - الاستشهاد على أن المعصم يراد به موضع السوار، فكيف يكون توجيه كلام الزبيدي في التاج (33/ 104) حيث يقول: (وربما جعلوا المعصم اليد، ومنه قول الأعشى) وذكر البيت، ثم هو ليس من كلامه كذلك، وإنما نقله من الصحاح؟

فكيف يكون توجيه ذلك؟

ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[11 - 10 - 2012, 01:37 م]ـ

أرجو أن لا تسوؤك كثرة اعتراضي

تصويب: تسوءَك.

وإن كان مقصود صاحب اللسان بذكره - كما أوضحتَ - الاستشهاد على أن المعصم يراد به موضع السوار، فكيف يكون توجيه كلام الزبيدي في التاج (33/ 104) حيث يقول: (وربما جعلوا المعصم اليد، ومنه قول الأعشى) وذكر البيت، ثم هو ليس من كلامه كذلك، وإنما نقله من الصحاح؟

فكيف يكون توجيه ذلك؟

أحسنت يا أبا إبراهيم.

أما صاحب الصحاح فلم يقل هذا الكلام، والزبيدي لم ينقله عنه، والجوهري لم ينشد البيت أصلا في (ع ص م).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015