ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[08 - 12 - 2013, 02:28 ص]ـ
21 - ويقولون: نَخَفَ الرجل، إذا مَخَطَ بصوت يخرج من أنفه، وهي فصيحة غريبة، معروفة بالجنوب.
22 - ويقولون للماء الجاري على وجه الأرض: غَيْل، ويجمعونه على غُيُول، وهي فصيحة، مشهورة بالجنوب.
23 - ويقولون للذي اعوج مفصل قدمه فصار كأنه يمشي على ظهر قدمه: أَفْدَع، وهي فصيحة، مشهورة بالجنوب.
24 - ويقولون: صَخَّ فلانٌ فلانا، إذا ضربه ضربة شديدة، مشهورة في نجد والحجاز، والصَّخُّ في اللغة: الضرب بالحديد أو بعصا غليظة على شيء مصمت.
25 - ويقولون: لَسَبَه بالسوط ونحوه، إذا ضربه به، وهي فصيحة غريبة، وأظنها من كلام نجد وما حولها.
26 - ويقولون: مَرَخْتُ بدني بالزيت ومَرَّخْتُه، إذا دهنتَه به، وكلاهما فصيح، مشهوران بالجنوب.
27 - ويقولون للسكِّين: شَفْرَة، وهي فصيحة، وما كنت أسمع كبار السن عندنا يقولون: (سكِّين) إلا في النادر، ولا يقولون إلا شَفْرَة.
28 - ويقولون للذي خفَّ عارضاه من الشعر: رَجُلٌ أَمْرَط، وهي فصيحة، مشهورة بالحجاز.
29 - ويقولون للذئب الذي تساقط شعره: ذئبٌ أَمْعَط، وهي فصيحة.
30 - ويقولون لوعاء السمن الذي يوضع فيه -وهو من أَدَم مثل الشَّكْوَة-: عُكَّة ويجمعونها على عُكَك وعِكاك، وكلها فصيحة، وهي مشهورة بالجنوب.
ـ[شيخ المحققين]ــــــــ[08 - 12 - 2013, 06:14 ص]ـ
مفردات اللهجات العربية إمَّا فصيحةٌ أو أجنبيَّة، والأجنبيُّ لا يمثِّلُ شيئًا إلى جانب العربيِّ، فأمَّا في الجزيرة العربية فالكلمات الأجنبيَّة لا تكاد تذكر، وأمَّا في غير الجزيرة من بلاد العرب فهي وإن كانت أكثر قليلًا إلَّا أنها أيضًا لا تمثِّل شيئًا إذا ما قورنت بالمفردات العربية، ولذلك فلا معنى للافتخار، ولا مجال للمقارنة بين اللهجات العربية في هذا الشأن.
والمجال الذي تصلح فيه المقارنة هو الذي يحدث فيه التمايز، وهذا المجال هو مقدار التغييرات التي تعرضت لها المفردة، سواء على المستوى الصوتي، أو التركيبي، أو النحوي.
فالصوتي مثل تغيير القاف إلى دالٍ ساكنة متبوعة بزاي في نجد، وإلى همزة في مصر، وإلى غين في السودان، وهكذا .. ويدخل فيه إبدال بعض حروف المعاني، كإبدال سين الاستقبال حاءً في معظم بلدان العرب، وباءً في نجد وبعض دول الخليج.
والتركيبي: مثل البدء بالساكن، وهي آفةٌ لا يكاد يسلم منها إلَّا أهل جنوب الجزيرة، وكضمِّ أوَّل الأفعال في الحجاز ومصر، وكتشديد (مِنْ) وضمِّ (لام الجر) مع الضمائر .. الخ
والنحوي، وهو إسكان آخر الكلمات، وهو وباءٌ عامٌّ في كل اللهجات العربية.
وبناءً على ماسبق فإنَّ المقارنة بين اللهجات العربية في الفصاحة يجب أن يحتكم فيها إلى هذه التغييرات، فاللهجة الأقل تغييرًا هي الأقربُ إلى الفصحى، والعكس بالعكس. والذي أراه أنَّ أقربَ اللهجات العربية إلى الفصحى لهجةُ أهل جنوب الجزيرة العربية، والسبب أنَّها سلمت من الابتداء بالساكن، وهي آفةٌ تحوس بنية الكلمة، ويمتدُّ أثرها إلى بقية حروفها.
والله تعالى أعلم
ـ[صالح العَمْري]ــــــــ[08 - 12 - 2013, 08:15 ص]ـ
بارك الله فيكم أجمعين.
والمجال الذي تصلح فيه المقارنة هو الذي يحدث فيه التمايز، وهذا المجال هو مقدار التغييرات التي تعرضت لها المفردة، سواء على المستوى الصوتي، أو التركيبي، أو النحوي.
لعلكم تتأملون كلامكم هذا يا أخي الحبيب شيخ المحققين، ألا يكون التفاضل إلا في هذا الذي ذكرتموه، ألا يكون التفاضل إلا في مقدار التغير الذي حصل في الكلمة؟!
إذا كان أهل صقع من الأصقاع -ولا أعني صقعا بعينه- عندهم آلاف من ألفاظ العربية الفصيحة لا يستعملها غيرهم ولا يعرفها، أليس هذا من أسس التفاضل ومن أعظم أسباب التميز؟!
وعلى كل حال فالحديث ذو شجون، وفي كل بلاد المسلمين خير، عربا كانوا أم عجما، إذا كانوا أهل توحيد وسنة وعقيدة صافية، ونحن لا نريد هذه اللغات العامية سواء منها ما قرُب من لغة العرب وما بعد عنها، وإنما نريد أن يعود العرب كلهم إلى لغة العرب الأولى، إلى اللغة الفصيحة، إلى لغة القرآن، فهذا خير لنا من التشرذم على لغات عامية مشوهة.
وإنما كنت أريد أن أتناول الحديث من ناحية علمية، ولكني أرى الآن أن تركه خير من تناوله.
وبالله التوفيق.
ـ[شيخ المحققين]ــــــــ[08 - 12 - 2013, 07:21 م]ـ
وإنما كنت أريد أن أتناول الحديث من ناحية علمية، ولكني أرى الآن أن تركه
حياك الله أخي الكريم وبارك فيك ...
ولا أدري لم ختمت كلامك بهذه العبارة؟! أترى في كلامي تعصُّبًا وصرفًا للكلام عن وجهته العلمية؟!! لا يا أخي الحبيب، فلست من أهل التعصب، بدليل أنِّي فضَّلْتُ لهجة أهل جنوب الجزيرة مع أني لست منهم.
وأمَّا ما ذكرت من فصاحةِ كثيرٍ من الكلمات في لهجتكم فهو أمْرٌ غير مستغربٍ إطلاقًا، فأنتم عربٌ، ولاشك أنَّ هذه الألفاظ لم تهبط عليكم من السماء، ولم تصعد من باطن الأرض، فهي إمَّا أجنبيَّةٌ أو فصيحة، فإذا لم تكن ذات أصلٍ أجنبيٍّ فلا شكَّ أنك ستجدها في المعاجم، وكذلك الحال بالنسبة لسائر اللهجات العربية، وبخاصَّةٍ الأقل اختلاطًا بالأعاجم، فأنا مثلًا لا أذكر أنِّي بحثت عن كلمةٍ في لهجتي النجدية ولم أجد لها أصلًا في المعاجم، اللهم إلَّا كلمات ذات أصلٍ أجنبي، وهي قليلة جدا، وهذا شأن كلِّ لهجات العرب، والقاعدة سهلة: أخرج الكلمات الأجنبية تخلص لك اللهجة عربيَّةً فصيحة.
المشكلة إذن ليست في المفردات، بل في تلك التحولات (الصوتية، والتركيبية، والنحوية) التي عصفت بها، وصيَّرتها غريبةً في موطنها.
وفقك الله ورعاك ...
¥