ملتقي اهل اللغه (صفحة 2638)

الخبر عند علماء السنة والمصطلح مرادف للحديث، كما يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله [2] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17790&posted=1#_ftn2). فإن كان المصنف يريد أن هذا الخبر حديث نبوي [3] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17790&posted=1#_ftn3) ، فاعلم أنه حديث ضعيف، فقد رواه الإمام أحمد بن أبي سعيد الخدري قال: قلنا يوم الخندق: يا رسول الله هل من شيء نقوله؟ فقد بلغت القلوب الحناجر، قال: "نعم، اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا" [4] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17790&posted=1#_ftn4)، الحديث، وفي إسناده رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد تفرد به، وهو متكلم فيه قال البخاري عنه: منكر الحديث، وقال الإمام أحمد: ليس بمعروف" [5] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17790&posted=1#_ftn5).

قلت: وقد صح من حديث ابن عمر في المسند والسنن قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يصبح وحين يمسي: "اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي" الحديث [6] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17790&posted=1#_ftn5).

وفيه جناس القلب كما أراد المؤلف، وهو مغنٍ عن الحديث السابق الضعيف.

ـــــــــــــــ

[1] الإيضاح (541) "مبحث الجناس".

[2] شرح نخبة الفكر (7).

[3] صرّح جماعة من البلاغيين برفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كالرازي في نهاية الإيجاز (141) والبحراني في أصول البلاغة (53) والطيبي في التبيان (489) والحلي في شرح الكافية البديعية (67) وابن زاكور الفاسي في الصنيع البديع (82) وابن معصوم المدني في أنوار الربيع (1/ 196) وهذا دليل على أن المصنف يريد بالخبر أنه حديث نبوي.

[4] المسند (3/ 3).

[5] ميزان الاعتدال (2/ 38).

[6] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17790&posted=1#_ftn5) رواه أحمد في المسند (2/ 25) وأبو داود في السنن (5/ 315) برقم (5074) وابن ماجه في السنن (2/ 1273) برقم (3871) وإسناده صحيح كما قال الشيخ أحمد شاكر المسند (7/ 11) برقم (4785).

ـ[غمام]ــــــــ[07 - 01 - 2011, 09:01 ص]ـ

(48)

قال الخطيب القزويني: "وإذا ولي أحدُ المتجانسين الآخرَ سُمي مزدوجا ومكررا ومرددا، كقوله تعالى: ((وَجِئتُكَ مِن سبَإٍ بِنَبَإٍ يقينٍ)) [النمل: 22] وما جاء في الخبر: "المؤمنون هينون لينون" " [1] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17792&posted=1#_ftn1).

التعليق:

أقول هنا ما قلت في التعليق السابق آنفاً من أن الخطيب إذا كان يقصد بالخبر الحديث النبوي [2] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17792&posted=1#_ftn2)؛ فإن هذا أيضاً حديث لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد رواه العقيلي في الضعفاء [3] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17792&posted=1#_ftn3) والبيهقي في شعب الإيمان [4] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17792&posted=1#_ftn4) عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن نافع عن ابن عمر به.

قال العقيلي عن عبد الله بن عبد العزيز بن أبي رواد: "أحاديثه مناكير غير محفوظة، ليس ممن يقيم الحديث وليس له أصل عن ثقة". وقد أورد السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير ورمز لضعفه [5] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17792&posted=1#_ftn5).

ــــــــــــــ

[1] الإيضاح (542) "مبحث الجناس".

[2] وفي البلاغيين من رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم كالرازي في نهاية الإيجاز (144) والطيبي في التبيان (486) والسيوطي في جنى الجناس (305) والمفتي في خلاصة المعاني (463).

[3] الضعفاء (2/ 279).

[4] شعب الإيمان (6/ 273) برقم (8129).

[5] الجامع الصغير "مع شرحه فيض القدير" (6/ 258).

ـ[غمام]ــــــــ[07 - 01 - 2011, 09:07 ص]ـ

(49)

قال الخطيب القزويني: "وقد يقع في كلام بعض المتأخرين ما حمل صاحبه فرط شغفه بأمور ترجع إلى ما له اسم في البديع على أن ينسى أنه يتكلم ليفهم ويقول ليبين، ويخيل إليه أنه إذا جمع عدة من أقسام البديع في بيت فلا ضير أن يقع ما عناه في عمياء، وأن يوقع السامع طلبه في خبط عشواء" [1].

التعليق:

ههنا لفتة أثرية عزيزة جاد بها قلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهي أن الإسراف في استعمال البديع لم يكن من هدي السلف الصالح، يقول رحمه الله: " تكلف الأسجاع والأوزان والجناس والتطبيق ونحو ذلك مما تكلفه متأخرو الشعراء والخطباء والمترسلين والوعاظ لم يكن من دأب خطباء الصحابة والتابعين والفصحاء منهم، ولا كان ذلك مما يهتم به العرب، وغالب من يعتمد ذلك يزخرف اللفظ بغير فائدة مطلوبة من المعاني، كالمجاهد الذي يزخرف السلاح وهو جبان" [2].

ـــــــــــــــــ

[1] الإيضاح (555) " آخر مبحث البديع ".

[2] منهاج السنة النبوية (8/ 54، 55).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015