وقوله: «والمدح»: الواو عاطفة على ما سبق، والمدح معطوف عليه، والمدح في اللغة: حسن الثناء، والمعنى أن المسند إليه يوصف بقصد مدحه، ومثاله: حضر زيد العالم.
وقوله: «والتخصيص»: الواو عاطفة على ما سبق، والتخصيص معطوف عليه، والتخصيص في اللغة: الإفراد، والمعنى أن المسند إليه يوصف بقصد تخصيصه، وهذا إذا كان نكرة، ومثاله: جاءني رجل عالمٌ.
وقوله: «والتعيين»: الواو عاطفة على ما سبق، والتعيين معطوف عليه، والتعيين في اللغة: ضد الإبهام، وعبر بعضهم بالتنصيص كما في الجوهر المكنون، والمعنى أن المسند إليه يوصف بقصد تعيينه، ومثاله: جاءني رجل واحد.
ولوصف المسند إليه له أغراض أخرى لم يذكرها الناظم –رحمه الله-، ومنها:
- الترحم: ومثاله: قولك: حضر زيد الفقير.
- التأكيد: ومثاله: قولك: أمسِ الدابرُ كان يوماً عظيماً، ومنه قوله تعالى: (تلك عشرة كاملة).
- الذم: مثاله: قولك: زيد الظالم في الدار، ومنه قوله تعالى: (وامرأته حمالة الحطب).
..................................................
وكونه مؤكدا فيحصل* لدفع وهم كونه لا يشمل
.................................................
قوله: «وكونه»: الواو: استئنافية، وكون مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والضمير المتصل الهاء مضاف إليه، وهو يرجع إلى المسند إليه، وهو اسم كان الناقصة، ومؤكدا خبرها منصوب، وقوله: فيحصل: الفاء زائدة، و «يحصل» فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يرجع إلى تأكيد المسند إليه.
وقوله: «لدفع وهم كونه لا يشمل»: «لدفع» جار ومجرور متعلق بالفعل يحصل، ودفع مضاف، ووهم مضاف إليه، وهو مضاف وكون مضاف إليه، وهو مضاف، والضمير المتصل الهاء مضاف إليه، والضمير يرجع إلى المسند إليه، ولا يشمل: لا حرف نفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب، ويشمل فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو يعود إلى المسند إليه، وهو فعل متعدي مفعوله محذوف تقديره: الجميع، حذف للعلم به.
والمؤكد في اللغة: اسم فاعل من التأكيد، بمعنى التقوية، وفي اصطلاح أهل العربية: "هو التابع المقوِّي لمتبوعه"، والدفع في اللغة: الإزالة بقوة، والوهم: تخيل الشيء وتمثله، ومعنى البيت: أن المسند إليه يؤكد بقصد دفع وهم كونه لا يشمل الجميع، ومثاله: قوله تعالى: "فسجد الملائكة كلهم أجمعون".
...........................................
والسهو والتجوز المباح * ثم بيانه فللإيضاح
..........................................
قوله: «والسهو»:الواو عاطفة على ما سبق، والسهو معطوف عليه، والسهو في اللغة: نِسْيانُ الشيء والغفلة عنه، والمعنى أن المسند إليه يؤكد بقصد دفع وهم السهو، ومثاله: جاء زيد زيد، لئلا يتوهم أن الجائي غير زيد، وأنه إنما ذكر على سبيل السهو.
وقوله: «والتجوز المباح»: الواو عاطفة على ما سبق، والتجوز معطوف عليه، والمباح صفة للتجوز، والتجوز: التكلم بالمجاز، والمجاز لغة: مكان التجوز، وفي الاصطلاح:"المعنى الذي يفيده اللفظ بالقرينة"، والمباح: اسم فاعل من أباح بمعنى أذن، فالمباح المأذون فيه، وهو ما تحقق فيه شروط المجاز، وهذا قيد لإخراج التجوز غير المأذون فيه، والمعنى أن المسند إليه يؤكد بقصد دفع وهم التجوز، ومثاله: جاءني الأمير نفسه.
ولتوكيد المسند إليه أغراض أخرى لم يذكرها الناظم –رحمه الله-، ومنها:
- تقريره في الذهن إذا ظن غفلة السامع: ومثاله: جاء العالم العالم.
- تأكيد معناه في ذهن السامع: ومثاله: قوله تعالى:"اسكن أنت وزوجك الجنة".
وقوله: «ثم بيانه فللإيضاح»: «ثم» عاطفة، وهي للترتيب الذهني، و «بيانه»: بيان مبتدأ مرفوع وهو مضاف، والضمير المتصل الهاء مضاف إليه، وهو يرجع إلى المسند إليه، وقوله: «فللإيضاح»: الفاء زائدة، و «للإيضاح» جار ومجرور متعلق بخبر محذوف تقديره كائن.
والمراد بقوله: «بيانه» أي: عطف البيان، والعطف في اللغة: الرجوع إلى الشيء بعد الانصراف عنه، والبيان: الإيضاح، وعطف البيان في الاصطلاح: "تابع غير صفة يوضح متبوعه".
..............................................
باسم به يختص والإبدال * يزيد تقريرا لما يقال
................................................
¥