أحيّي الأستاذةَ الفضلاءَ أن سجّلوا شكرهم، شكر الله لهم، وجزاهم خيرًا، وقد بعثَ في نفسي مِن التّشجُّعِ ما شاء الله أن يبعث.

وَلَمَّا شَكَرَ الْمُحْسِنِ الْمُتَفَضِّلَ سُبْحَانَهُ

الصّوابُ: الْمُحْسِنَ؛ بالنّصب، كما هو ظاهرٌ.

وبقي الكلامُ على ثلاثةِ مزدوِجاتٍ من المقدِّمة، سهوتُ عنهُ، وهو ذا:

* * *

ثُمَّ لَمَّا كَانَ النَّاظِمُ مَسْبُوقًا إِلَى? نَظْمِ هَ?ذَا الْكِتَابِ = اسْتَشْعَرَ حَقَّ الْمُتَقَدِّمِ فِي الثَّنَاءِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ الْحَسَنِ، فَأَنشَأَ يَقُولُ: (وَالْفَضْلُ) فِي الْخَيْرِ إِنَّمَا هُوَ (لِلسَّابِقِ بِالْإِفَادَهْ)؛ لِأَنَّهُ الَّذِي ابْتَدَأَ، كَمَا قَالَ:

وَمِمَّا شَجَانِي أَنَّنِي كُنتُ نَائِمًا ** أُعَلِّلُ مِن بَرْدِ الْكَرَى? بِالتَّنَسُّمِ

إِلَى? أَن بَكَتْ وَرْقَاءُ فِي غُصْنِ أَيْكَةٍ ** تُرَدِّدُ مَبْكَاهَا بِحُسْنِ التَّرَنُّمِ

فَلَوْ قَبْلَ مَبْكَاهَا بَكَيْتُ صَبَابَةً ** بِسُعْدَى? شَفَيْتُ النَّفْسَ قَبْلَ التَّنَدُّمِ

وَلَ?ـكِن! بَكَتْ قَبْلِي فَهَاجَ لِيَ الْبُكَا ** بُكَاهَا فَقُلْتُ: الْفَضْلُ لِلْمُتَقَدِّمِ

وَلِذَ?لِكَ كَانَ لِلْمُتَقَدِّمِ فِي الْخَيْرِ عَلَى الْمُتَأَخِّرِ حَقٌّ فِي الشُّكْرِ، وَالثَّنَاءِ الْجَمِيلِ، وَالذِّكْرِ الْحَسَنِ، وَالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ؛ كَمَا وَصَفَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ فِي قَوْلِهِ: ?وَالَّذِينَ جَاءُو مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَ?نِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَ?نِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَءَامَنُوا?، وَلِذَا قَالَ ابْنُ مَالِكٍ رحمه الله:

وَهْوَ بِسَبْقٍ حَائِزٌ تَفْضِيلَا ** مُسْتَوْجِبٌ ثَنَائِيَ الْجَمِيلَا

ومِنْ هُنَا طَفِقَ النَّاظِمُ يَدْعُو لِمَنْ أَوْصَلَ اللَّهُ لَنَا هَ?ذَا الْخَيْرَ عَلَى? يَدَيْهِ -وَيَعُمُّ صَاحِبَ الْكِتَابِ الْأَصْلِ، وَشَارِحَهُ، وَنَاظِمِيهِ-، فَقَالَ: (أَكْرَمَهُ اللَّهُ لَدَى الْوِفَادَةِ) إِلَيْهِ، وَالْوُرُودِ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ؛ بِأَنْ أَدْخَلَهُ مُسْتَقَرَّ رَحْمَتِهِ، بِفَضْلِهِ وَمِنَّتِهِ، (فَنَالَهُ الْفَلَاحُ) الْأَبَدِيُّ، (وَالْإِشَادَةُ) أَيِ: الرَّفْعُ مِنَ الْقَدْرِ، وَالذِّكْرُ الْجَمِيلُ؛ بِإِحْسَانِهِ إِلَى? خَلْقِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا، وَتَعْلِيمِ جَاهِلِهِمْ، وَهِدَايَةِ ضَالِّهِمْ، وَإِرْشَادِ غَاوِيهِمْ، وَ?هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَ?نِ إِلَّا الْإِحْسَ?نُ?، فَـ (طُوبَاهُ مَا غَرَسَهُ) فِي الدُّنْيَا لِذَ?لِكَ الْيَوْمِ، (وَ) مَا (شَادَهْ) أَيْ: بَنَاهُ وَجَصَّصَهُ فَأَعْلَاهُ وَرَفَعَهُ.

?للَّهُمَّ! مُنَّ عَلَيْنَا وَعَلَيْهِمْ بِرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَإِحْسَانِكَ، وَعَامِلْنَا بِمَا أَنتَ أَهْلُهُ، أَنتَ أَهْلُ التَّقْوَى? وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ.

(وَالْآنَ حَينُ الْبَدْءِ فِي الْمَقْصُودِ) مِنَ النَّظْمِ وَالتَّقْرِيبِ؛ (بِحَمْدِ مُولِي) أَيْ: مُعْطِي (الْبِرِّ) وَهُوَ الْخَيْرُ الْعَمِيمُ، (مُسْدِي الْجُودِ) إِلَى النَّاسِ، أَيْ: مُتَّخِذِهِ عِندَهُمْ.

وَهَ?ذَا تَعَرُّضٌ آخَرُ بِالدُّعَاءِ.

وَنَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ أَن يُصْلِحَ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ، وَلَا يَكِلَنَا إِلَى? أَنفُسِنَا طَرْفَةَ عَيْنٍ.

فَهْوَ الَّذِي يَمُنُّ بِالتَّسْدِيدِ ** وَمَنْ هَدَى? لِنُورِهِ لَا يُودِي

فاصل1فاصل2فاصل2فاصل1

ـ[خبيب بن عبدالقادر واضح]ــــــــ[05 - 06 - 2014, 10:57 م]ـ

نصّ الإعراب عن قواعد الإعراب:

(?لْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْجُمْلَةِ وَأَحْكَامِهَا، وَفِيهِ أَرْبَعُ مَسَائِلَ.

• ?لْمَسْأَلَةُ الْأُولَى? فِي شَرْحِهَا.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015