ملتقي اهل اللغه (صفحة 2708)

ـ[الأديب النجدي]ــــــــ[27 - 04 - 2010, 08:13 م]ـ

والشكرُ لأستاذِنا المجدِ المالكيِّ صاحبِ الموضوعِ، على درَرِهِ التي ينثرُها في هذا الملتقى، وفوائدِهِ التي يبثُّها.

ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[27 - 04 - 2010, 09:16 م]ـ

الأستاذ / عبد السلام

بارك الله فيك، وأحسن إليك

لعلنا ننظر في عبارة الأندلسيِّ مرة أخرى:

والعلوم الثلاثة الأخيرة يستشهد عليها بكلام العرب وغيرهم إذ هو أمر راجع إلى العقل ولذلك قُبِل من أهل هذا الفن الاستشهاد بكلام البحتري وأبي تمام وأبي الطيب وأبي العلاء وهلم جرا.

قوله: إذ هو أمر راجع إلى العقللعلَّه يكشِف عن مراده؛ ذلك أن الأمر الذي يرجع إلى العقل إنما هوالتفنن في التشبيهات والاستعارات والصور البديعية، ونحوه السبقُ إلى المعاني الجديدة التي يلطف مأخذها، ولم يجعلها الله حكرا على جيل دون آخر، كما قال أبو تمام:

يقول من تقرعُ أسماعه * كم ترك الأول للآخرِ

فالأمر -إذن - يرجع إلى المعاني المبتكرة من نحو قول المتنبي:

فإن تفق الأنام وأنت منهم * فإنَّ المسك بعضُ دمِ الغزالِ

وما جرى مجرى ذلك مما قد يتفرد به المحدثون والمولدون.

وللحديث بقية -إن شاء الله -.

أشكر لأخي العزيز الأديب الأثري حسن ظنِّه بأخيه، لكن ما أنا إلا متعلم بين يدي أساتذة وطلاب علم مباركين.

ـ[عبد الرؤوف أبو شقرة]ــــــــ[28 - 04 - 2010, 12:53 ص]ـ

عزيزي الأديب الأثري

أحسن الله إليك لتنبيهي على مكان زلتي

فرحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي

وأمَّا ما ذكرتَ أنَّه سهوٌ ممَّا نقلتْهُ الأستاذةُ من كلامِ الزمخشريِّ، فليسَ بسهوٍ، بل هوَ على الصوابِ، فإنَّ قولَهُ: لا يستشهَدُ بِها، أي: استشهاداً للاحتِجاجِ بِها،

وهذا أيضاً الموافقُ لنظْمِ كلامِهِ وهذا استعمالُ النحويينَ، فإنَّهُم يقولونَ: الشاهدُ على كذا قولُ فلانٍ، ويأتونَ ببيتٍ يحتجّونَ بهِ.

عذرا لقد سبق الخطأ إلى فهمي، فقد ظننت جملة "لا يستشهد بشعره في اللغة" خارجة عن الاعتراض وإخبار عن حال الرجل، أي هكذا "وهو -وإن كان محدثا- لا يستشهد بشعره فهو من علماء العربية"

والصحيح هكذا " وهو -وإن كان محدثا لا يستشهد بشعره- فهو من علماء العربية" فمذهب الزمخشري في طبقة أبي تمام أنه لا يستشهد بأشعارهم إلا من كان من أهل اللغة كأبي تمام، وقد ذهب الكثير إلى عدم الاحتجاج بشعرهم مطلقا.

إذا فظاهر كلام الزمخشري يؤيد ما قلته في ردي السابق من عدم الاحتجاج بالمولدين إلا أهل اللغة.

------------

أخي المجد المالكي

بارك الله على طرح الموضوع أولا وعلى هذه الإضافة ثانيا.

دعنا نحاول توضيح المسألة مرة أخرى.

النحو كثيرة أصوله وفروعه لذا احتاج إلى شواهد كثيرة على كل أصل وفرع فيه فاحتاج إلى الاحتياط فيه والأخذ عن أهل الاحتجاج فقط، ووقف العلماء ينظرون في كل قاعدة يأتون لها بدليل ليصححوها.

أما البلاغة فإن أصولها محدودة ولا يوجد فيها تفريعات كثيرة بل محل النظر فيها هو ابداع الشعراء والأدباء، وابداعهم لا يخرج عن قواعد البلاغة إنما فيها تفننات جديدة قد يأتي بها المتأخر دون المتقدم.

لكن لننتبه أن أصول البلاغة وقواعدها تحتاج إلى دليل لقبولها، أما تفننات الأدباء في التشابيه والاستعارات لا تحتاج إلى دليل أو استشهاد.

قال الإمام الخضري رحمه الله في خلال مناقشته لورود الحال مصدرا " .. وقد يقال ما في ذلك إطلاق المصدر على الوصف مجازا ويكفي في صحة المجاز ورود نوعه على الصحيح وقد ورد هن فكيف لا يقاس .. " (حاشية الخضري على ابن عقيل، ص215 م1 طبعة البابى الحلبي)

فإن ورد دليل على نوع المجاز جاز القياس عليه.

فإن قصد الإمام السيوطي رحمه الله جواز الاستشهاد بكلام المولدين على تفننات الأدباء فهي لا تحتاج إلى استشهاد لورود نوعها، بل يستطيع أهل عصرنا ابتكار معان جديدة ولن يطالب أحد بشاهد من عصر الاحتجاج أو المولدين، لأننا نكتفي بورود الدليل على نوع المجاز أي أصله وقاعدته.

وإن قصد -وهو الصحيح- الاحتجاج بكلام المولدين على قواعد البلاغة فلا ينبغي الاحتجاج بالمولدين كما بينته في السابق لاحتمال ورود الخطأ عليهم.

فهل يمكن أن يكون الخلاف لفظيا، أي أن نقول أن الإمام السيوطي رحمه الله أطلق الاستشهاد وأراد التمثيل؟

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015