ملتقي اهل اللغه (صفحة 2617)

ـ[غمام]ــــــــ[30 - 12 - 2010, 07:28 ص]ـ

(7)

قال الخطيب القزويني في أغراض تعريف المسند إليه بالإضافة: "وإما لتضمنها تعظيماً لشأن المضاف إليه، كقولك: عبدي حضر، فتعظِّم شأنك" [1] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17557&posted=1#_ftn1).

التعليق:

لو قال: فتاي حضر، أو غلامي، لكان أبعد عن المحظور وأولى باتباع الإرشاد النبوي، فقد جاء النهي عن أن يقول السيد: عبدي وأمتي. قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((لا يقل أحدكم: عبدي وأمتي، وليقل: فتاي وفتاتي وغلامي)) متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه [2] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17557&posted=1#_ftn2).

ـــــــــــــ

[1] الإيضاح (126).

[2] البخاري (2/ 901) رقم (2414) ومسلم (4/ 1764) رقم (2249).

ـ[غمام]ــــــــ[30 - 12 - 2010, 07:37 ص]ـ

(8)

قال الخطيب القزويني: "وأما وصفه [أي المسند إليه] فلكون الوصف تفسيرًا له كاشفًا عن معناه كقولك: الجسم الطويل العريض العميق محتاج إلى فراغ يشغله" [1] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17558&posted=1#_ftn1).

التعليق:

صواب العبارة أن يقال: (يستلزم) لا محتاج، لأنه ما دام موجودًا في الخارج فهو مستلزم للحيز الذي عبّر عنه بالفراغ.

ـــــــــــ

[1] الإيضاح (130) "أحوال المسند إليه ".

ـ[غمام]ــــــــ[30 - 12 - 2010, 08:12 ص]ـ

(9)

قال الخطيب القزويني: " وأما الثاني -[أي من الأسلوب الحكيم، وهو إجابة السائل بغير ما يتطلب بتنزيل سؤاله منزلة غيره تنبيهًا على أنه الأولى بحاله]- فكقوله تعالى: ((يَسئَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالحَجِّ)) [البقرة: 189] قالوا: ما بال الهلال يبدو دقيقًا مثل الخيط ثم يتزايد قليلا قليلا حتى يمتلئ ويستوي ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدا " [1] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn1).

التعليق:

ما ذهب إليه المصنف من جعل الآية في قبيل الأسلوب الحكيم هو مذهب عامة البلاغيين منذ السكاكي إلى اليوم [2] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn2)، كما هو قول كثير من المفسرين [3] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn3)، اعتمادًا منهم على ما روي من سبب نزول الآية وهو ما ذكره المصنف؛ غير أن هذا السبب من حيث الصناعة الحديثية غير صحيح، وكيف يصح؟ وقد أخرجه أبو نعيم [4] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn4) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق [5] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn5) عن محمد بن مروان السدي، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.

والكلبي والسدي متروكان متهمان بالكذب [6] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn6)، ولذا جزم الحافظان ابن حجر [7] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn7) والمناوي [8] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn8) بوهاء سند الخبر.

وقد تعجب ابن حجر من الكثير الذين يوردون هذا الخبر مع سقوطه، فقال: "قد توارد من لا يد لهم في صناعة الحديث على الجزم بأن هذا كان سبب النزول مع وهاء السند فيه، ولا شعور عندهم بذلك، بل كاد يكون مقطوعاً به لكثرة من ينقله من المفسرين وغيرهم" [9] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn9).

قلت: وببطلان هذا السبب المروي في نزول الآية تخرج الآية عن كونها من الأسلوب الحكيم، حيث يكون الجواب في الآية مطابقًا للسؤال، كما هو ظاهر النظم الحكيم. يقول الرازي: "اعلم أن قوله تعالى: ((يَسئَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ)) ليس فيه بيان أنهم عن أي شيء سألوا، لكن الجواب كالدال على موضع السؤال، لأن قوله تعالى: ((قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالحَجِّ)) يدل على أن سؤالهم كان على وجه الفائدة والحكمة في تغير حال الأهلة في النقصان والزيادة، فصار القرآن والخبر متطابقين في أن السؤال كان عن هذا المعنى" [10] (http://www.ahlalloghah.com/showthread.php?p=17559&posted=1#_ftn10).

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015