ـ[خبيب بن عبدالقادر واضح]ــــــــ[05 - 06 - 2014, 11:07 م]ـ

نصّ المنظومة:

021 أَبْوَابُهُ أَرْبَعَةٌ تُؤَوَّلُ ** ?لْقَوْلُ فِي الْجُمْلَةِ، وَهْوَ الْأَوَّلُ

022 فَالْجُمْلَةُ: «الْمُرَكَّبُ الْإِسْنَادِيْ» ** كَقَوْلِهِ: «أَضْلَلْتُمُ عِبَادِي»

023 فَإِن تَكُن مَلْفُوظَةً مُفِيدَهْ ** تَكُن كَلَامًا؛ كَـ «احْرُسُوا الْعَقِيدَهْ»

024 فَهْوَ -إِذًا- أَخَصُّ؛ إِذْ مِن شَرْطِهِ ** حُسْنُ سُكُوتِ لَافِظٍ عَن فَرْطِهِ

025 مِثَالُ مَا مِن جُمَلٍ أَقَمْتَهُ: ** «إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ»

026 وَتُنسَبُ الْجُمْلَةُ عِندَ التَّسْمِيَهْ ** لِغَيْرِ حَرْفٍ بُدِئَتْ بِهِ هِيَهْ

027 وَسَمِّ مَا أَسْنَدتَهَا بِـ «الصُّغْرَى?» ** وَمَا بِهَا أَخْبَرْتَ فِيهَا «الْكُبْرَى?»

028 نَحْوُ: «الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ ** أُولَاءِ يُؤْتِيهِمْ عَظِيمَ الْجَاهِ»

029 وَالْحَشْوُ فِي هَ?ذَا الْمِثَالِ تُلْفِي ** فِيهِ اعْتِبَارَيْنِ؛ كَحَرْفِ الْكَهْفِ

030 وَإِن يَجُزْ مَا صُغْتَ مِنْهَا مُفْرَدَا ** تُعْرَبْ مَحَلًّا: خَبَرًا لِمُبْتَدَا

031 أَوْ نَاسِخٍ، أَوْ حَالًا، ?وْ مَفْعُولًا ** مُعَلَّقَ الْعَامِلِ، أَمْ مَقُولَا

032 أَمْ آخِرًا فِي بَابِ «ظَنَّ»، وَ «أَرَى?» ** مُضَافَةً، كَذَاكَ كُلُّ مَا تَرَى? =

033 بَعْدَ: «إِذَا، إِذْ، حَيْثُ، بَيْنَا، بَيْنَمَا ** لَمَّا» الْوُجُودِيَّةِ؛ إِنْ عُدَّتْ سُمَا

034 جَوَابَ شَرْطٍ جَازِمٍ مَقْرُونَهْ ** وَالْعَطْفُ فِي «يَذَرْهُمُ» قَرِينَهْ

035 فَإِنْ خَلَتْ فِعْلِيَّةً فَالْمَوْضِعُ ** لِلْفِعْلِ وَحْدَهُ، وَحَيْثُ يُرْفَعُ

036 وَالشَّرْطُ مَاضٍ = قَالَ سِيبَوَيْهِ: ** دَلِيلُهُ، وَجُلُّهُمْ عَلَيْهِ

037 فَهْوَ -إِذًا- مُقَدَّمٌ فِي النِّيَّهْ ** مَا الْفَاءُ مَعْ مُبْتَدَإٍ مَنْوِيَّهْ

038 وَقَد تَجِي تَابِعَةً لِمُفْرَدِ ** أَوْ جُمْلَةٍ مِمَّا مَضَى?، فَتَقْتَدِي

039 وَلَيْسَ مِنْهَا الْعَطْفُ نَحْوَ قَالَا زَيْدٌ: «أَبِي قَامَ وَعَمْرٌو قَالَا»

040 فَهَ?ذِهِ سَبْعٌ؛ عَنَى الزَّوَاوِيْ ** بِقَوْلِهِ مُمَثِّلًا لِلْآوِي:

041 (مَن ظَنَّنِي أَعْلَمْتُهُ فَضْلِي ظَهَرْ ** إِذْ صُغْتُ نَظْمًا اسْتَنَارَ وَزَهَرْ

042 فَاللَّهُ يَعْلَمُ أَكُنتُ كِدتُّ ** أَقُولُ أَنْوِي الْخَيْرَ: إِنِّي سُدتُّ)

فاصل1فاصل2فاصل2فاصل1

نصُّ الحياكة:

الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَحْكَامِ الْجُمْلَةِ

قَالَ -غَفَرَ اللَّهُ لَهُ-: (أَبْوَابُهُ) أَيْ: أَبْوَابُ هَ?ذَا الرَّجَزِ الْحَاوِي «قَوَاعِدَ الْإِعْرَابِ» الْمُتَرْجَمُ بـ «الثَّمَرِ الْمُسْتَطَابِ» (أَرْبَعَةٌ تُؤَوَّلُ) أَيْ: تُفَسَّرُ وَتُشْرَحُ وَتُبَيَّنُ حَقِيقَتُهَا، وَلَكَ أن تَقُولَ بَدَلَهُ: تُفَصَّلُ، وَهَ?ذَا -الَّذِي قَدَّمَ إِلَيْكَ- هُوَ (الْقَوْلُ فِي) أَحْكَامِ (الْجُمْلَةِ، وَهْوَ) -بِإِسْكَانِ الْهَاءِ- الْبَابُ (الْأَوَّلُ) مِنْهُنَّ.

وَفِيهِ مَسَائِلُ خَمْسٌ، هَ?ذَا بَيَانُهُنَّ:

* ?لْأُولَى?: فِي شَرْحِ مَعْنَى «الْجُمْلَةِ» وَ «الْكَلَامِ»، وَالْفَرْقِ بَيْنَهُمَا:

(فَالْجُمْلَةُ) -بِضَمِّ الْجِيمِ- عِندَ النَّحْوِيِّينَ هِيَ (الْمُرَكَّبُ الْإِسْنَادِيْ) بِالتَّخْفِيفِ؛ أَيِ: الْعِبَارَةُ الَّتِي تَرَكَّبَتْ مِن كَلِمَتَيْنِ؛ وَلَوْ تَقْدِيرًا، أُسْنِدَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى?، وَحُدِّثَ بِهَا عَنْهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ هَ?ذَا الْمُرَكَّبُ مُبْتَدَأً وَخَبَرًا، أَمْ مُبْتَدَأً وَفَاعِلًا سَدَّ مَسَدَّ الْخَبَرِ، أَمْ مُبْتَدَأً وَنَائِبَ فَاعِلٍ سَدَّ مَسَدَّ الْخَبَرِ، أَمْ كَانَ فِعْلًا وَفَاعِلًا، أَمْ فِعْلًا وَنَائِبَ فَاعِلٍ؛ فَهَ?ذِهِ الْعُمَدُ فِي الْإِسْنَادِ، وَمِنْهَا يَكُونُ.

مِثَالُهَا (كَقَوْلِهِ) عز وجل: ?فَيَقُولُءَاَنتُمُ (أَضْلَلْتُمُ عِبَادِي) هَ?ؤُلَاءِ?، فَهَ?ذِهِ جُمْلَةٌ؛ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِن كَلِمَتَيْنِ، وَقَدْ أُسْنِدَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى?؛ وَذَ?لِكَ أَنَّ «أَضْلَلْتُمْ» فِعْلٌ مَاضٍ، أُسْنِدَ إِلَى الْفَاعِلِ بِهِ؛ وَهُوَ الضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ: «تُمْ»، و «عِبَادِي» مَفْعُولٌ بِهِ، مُكَمِّلٌ.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015