ملتقي اهل اللغه (صفحة 2912)

ـ[أبو عبد المعز]ــــــــ[25 - 08 - 2010, 05:09 م]ـ

71 - لمحة في قوله تعالى: فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ ..

التمسها في الرابط

http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?t=2850

ـ[أبو عبد المعز]ــــــــ[29 - 08 - 2010, 05:01 ص]ـ

72 - لمحة في قوله تعالى:

{إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} المؤمنون37

"الواو" لمطلق الجمع،لا تدل على ترتيب معطوفيها ... ولأنها كذلك فإن المعنى لا يستقيم هنا إلا بالعطف بها فلا يجوز أن تحل "الفاء" أو" ثم "مكانها لفساد المعنى .. لأن العبارة حينئذ ستدل على عكس مقصودهم ويتنافى أول كلامهم مع آخره ..

لكن هذا لا يمنع من استكناه النكتة البلاغية في تقديم الموت على الحياة .. لوضوح انفكاك الجهة:

فملاحظة معنى "الواو" في العبارة شيء،والكشف عن سر التقديم والتأخير شيء آخر ..

كان من المتوقع أن يتقدم ذكر "الحياة" على "الموت" اعتبارا للترتيب الزمني الوجودي: فالإنسان يحيا ويموت، وليس يموت ويحيا ..

(واضح أن مراعاة الترتيب يقتضي توزيع الفاعل الجماعي، فبعض أفراده يموتون وبعض أفراده يحيون، بخلاف عدم اعتبار الترتيب فلا حاجة حينئذ إلى ارتكاب توزيع الفاعلين فمن يحيا هو نفسه من يموت).

نظن أن تقديم الموت على الحياة يستجيب لمقصدين، أولهما نفسي وثانيهما فكري:

1 - تضمن قول هؤلاء خبرين: أنهم يموتون وأنهم يحيون .. فقدموا الخبر غير السار على الخبر السار .. وهذا التقديم يكاد يكون جبليا، فلو قلنا لإنسان -مثلا- عندي لك خبر مفرح وخبر محزن،فأي الخبرين تريد أن تسمع أولا ... ؟ الاحتمال كبير جدا في أن يفضل تأخير ذكر السار، على توهم أن حلاوة الأخير ستكسر من شوكة مرارة الأول .. بينما لو طلب السار أولا لفوت على نفسه غاية التلذذ به بسبب انصراف النفس إلى تقدير المكروه المنتظر ..

"نحيا ونموت" تقال عادة بنبرة حزن وحسرة،أما "نموت ونحيا" فجديرة أن تقال بنبرة ابتهاج وانتشاء .. فكأن مجيء" الحياة" بعد "الموت" -لفظا –تتوهم منه النفس انتصار الحياة على الموت –معنى-

2 - مقصود هؤلاء بقولهم" نَمُوتُ وَنَحْيَا" الإشارة إلى استمرار الحياة، وهو معنى بلاغي لا يوجد في الترتيب الطبيعي"نحيا ونموت " فالذهن يتصور هنا حياة يأتي عليها الموت،وينتهي التصور بالخراب والعدم .. وهي رؤية سوداوية لا تتفق مع أخلاق هؤلاء المبتهجين ... فهم يفضلون " نَمُوتُ وَنَحْيَا" لتكون "الكلمة الأخيرة" للحياة ... وبعبارة أخرى إن شهود الممتليء بعد الفارغ في السلسلة أحب للنفس من شهود الفارغ بعد الممتليء. وإن كانت السلسلة واحدة في نفس الأمر ... لكنه الوهم وبلاغة الوهم!!

ـ[أبو عبد المعز]ــــــــ[14 - 09 - 2010, 12:47 م]ـ

هل نجد هذا الكتاب في الشبكة؟

هذا رابط "العلم الأعجمي في القرآن مفسراً بالقرآن":

http://al-maktabeh.com/ar/open.php?cat=&book=1583

ـ[أبو عبد المعز]ــــــــ[20 - 09 - 2010, 09:18 م]ـ

73 - لمحة في قوله تعالى:

{....... وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى ......} آل عمران36

من المفسرين والبيانيين من ذهب إلى أن في الموضع عدولا عن المعيار، فالتمسوا له النكتة البلاغية:

-أما العدول فإن القياس يقتضي تغيير الترتيب في ذكرطرفي التشبيه فيقال: "وليست الأنثى كالذكر" فتضع حرف النفي مع الشيء الذي عندها وانتفت عنه صفات الكمال.

قال الألوسي:

"فإن مقصود أم مريم تنقيص الأنثى بالنسبة إلى الذكر، والعادة في مثله أن ينفى عن الناقص شبهه بالكامل لا العكس .. "

هذه العادة التي ذكرها الالوسي يمكن أرجاعها إلى القاعدة العامة في وجوب "كون وجه الشبه أبين في المشبه به" ... وبناء عليه سيكون نفي مشابهة الذكر للأنثى من باب التشبيه المقلوب ..

أما توجيه المعنى فلهم فيه مسلكان:

-إنكار أن يكون في الآية قلب، بل التشبيه على أصله سواء أقدرنا الجملة المعترضة من كلام المرأة أم من كلام الله تعالى ..

فعلى التقدير الأول يكون تفضيل هبة الله على مأمول المرأة .. كأن أم مريم ترى أن الأنثى التي أعطيت أفضل وأعظم من الذكر المطلوب ... وفي هذا التوجيه نظر من وجهين كما في روح المعاني:

"أولاً: فلأن اللام في الذكر والأنثى على هذا يكون للعهد وهو خلال الظاهر الذي ذهب إليه أكثر المفسرين،

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015