مثال المسند إلى الفاعل: سيل مفعم من أفعمت الإناء أي ملأته.
مثال المسند إلى المفعول: فهو في عيشة راضية أي مرضية.
مثال المسند إلى المصدر: جن جنونه.
مثال المسند إلى الزمان: نهاره صائم.
مثال المسند إلى المكان: نهر جارٍ.
مثال المسند إلى السبب: بنى الأمير المدينة.
ولابد من تقييد الملابس بقيد فيقال: إلى غيرٍ ملابسٍ [غير ما هو له]، وذلك لإخراج الملابس الذي هو له [الفاعل فيما بني للفاعل، والمفعول فيما بني للمفعول]، فقد تقدم بأنه حقيقة عقلية، ولعل الناظم -رحمه الله- لم يذكر هذا القيد اكتفاءً بما سبق في حد الحقيقة.
وقوله: «مجازاً»: مفعول به ثان لفعل محذوف تقديره يدعى مجازا.
والمجاز: من حيث الصياغة الصرفية (مفعل) من جاز الشيء إذا تعداه، والمراد العقلي.
وقوله: «أولا»: أول: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى المتكلم، والألف للإطلاق، وهو قيد في حد المجاز العقلي لإخراج قول الكافر: شفى الطبيب المريض؛ فهذا الإسناد وإن كان إلى غير ما هو له في الواقع إلا أنه لا تأول فيه، لأنه مراده.
ولهذا القيد لم يحمل قول الصلَتَان العَبْدي [المتقارب]:
أشاب الصغير وأفنى الكبير * كر الغداة ومر العشي
على المجاز إذ لم تقم قرينة على أن قائله لم يرد ظاهره.
ومن المجاز العقلي إسناد مَيَّزَ في قول أبي النجم [الرجز]:
قد أصبحت أم الخيار تدّعي* علي ذنبا كله لم أصنع
من أن رأت رأسي كرأس الأصلع * مَيَّزَ عنه قنزعا عن قنزع
جذب الليالي أبطئي أو أسرعي ...
فقوله: ميز عنه أي الرأس، والقنزع: الشعر المجتمع في نواحي الرأس، وجذب الليالي: مضيها واختلافها، وأبطئي وأسرعي حال من الليالي على تقدير القول أي مقولا فيها.
والقرينة الدالة على عدم إرادة الظاهر قوله عقب ذلك:
أفناه قيل الله للشمس اطلعي * حتى إذا واراك أفق فارجعي
فقوله: أفناه: يعني نفسه أو شعر رأسه، وقيل الله: أي أمره.
وهذا يدل على أن التمييز فعل الله فيكون الإسناد إلى جذب الليالي من باب التأويل بناء على أنه زمان الفعل.
وأراد الناظم-رحمه الله- فيما سبق أن يبين القسم الثاني من أقسام الإسناد المطلق وهو المجاز العقلي، وبناء على ذلك فحد المجاز العقلي عند البلاغيين:
"إسناد الفعل أو ما في معناه إلى ملابسٍ غير ما هو له بتأول ".
وقد تقدم شرحه.
.................................................. ........................
ـ[رحيق]ــــــــ[29 - 05 - 2010, 03:06 م]ـ
البسملة1
أحسن الله اليكم كما احسنتم الى عباده
بانتظار المزيد
وفقكم الله
ـ[عبد الرؤوف أبو شقرة]ــــــــ[30 - 05 - 2010, 11:11 ص]ـ
بارك الله بكم
هذا رابط المتن مفردا (https://docs.google.com/عز وجلoc?docid=0صلى الله عليه وسلمWqhiرضي الله عنهlpPعز وجل4tZHdkYm40Y184N2Y0cW1yeGhy&hl=ar)
ـ[أبو المقداد]ــــــــ[05 - 06 - 2010, 12:19 ص]ـ
الدرس الثالث:
البسملة1
قال الناظم رحمه الله تعالى:
..............................
الباب الثاني: أحوال المسند إليه
..............................
المسند إليه: هو ما ضم إليه غيره على جهة الحكم، مثل المبتدأ والفاعل ونائب الفاعل واسم كان واسم إن، وأحواله: هي الأمور العارضة له من حيث أنه مسند إليه، كالحذف والذكر والتعريف والتنكير وغير ذلك.
وقَدَّمَهُ لأنه كالموصوف، والمسند كالصفة، والموصوف أجدر بالتقديم لأنه موضوع، والصفة محمول، والأول أشرف من الثاني، ولأنه الركن الأعظم في الكلام.
...............................................
الحذف للصون وللإنكارِ * والاحتراز وللاختبار
................................................
قوله: «الحذف للصون»: «الحذف» مبتدأ مرفوع، و «للصون» جار ومجرور متعلق بخبر محذوف تقديره كائن، والحذف في اللغة: الإسقاط، ولا يكون إلا فيما هو موجود في الأصل، والحذف هو الحال الأول من أحوال المسند إليه، وقدمه على سائر الأحوال، لأنه عبارة عن عدم الإتيان به، وعدم الحادث سابق على وجوده، وذكره هنا بلفظ الحذف، وفي المسند بلفظ الترك، تنبيها على أن المسند إليه هو الركن الأعظم، والحاجة إليه شديدة، حتى إنه إذا لم يذكره فكأنه أتى به ثم حذفَه بخلاف المسند، فكأنه تركَه من أصله.
والحذف على خلاف الأصل، وبناءً على ذلك فلابد من وجد قرينة تدل عليه، وهو قسمان:
¥