ملتقي اهل اللغه (صفحة 2698)

قوله: «باسم» جار ومجرور متعلق بقوله: «للإيضاح»، وتقدم المراد بالاسم في اللغة والاصطلاح، وقوله: «به» جار ومجرور متعلق بقوله: «يختص»، والضمير يرجع إلى المسند إليه، وقوله: «يختص» فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الاسم، والمعنى أن المسند إليه يتبع بعطف البيان بقصد إيضاحه باسم مختص به، ومثاله: أقسم بالله أبو حفص عمر.

وهذا الغرض معلوم في علم النحو، وقد يؤتى به لقصد المدح أو الذم، ومثال الأول: قوله تعالى: "جعل الله الكعبة البيت الحرام"، ومثال الثاني: قوله تعالى:"ويسقى من ماء صديد".

وقوله: «والإبدال»: الواو استئنافية، و «الإبدال»: مبتدأ مرفوع، وقوله: «يزيد» فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يرجع الإبدال، والجملة الفعلية خبر المبتدأ، وقوله: «تقريرا»: مفعول به منصوب، وقوله: «لما» جار ومجرور متعلق بقوله تقريرا، وما موصولة بمعنى الذي صادقة على شيء، وقوله: «يقال» فعل مضارع مرفوع مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى «ما»، والجملة الفعلية صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

والبدل في اللغة: المعوض: وفي الاصطلاح: "التابع المقصود بالحكم بلا واسطة"، والمعنى أن المسند إليه يتبع بالبدل والغرض من ذلك زيادة تقرير الإيضاح للسامع، ومثاله:

- في بدل الكل: جاء شيخك زيد.

- في بدل البعض: جاء علماء بريدة أكثرهم.

- في بدل الاشتمال: نفعني الشيخ علمه.

ولا يقال ذلك في بدل الغلط لأنه لا يقع في فصيح الكلام.

.................................................. ....

والعطف تفصيل مع اقتراب * أو رد سامع إلى الصوب

.................................................. ....

قوله: «والعطف»: الواو استئنافية، والعطف مبتدأ مرفوع، وقوله: «تفصيل» خبر للمبتدأ مرفوع، وقوله: «مع اقتراب»: مع ظرف زمان منصوب متعلق بقوله: «تفصيل»، وهو مضاف، واقتراب مضاف إليه.

والمراد بالعطف عطف النسق، وتقدم أن العطف الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه، والنسق في اللغة: نظم الشيء على السواء، وعطف النسق في اصطلاح أهل العربية: "التابع المتوسط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف التسعة"، وهي:"الواو والفاء وثم وأو وبل ولكن وحتى ولا وأم"، ومعنى الشطر: أن المسند إليه يتبع بعطف النسق بقصد تفصيله مع التقريب أي الاختصار، ومثاله: جاء أحمد ومحمد، فهنا حصل التفصيل في ذكر من حضر بخلاف ما لو قال: جاء رجلان، وحصل اختصار بخلاف ما لو قال جاء أحمد وجاء محمد.

وقوله: «أو رد سامع»: أو عاطفة على تفصيل المرفوع، ورد معطوف عليه، وهو مضاف وسامع مضاف إليه، وقوله: إلى الصواب جار ومجرور متعلق بالمصدر رد، ومعنى الشطر أن المسند إليه يتبع بعطف النسق بقصد رد السامع إلى الصواب، ومثاله: جاءني زيد لا عمرو.

ولإتباع المسند إليه بعطف النسق أغراض أخرى لم يذكرها الناظم –رحمه الله-،

ومنها:

- صرف الحكم إلى آخر، ومثاله: جاءني زيد بل عمرو.

- الشك من المتكلم: ومثاله: سكن مكة أو بريدة.

- التشكيك للسامع: ومثاله: جاءني زيد أو عمرو.

- الإبهام: ومثاله: قوله تعالى:"وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلل مبين".

-الإباحة: ومثاله: تعلم أصولاً أو بلاغةً.

-التخيير: ومثاله: تزوج هنداً أو أختها.

.................................................. ......

والفصل للتخصيص والتقديم * فلاهتمام يحصل التقسيم

.................................................. ........

قوله: «والفصل»:الواو استئنافية والفصل مبتدأ مرفوع، «للتخصيص»: جار ومجرور متعلق بخبر محذوف تقديره كائن، والفصل الألف واللام للعهد أي فصل المسند إليه، والمراد بفصل المسند إليه:"تعقيبه بضمير فصل"، وجعله الناظم-رحمه الله- من أحوال المسند إليه لأنه يقترن به، وفي المعنى عبارة عنه، ولأنه مطابق له في اللفظ من جهة الأفراد والتثنية والجمع، والمعنى: أن المسند إليه يعقب بضمير الفصل بقصد تخصيصه بالمسند، وبعبارة أخرى بقصد قصر المسند عليه، ومثاله: زيد هو الحاضر، أي لا غيره، ولهذا يمتنع أن تقول وغيره.

ومنه قوله تعالى: "ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده"، فقبول التوبة خاص به سبحانه وتعالى.

ولتعقيب المسند إليه بضمير الفصل أغراض أخرى لم يذكرها الناظم-رحمه الله-، ومنها:

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015