ملتقي اهل اللغه (صفحة 2031)

جزاك الله خيراً على متابعتك وإضافتك وأحمد الله تعالى أن وفقنى فوافق قولى قول إمام من أئمة هذا الشأن هو أبو العباس ثعلب إمام الكوفيين فى اللغة والنحو فالحمد لله الذى بنعمته تتم الصالحات. هذا وقد رجعت إلى المغنى حيث أشرتَ - حفظك الله -وهو فى صـ297 بتحقيق د/عبد اللطيف الخطيب فوجدتها كما ذكرتَ

وقد يقال: (حديثٌ سني) على أنّ (حديثٌ) خبرٌ مقدمٌ، و (سنّ) مبتدأ مؤخرٌ، ورواية المبرد في الكامل بحذف الياء، وهي-على كلٍّ-مقدرة، والإعراب مقدرٌ على (سنّ) للتعذر العارض، رفعًا باتفاق، وجرًّا خلافًا لابن مالك. ما ذكرتَه - حفظك الله - جائز ولا شك لو كان الكلام منثوراً أَمَا وقد جاء فى منظومِهِ، والتنوين (حديثٌ) يخل بالوزن وأما عدم التنوين فلا يخل بالوزن ولا بالمعنى والتقدير وأنا ذو سنٍ حديثٍ فالموصوف بالحداثة هنا هو السن وهذا فيه إخراج الكلام على حقيقته إذ لو قلت: أنا صغير فمعناه أنا سنى صغير أى أن (صغير) صفة لموصوف محذوف لأنك يمكن أن تقول أنا جسمى صغير أو قدمى صغير ... الخ وعلى هذا فقد حذف المبتدأ (أنا) لظهوره ثم حذف المضاف وهو الخبر (ذو) وأقام المضاف إليه (سن) مكانه فارتفع ارتفاعه ثم أضاف الصفة (حديث) للموصوف (سن) فصار (حديث سنٍ) وهذا كما تعلم كثير فى كلام العرب

وأما ما ذكرتَه من إضافة (سن) إلى ياء المتكلم (سني) على أن يكون (حديث) خبر مقدم وسنى) مبتدأ مؤخر ومضاف إليه والجملة خبر لمبتدإ محذوف والتقدير: وأنا حديثٌ سنى والجملة معطوفة على جملة (بازل عامين) فيكون من عطف الجمل فهو جائز ولا شك وعلى كلٍّ فالذى يحكمنا هو السماع أى كيف رويت هذه اللفظة.

والله أعلم.

ملاحظة: حين قمتُ بإعراب الرجز السابق كنت أظن أن الشطر الثالث (لمثل هذا ولدتنى أمى) مفصول عما قبله ثم لما أعدت قراءة ما كتبتُ بعد أن أضفت المنازعة وقع فى خلدى أنه متصل بما قبله وعلى كل لم يؤثر هذا فى الإعراب شيئاً.

وإنما ذكرت هذه الملاحظة لأخبرك أنى استفدت مما ذكرته من حكاية الرياشى وأبى العباس ثعلب زيادة أخرى غير الإعراب

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[05 - 03 - 2011, 04:43 م]ـ

زادك الله فضلا وعلما.

الأبيات من مجزوء الرجز، عروضه وضربه مقطوعان، والعروض والضرب في بيتنا هو قوله: (ثـ سنّي)، ووزنه بتنوين (حديث)

(ثٌـ سنِّي) = (ثُنْ سِنْنِي) = (مسْتفْعلْ) = (مفعولن).

وأما بغير تنوين، فوزنه هكذا

(ثُـ سِنِّي) = (ثُـ سِنْنِي) = (متَفْعِلْ) = (فعولن).

فالحاصل أن الوجهين جائزان عروضًا، لكن على الوجه الثاني تكون العروض والضرب مخبونين، وهو زحافٌ غير لازم كما هو معلوم،.

ومن ثم فإن ما ذكرتُه من إعراب يعدُّ وجهًا آخر صحيحًا أيضًا.

فائدة

وفي هذه الأبياتِ شاهد عروضيّ على الإكفاء في قوله (سني) و (أمي)، هذا على أنّ الرويّ هو ما قبل الياء، وقيل: الياء هي الروي، فيكون على قولهم من الرويّ المقيد، لكن ردّ هذا القولَ أبو الحسن الأخفش في كتابه (القوافي)، وقيل: إنّه على نية الإطلاق، أي: أنه أراد (سنيا، أميا)، فحذفَ.

ـ[أحمد دام غاي]ــــــــ[05 - 03 - 2011, 11:54 م]ـ

السلام عليكم

كيف نعرب (مرة أو مرتين) في قوله تعالى: ((أولايرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ...))

ـ[د: ابراهيم الشناوى]ــــــــ[06 - 03 - 2011, 10:47 ص]ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أحسن الله إليك، الأبيات من مشطور الرجز ووزن البيت هكذا:

مستفعلن مستفعلن فعولن

/0/ 0//0/ 0/0//0 //0/ 0

عروضه هى ضربه وهما مقطوعان مخبونان

ما تنقم الحرب العوان منى

مَا تَنْقِمُ الْ [مستفعلن/0/ 0//0]

حَرْبُ الْعَوَا [مستفعلن /0/ 0//0]

نُ مِنِّى [مُتَفْعِلْ = فعولن //0/ 0]

بازل عامين حديث سن

بَازِلُ عَا [مستَعِلُن = مُفْتَعَلُن /0///0]

مَيْنِ حَدِيْ [مستَعِلُن = مُفْتَعَلُن /0///0]

ثُ سِنِّ [مُتَفْعِلْ = فعولن //0/ 0] (مع عدم التنوين)

وأما بالتنوين فيكون هكذا

ثٌ سِنِّى (تكتب عروضياً: ثُن سِنْنِىْ) [/0/ 0/0 = مَفْعُولُنْ]

وهذا كما ترى يفسد التصريع

والله أعلم

ـ[لجين الفضة]ــــــــ[06 - 03 - 2011, 12:32 م]ـ

السلام عليكم

كيف نعرب (مرة أو مرتين) في قوله تعالى: ((أولايرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ...))

بارك الله فيكم ...

يمكن إعراب مرة على أنها نائب عن مفعول مطلق فيكون تقدير الكلام "فتنة مرة" مثل قولنا:أكلت كثيراً , حيث أن تقدير الكلام "أكلت أكلاً كثيراً"

وأرجو منكم-وفقكم الله- التصحيح إن وُجِد خطأ والله أعلم ...

ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[06 - 03 - 2011, 12:44 م]ـ

زادكم الله فضلا.

نعم أريد أنه من المشطور بدليل أني قلتُ: إن عروضه هو ضربه، ومن ثَمَّ فالتصريع فيه متوهمٌ، غاية ما هنالك أنه قد أصابه زحافُ الخبن في تفعيلة (نـ منّي)، وهو غير لازم، فيجوز في (ثـ سنّي) الوجهانِ، وأما (ني أمّي)، فسلمتْ من الخبن كما ترى.

والله أعلم.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015