بالله يا ظبيات القاع قلن لنا * ليلايَ منكن أم ليلى من البشر.
- التفاؤل: ومثاله: أن تخبر عن رجل اسمه سرور فتقول: جاء سرور.
- الكناية عن معنى يصلح العلم له: ومثاله: أن تخبر عن رجل اسمه حاتم وموصف بالكرم فتقول: قام حاتم.
- التطير: ومثاله: أن تخبر عن رجل اسمه حرب فتقول: حرب في البلد.
<<تنبيه: التطير في الشريعة محرم، ودليل ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ولا طيرة" أي لا تتطيروا والنهي المطلق للتحريم>>.
..................................................
وصلة للجهل والتعظيمِ * للشأن والإيماء والتفخيمِ
..................................................
قوله: «وصلة»، الواو استئنافية، و «صلة» مبتدأ مرفوع، وقوله: «للجهل» جار ومجرور متعلق بخبر محذوف تقديره كائنة، والصلة في اللغة ضد الفصل.
وفي اصطلاح أهل العربية: الجملة التي تُذكر بعد الاسم الموصول لِتُتَمِّمَ معناه، ومراد الناظم رحمه الله بالصلة في البيت الموصولية على جهة التجوز، والموصولية المنسوبة للموصول، والموصول في اللغة ضد المفصول، وفي اصطلاح أهل العربية: "اسم يعين مسماه بقيد الصلة المشتملة على العائد"، والجهل في اللغة: نقيض العلم، وهذا هو الغرض الأول من أغراض جعل المسند إليه موصولا، ومعنى الشطر أن المسند إليه يكون موصولا إذا كان المتكلم يجهل تعريفه بغير الصلة، أو كان السامع لا يعرفه إلا بها، ومثاله: الذي كان معنا بالأمس رجل عالم.
وقوله: «والتعظيم»: الواو عاطفة على ما سبق: و «التعظيم» معطوف عليه، و «للشأن» جار ومجرور متعلق بالمصدر التعظيم، والتعظيم في اللغة الإجلال، وهذا هو الغرض الثاني من أغراض موصولية المسند إليه، والمعنى أن المسند إليه يكون موصولا بقصد تعظيم شأنه، ومثال ذلك: قول الشاعر [الكامل]:
إن الذي سمكَ السماءَ بنى لنا * بيتا دعائمه أعزُ وأطولُ
وقوله: «والإيماء»:الواو عاطفة، و «الإيماء» معطوف عليه، والإيماء في اللغة: الإشارة، والمراد هنا الإشارة إلى الوجه الذي بني عليه الخبر من ثواب أو عقاب، أو مدح أو ذم، وهذا هو الغرض الثالث من أغراض موصولية المسند إليه، والمعنى أن المسند إليه يكون موصولا بقصد الإشارة إلى السبب الذي بني عليه الخبر، ومثال ذلك: قوله تعالى: ?فالذين ءامنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة ورزق كريم?، فالحكم بالمغفرة والرزق الكريم للمسند إليه أظهر سببه صلة الموصول فيه، والتي هي الإيمان والعمل الصالح.
وقوله: «والتفخيم»: الواو عاطفة، و «التفخيم» معطوف عليه، والتفخيم لغة: تعظيم القدر، وهذا هو الغرض الرابع من أغراض موصولية المسند إليه، والمعنى أن المسند إليه يكون موصولا بقصد تعظيم قدر الأمر، ومثال ذلك: قوله تعالى: ?فغشيهم من اليم ما غشيهم?.
ولموصولية المسند إليه أغراض أخرى لم يذكرها الناظم -رحمه الله-، ومنها:
-التشويق: ومثاله: قول الشاعر [الخفيف]:
والذي حارت البريةُ فيهِ * حيوانٌ مستحدثٌ من جمادِ
والمراد تحيرت البرية في بعثه الجثماني.
- إخفاء الأمر على غير المخاطب: ومثاله: قول الشاعر [الكامل]:
وأخذت ما جاد الأميرُ بهِ * وقضيتُ حاجتي كما أهوى.
- زيادة التقرير: ومثاله: قوله تعالى:? وراودته التي هو في بيتها عن نفسه?، فالغرض المسوق له الكلام نزاهة يوسف عليه السلام وطهارته، والمذكور (أي الموصول وصلته) أدل عليه من امرأة العزيز أو فلانة، لأنه إذا كان في بيتها وتمكن من نيل المراد منها ولم يفعل كان غاية في النزاهة.
التنبيه على خطأ المخاطب: ومثاله: ?إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم?،
ومنه قول عبدة بن الطيب يعظ بنيه [الكامل]:
إن الذين ترونهم إخوانكم * يشفي غليل صدورهم أن تصرعوا
- التنبيه على خطأ غير المخاطب، ومثاله: قول الشاعر [الكامل]:
إن التي زعمتْ فؤادك ملّها * خلقت هواك كما خلقتَ هوىً لها.
- استهجان التصريح باسمه: ومثاله: رجل اسم أبيه جحش فيقول: الذي أنجبني علمني.
.................................................. ..
وبإشارة لذي فهم بطي * في القرب والبعد أو التوسط
.................................................. ..
¥