ملتقي اهل اللغه (صفحة 2620)

ـ[غمام]ــــــــ[30 - 12 - 2010, 09:56 ص]ـ

(14)

قال الخطيب القزويني في أغراض حذف المفعول: " ... وإما لمجرد الاختصار كقولك: أصغيت إليه، أي أذني. وأغضيتُ عليه، أي بصري. ومنه قوله تعالى: ((أَرِني أَنظُرْ إِلَيكَ)) [الأعراف: 143] أي: ذاتك" [1] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17573&posted=1#_ftn1).

التعليق:

لو قال: (نفسك) عوض (ذاتك) لكان أولى، لورود لفظ (النفس) في النصوص دون لفظ (الذات)، كقوله تعالى: ((وَيُحَذِّرُكُمُ الله نَفْسَهُ)) [آل عمران: 28] وكقوله تعالى: ((كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ)) [الأنعام: 54].

ـــــــــ

[1] الإيضاح (202) "القول في أحوال متعلقات الفعل".

ـ[غمام]ــــــــ[30 - 12 - 2010, 10:10 ص]ـ

(15)

قال الخطيب القزويني: "وأما عمومه [أي النفي في الاستثناء المفرغ] فليتحقق الإخراج منه، ولذلك قيل: تأنيث المضمر في (كانت) على قراءة أبي جعفر المدني: ((إِنْ كَانَتْ إلاَّ صَيْحَةٌ)) [يس: 29] بالرفع، وفي ((تُرَى)) مبنياً للمفعول في قراءة الحسن: ((فَأَصْبَحُوا لاَ يُرَى إلاَّ مَسَاكِنُهُمْ)) [الأحقاف: 25] برفع ((ساكنهم)) " [1] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17574&posted=1#_ftn1).

التعليق:

أما قراءة أبي حعفر المدني فعشرية [2] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17574&posted=1#_ftn2) وليست هي محل التعليق، ولكن قراءة الحسن فإنها من الشواذ [3] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17574&posted=1#_ftn3). واقرأ ما سيأتي في التعليق على المسألة العشرين.

ــــــــــ

[1] الإيضاح (224) "مبحث القصر".

[2] جامع البيان (23/ 2) النشر في القراءات العشر (2/ 353) إتحاف فضلاء البشر (2/ 399).

[3] المحتسب لابن جني (2/ 264) الكشاف (3/ 524) البحر المحيط (8/ 65).

ـ[س احمد]ــــــــ[02 - 01 - 2011, 06:18 م]ـ

يا غمام الخير! امطري من سماء الايضاح! جزاک الله خيراً،کتب البلاغة بحاجة الي نقد بناء

ـ[غمام]ــــــــ[03 - 01 - 2011, 09:39 ص]ـ

(16)

قال الخطيب القزويني: " (هل) لطلب التصديق فحسب، كقولك هل قام زيد؟ وهل عمرو قاعد؟ ولهذا امتنع: هل زيد قام أم عمرو؟ " [1] (http://www.ahlalloghah.com/newreply.php?do=postreply&t=4025#_ftn1).

التعليق:

ما قاله المؤلف هنا هو قول أكثر أهل العربية [2] (http://www.ahlalloghah.com/newreply.php?do=postreply&t=4025#_ftn2) والبلاغيين [3] (http://www.ahlalloghah.com/newreply.php?do=postreply&t=4025#_ftn3)، فإنهم لا يصححون مجيء (أم) المتصلة بعد (هل)، قالوا: لأن (هل) تستعمل في التصديق، أي أنها تدل على أن مضمون الجملة مجهول، و (أم) المتصلة تدل على أنه معلوم، فيكون في الجمع بينهما تناقض.

لكن: وقف جمال الدين بن مالك (ت 672 هـ) على حديث في صحيح البخاري يخالف ما قرره الجماعة، وذلك قوله صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله رضي الله عنهما: " هل تزوجت بكراً أم ثيباً؟ " [4] (http://www.ahlalloghah.com/newreply.php?do=postreply&t=4025#_ftn4).

قال ابن مالك: "في الحديث شاهد على أن (هل) قد تقع موقع الهمزة المستفهم بها عن التعيين، فتكون (أم) بعدها متصلة غير منقطعة. لأن استفهام النبي صلى الله عليه وسلم جابراً لم يكن إلا بعد علمه بتزوجه إما بكراً وإما ثيباً، فطلب منه الإعلام بالتعيين كما كان يطلب بـ (أيّ).

فالموضع إذن موضع الهمزة، لكن استغني عنها بـ (هل) وثبت بذلك أن (أم) المتصلة قد تقع بعد (هل) كما تقع بعد الهمزة " [5] (http://www.ahlalloghah.com/newreply.php?do=postreply&t=4025#_ftn5).

وقد حاول كثير من المصنفين أن يردوا على ابن مالك ويجيبوا عن الحديث، ولكنهم جاءوا بتأويلات بعيدة لا تقبل، وأمثل ما رأيت في هذا قول تقي الدين الشُّمُنِّي (ت 872هـ): "الجواب عن النقض [أي نقض ابن مالك للقاعدة] أن الإتيان لـ (هل) بمعادل – وإن ثبت – نادر، والنادر في حكم العدم" [6] (http://www.ahlalloghah.com/newreply.php?do=postreply&t=4025#_ftn6).

قلت: يستحيل أن يوصف الموجود بالعدم، وأيًّا ما كان الأمر، فإن الذي يقول: هل زيد قام أم عمرو؟ لا يمكن أن يخطأ بحال بعد ثبوت هذا الخبر.

ــــــــــــــــــــ

[1] الإيضاح (229) " مبحث الاستفهام ".

[2] الجنى الداني (341) مغني اللبيب (456) شرح التسهيل لابن مالك (4/ 110) همع الهوامع (4/ 394).

[3] المفتاح (419) وشرحه المصباح (557) للجرجاني، المصباح لبدر الدين بن مالك (84) شروح التلخيص (2/ 255) شرح التلخيص للبابرتي (348) التبيان للطيبي (167) المطول (228) الأطول (1/ 236) فيض الفتاح للشنقيطي (1/ 228) تجريد البناني مع تقرير الإنبابي (3/ 116).

[4] صحيح البخاري (3/ 108) رقم (2805).

[5] شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح (209).

[6] المنصف من الكلام على مغني ابن هشام (1/ 22) وينظر: إرشاد الساري للقسطلاني (5/ 124) تجريد البناني (3/ 116).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015