ـ[غمام]ــــــــ[07 - 01 - 2011, 02:28 ص]ـ
(24)
قال الخطيب القزويني: "واعلم أنه قد يوصف الكلام بالإيجاز والإطناب باعتبار كثرة حروفه وقلتها بالنسبة إلى كلام آخر مساوٍ له في أصل المعنى – وساق أمثلة ثم قال – وكذا ما ورد في الحديث: "الحزم سوء الظن" " [1] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17761&posted=1#_ftn1).
التعليق:
هذا الحديث لا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد أورده السيوطي في " الدرر المنتثرة " وقال:" رواه أبو الشيخ بسند واهٍ جداً عن علي موقوفاً والقضاعي في مسند الشهاب عن عبد الرحمن بن عائد مرفوعاً" [2] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17761&posted=1#_ftn2). وقال المناوي عن إسناد القضاعي: "فيه علي بن الحسن بن بندار، قال الذهبي في "ذيل الضعفاء": "اتهمه ابن طاهر، أي بالوضع، وبقيّة [3] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17761&posted=1#_ftn3)، وقد مر ضعفه، والوليد بن كامل، قال في الميزان: "ضعفه أبو حاتم والأزدي، وقال البخاري: عنده عجائب، وساق هذا منها" [4] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17761&posted=1#_ftn4).
وقد أورده ناصر الدين الألباني رحمه الله في "سلسلة الأحاديث الضعيفة " وقال عنه: "ضعيف جداً " [5] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17761&posted=1#_ftn5).
ــــــــــــــ
[1] الإيضاح (321) " آخر مبحث الإيجاز والإطناب ".
[2] الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة (102).
[3] أي بقية بن الوليد، وهو مدلس تدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس.
[4] فيض القدير (3/ 412).
[5] سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (3/ 291) رقم (1151).
ـ[غمام]ــــــــ[07 - 01 - 2011, 02:34 ص]ـ
(25)
قال الخطيب القزويني: "وكذا تعهد الفرق بين أن تقول: الدنيا لا تدوم وتسكت، وأن تذكر عقيبه ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " مَنْ في الدنيا ضيف، وما في يده عارية، والضيف مرتحل والعارية مؤداة " [1] (http://www.ahlalloghah.com/newreply.php?do=postreply&t=4025#_ftn1).
التعليق:
لم أجد هذا الحديث مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد رواه الطبراني في المعجم الكبير [2] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17762#_ftn2) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية [3] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17762#_ftn3) عن الضحاك بن مزاحم عن عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه. وأورده الهيثمي في المجمع وقال: "الضحاك لم يدرك ابن مسعود، وفيه ضعف" [4] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17762#_ftn4).
ــــــــــــــــ
[1] الإيضاح (330) " مبحث التشبيه ".
[2] المعجم الكبير (9/ 105) رقم (8533).
[3] حلية الأولياء (1/ 134).
[4] مجمع الزوائد (10/ 235).
ـ[غمام]ــــــــ[07 - 01 - 2011, 02:41 ص]ـ
(26)
قال الخطيب القزويني: "ومنها: [أي من علاقات المجاز المرسل] تسمية المسبَّب باسم السبب، كقولهم: رعينا الغيث، أي النبات الذي سببه الغيث، وعليه قوله عز وجل: ((فَمَنِ اعتَدَى عَليكُمْ فاعتَدُوا عَلَيهِ بمِثْلِ ما اعتَدَى عَلَيكُمْ)) [البقرة: 194] ... وقوله تعالى: ((وَنَبْلُوَا أَخْبَارَكُمْ)) [محمد: 31] تُجُوِّز بالبلاء عن العرفان لأنه مسبَّب عنه، كأنه قيل: ونعرف أخباركم " [1] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17763&posted=1#_ftn1).
التعليق:
قوله تعالى: ((وَنَبْلُوَا)) لا يتعين فيه المجاز الذي قاله المؤلف وأنه من قبيل التجوز بالسبب عن المسبَّب، فعنده أن معنى قوله: ((نَبْلُوَا)) أي نعلم إذ العلم مسبَّب عن الابتلاء بمعنى الاختبار.
والظاهر أن ((نَبْلُوَا)) على معناها، أي نختبر، فيكون المعنى نختبر أخباركم وهي حقائق ما أنتم عليه فتكون بعد الابتلاء معلومة للرب علم ظهور ووجود [2] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17763&posted=1#_ftn2).
وعلى هذا فتصبح هذه الجملة من جنس ما قبلها في الآية وهو قوله: ((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ...)) إلا أن الجملة الثانية أعم من الأولى، وعليه؛ فلا يكون في الآية شاهد على ما قصده المؤلف.
ــــــــــــــــ
[1] الإيضاح (399، 400) " مبحث المجاز ".
[2] ينظر: النكت والعيون للماوردي (5/ 305) الجامع لأحكام القرآن (16/ 254).
ـ[غمام]ــــــــ[07 - 01 - 2011, 02:49 ص]ـ
(27)
قال الخطيب القزويني: "وكذا [أي من إطلاق اسم السبب على المسبَّب] قوله تعالى: ((وَمَكَرُوا وَمَكَرَ الله)) [آل عمران: 54] تُجُوِّز بلفظ المكر عن عقوبته، لأنه سببها.
قيل: ويحتمل أن يكون مكرُ الله حقيقة، لأن المكر هو التدبير فيما يضر الخصم، وهذا محقق من الله تعالى باستدراجه إياهم بنعمه مع ما أعد لهم من نقمة " [1].
التعليق:
اعلم أن ما ذكره المؤلف احتمالاً بصيغة البناء للمفعول (قيل) هو الصواب، فإن المكر من الله حقيقة، ومن مكره سبحانه بالكافرين استدراجه لهم من حيث لا يعلمون وإملاؤه لهم ليزدادوا إثماً، والمكر من الله كله حق وعدل، ولذا قال سبحانه: ((وَالله ُ خَيرُ الماكِرِينَ)) [آل عمران: 54] وقال سبحانه: ((أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فلا يأمَنُ مَكْرَ اللهِ إلاَّ القَومُ الخَاسِرُونَ)) [الأعراف: 99].
ــــــــــــــ
[1] الإيضاح (400) " مبحث المجاز ".
¥