ومما يؤكد مطابقة الجواب للسؤال ما أخرجه ابن جرير بإسناد صحيح عن قتادة قال: "سألوا نبي الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك لم جعلت هذه الأهلة؟ فأنزل الله فيها ما تسمعون: ((هي مواقيت للناس)) فجعلها لصوم المسلمين ولإفطارهم ولمناسكهم وحجهم ولعدة نسائهم ومحل دينهم في أشياء" [11] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn11).
ـــــــــــــــــــــ
[1] الإيضاح (162، 163) " مبحث الأسلوب الحكيم ".
[2] المفتاح (435) المصباح (89) التبيان للطيبي (297) شروح التلخيص (1/ 479) طراز الحلة (621) المطول (135) الأطول (1/ 158) شرح عقود الجمان للسيوطي والمرشدي (1/ 111) خزانة الأدب (1/ 258) أنوار الربيع (2/ 210) فيض الفتاح للشنقيطي (1/ 145) تجريد البناني مع تقرير الإنبابي (2/ 305) فيض الفتاح للشربيني (1/ 480) علوم البلاغة للمراغي (129) البلاغة فنونها وأفنانها – علم البيان والبديع – (289) من بلاغة النظم العربي (1/ 208) كما جعل هذه الآية من من الأسلوب الحكيم ابن كمال باشا في رسالته الأسلوب الحكيم (120).
[3] حاشية التفتازاني على الكشاف (1/ 293) تفسير أبي السعود (1/ 203) حاشية الكازروني على تفسير البيضاوي (1/ 221) حاشية ابن التمجيد مع حاشية القونوي (تكملة الجزء الثاني/ 40، 41) حاشية الشهاب الخفاجي (2/ 285) فتح القدير (1/ 189) روح المعاني (2/ 71) محاسن التأويل (3/ 470) التفسير المنير (1/ 168).
[4] كما في لباب النقول للسيوطي (34) وأورده الواحدي في أسباب النزول (53) عن الكلبي بلا إسناد.
[5] تاريخ دمشق (1/ 25).
[6] قال أبو حاتم عن الكلبي: "الناس مجمعون على ترك حديثه، لا يشتغل به، هو ذاهب الحديث" الجرح والتعديل (7/ 271) وينظر: تهذيب الكمال (25/ 246) تقريب التهذيب (479) وذكر الحافظ الدارقطني في سننه (4/ 130) عن السائب أنه كان يقول: كلما حدثت عن أبي صالح كذب" ذلك عن الكلبي، فأما السدي فقال فيه أبو حاتم: "ذاهب الحديث، متروك الحديث، لايكتب حديثه البتة" الجرح والتعديل (8/ 86) وقال البخاري: "لايكتب حديثه البتة" الضعفاء الصغير (110) وقال النسائي: "محمد بن مروان الكوفي يروي عن الكلبي متروك الحديث" الضعفاء والمتروكين (234) وينظر: تهذيب الكمال (26/ 392) تقريب التهذيب (506).
[7] العجاب في بيان الأسباب (1/ 455).
[8] الفتح السماوي (1/ 232).
[9] العجاب في بيان الأسباب (1/ 455).
[10] التفسير الكبير (5/ 130).
[11] جامع البيان (2/ 185).
ـ[غمام]ــــــــ[30 - 12 - 2010, 08:35 ص]ـ
(10)
قال الخطيب القزويني: "مما يحتمل الوجهين – أي حذف المسند إليه أو المسند – قوله سبحانه: ((وَلاَ تَقُولُوا ثَلاثَةٌ)) [النساء: 171] قيل: التقدير: ولا تقولوا: آلهتنا ثلاثة، ورُد بأنه تقرير لثبوت آلهة، لأن النفي إنما يكون للمعنى المستفاد من الخبر دون معنى المبتدأ، كما تقول: ليس أمراؤنا ثلاثة، فإنك تنفي به أن تكون عدة الأمراء ثلاثة دون أن تكون لكم أمراء، وذلك إشراك، مع أن قوله تعالى – بعده -: ((إنَّمَا الله ُإلَهٌ وَاحِدٌ)) يناقضه.
والوجه أن (ثلاثة) صفة مبتدأ محذوف، أي أن يكون مبتدأ محذوفًا مميزه لا خبر مبتدأ، والتقدير: ولا تقولوا لنا – أو في الوجود – آلهة ثلاثة أو ثلاثة آلهة، ثم حذف الخبر كما حذف من (لا إله إلا الله) و ((وَمَا مِنْ إلَهٍ إلاَّ الله ُ)) [آل عمران: 62] ثم حذف الموصوف أو المميز كما يحذفان في غير هذا الموضع، فيكون النهي عن إثبات الوجود لآلهة، وهذا ليس فيه تقرير لثبوت إلهين، مع أن ما بعده – أعني قوله: ((إنَّمَا الله ُإلَهٌ وَاحِدٌ)) – ينفي ذلك، فيحصل النهيُ عن الإشراك والتوحيدُ من غير تناقض، ولهذا يصح أن يُتبع نفي الاثنين فيقال: لا تقولوا لنا آلهة ثلاثة ولا إلهان، لأنه كقولنا: ليس لنا آلهة ثلاثة ولا إلهان، وهذا صحيح، ولا يصلح أن يقال عن التقدير الأول: ولا تقولوا آلهتنا ثلاثة ولا اثنان، لأنه كقولنا: ليست آلهتنا ثلاثة ولا اثنين، وهذا فاسد.
ويجوز أن يقدر: ولا تقولوا: الله والمسيح وأمه ثلاثة، أي لا تعبدوهما كما تعبدونه، لقوله تعالى: ((لقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إنَّ الله ثَالِثُ ثَلاثَةٍ)) [المائدة: 73] فيكون المعنى ثلاثة مستوون في الصفة والرتبة، فإنه قد استقر في العرف أنه إذا أريد إلحاق اثنين بواحد في وصف وأنهما شبيهان له أن يقال: هم ثلاثة، كما يقال – إذا أريد إلحاق واحد بآخر وجعله في معناه -: هما اثنان " [1] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17550#_ftn1).
التعليق:
أطنب المؤلف ههنا في الموازنة في تقدير المحذوف بين كونه مسندًا أو مسندًا إليه، وفي ترجيح كونه مسندًا، وتحقيقًا للمسألة واختصارًا للكلام وتقريبًا للمعنى، أقول: اعلم أن المقصود من النهي في قوله تعالى: ((وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ)) النهي عن التثليث، وهو اعتقاد أن الإله ثلاثة، وجاء تخصيص الثلاثة – مع أن التثنية باطلة كالتثليث – مراعاة لمعتقد النصارى إذ الخطاب معهم، وعليه فلا يختلف تقدير المحذوف – مسندًا كان أو مسندًا إليه- بل تقديره مسندًا إليه أولى، لأنه أدنى إلى الفهم وأقل حذفًا، وليس المطلوب نفي الإله مطلقًا، بل نفي كونه ثلاثة، فيصح أن يكون التقدير: ولا تقولوا الإله ثلاثة، ثم جاء النص على الوحدانية في الآية نفسها في قوله تعالى: ((إنَّمَا الله ُإلَهٌ وَاحِدٌ)) نفيًا للتثنية وتأكيدًا لنفي التثليث. وهذا واضح بين فلا حاجة إلى التطويل الذي سلكه المؤلف. والله أعلم
ــــــــــــ
[1] الإيضاح (172) " القول في أحوال المسند ".
¥