ـ[النبأ]ــــــــ[02 - 03 - 2011, 02:08 م]ـ
السلام عليكم ...
ما معنى (النصب من قطع) الموجود في كتاب الجمل للخليل من أنواع النصب .. ؟ ومن إحدى أمثلته عليه قوله تعالى (هذا صراط ربك مستقيماً) ..
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[02 - 03 - 2011, 02:16 م]ـ
بارك الله فيكم.
قد ذكرتُ أن السِمَةَ الفارقة َ بين الحال وغيره من الفضلات هى أن الحال ملازم للفضلية وأن غيره من الفضلات ليس كذلك وطبقت هذا على ما بين أيدينا فوجدت جواز وقوع "ضد" عمدة كما سبق فلهذا لا يحسن بل لا يصلح جعلها حالا.
(ضد) كما ذكرت أقربُ إلى الوصفِ منه إلى غيره، وقد أشرتم إلى ذلك في آخر كلامكم-حفظكم الله-، فهو بالحال أشبهُ، ولا يلزمني ما ذكرتَ من كونه يصلح عمدة، لأني أعربه حالا، وهو لا يصلح على هذا أن ينوبَ عن الفاعلِ.
وأما إعرابه مفعولا مطلقًا، ففيه نظر، لأنه ليس مما يصح نيابته عن مصدر الفعل، وأقرب منه أن يعرب ظرفًا على ما فيه من تجوُّزٍ.
ـ[د: ابراهيم الشناوى]ــــــــ[02 - 03 - 2011, 02:45 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
هل من معرب لهذا البيت ..
لها متنتان خظاتا كما .... أكبَّ على ساعديه النمر؟!
وشكرا
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
هذه محاولة لإعراب البيت:
لها: اللام حرف جر مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب و " ها " ضمير المؤنثة الغائبة مبنى على السكون فى محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم
متنتان: مثنى متنة يقال متن ومتنة كما يقال دار ودارة، مبتدأ مؤخر مرفوع بالابتداء وعلامة رفعة الألف المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها لأنه مثنى والنون علامة على انتهاء الاسم وهى فى مقابلة التنوين من المفرد والجملة من المبتدإ والخبر صفة للشئ الذى يصفه الشاعر قبل هذا البيت فيأخذ إعرابه
خظاتا: نعت ل " متنتان " مرفوع وعلامة رفعه إما الألف المفتوح ما قبلها (التاء) المكسور ما بعدها وهى النون المحذوفة تخفيفاً على أن أصلها خظاتان مثنى خظاة، أو أن " خظا " فعل ماض مبنى على فتح مقدر على آخره (وهو الألف) منع من ظهوره التعذر أو مبنى على فتح الياء المنقلبة ألفا على لغة طئ على أن أصلها خَظَيَتَا فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وتاء التأنيث الساكنة حرف مبنى على السكون المقدر على آخره منع من ظهوره اشتغال المحل بفتحة المناسبة لامحل له من الإعراب وألف الاثنين ضمير مبنى على السكون فى محل رفع فاعل والجملة من الفعل والفاعل فى محل رفع صفة للمبتدأ " متنتان "
وفى كلمة " خظاتا " بحث أذكره بعد أن أنتهى من الإعراب
كما: الكاف حرف تشبيه وجر مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب
" ما " حرف مصدرى مبنى على السكون لا محل له من الإعراب
أكب: فعل ماض مبنى على الفتح لا محل له من الإعراب و" ما " والفعل فى تأويل مصدر مجرور بالكاف أى كإكباب النمر على ساعديه والجار والمجرور متعلقان بمحذوف يقع حالا من المبتدإ " متنتان " على رأى سيبويه ومن الضمير المستكن فى الخبر على رأى الجمهور
على: حرف جر مبنى على السكون لا محل له من الإعراب
ساعديه: " ساعِدَىْ " اسم مجرور ب " على " وعلامة جره الياء المفتوح ما قبلها تحقيقا المكسور ما بعدها تقديراً لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة والجار والمجرور متعلقان بالفعل " أكب "
والهاء ضمير متصل للمفرد الغائب مبنى على الكسر فى محل جر مضاف إليه
فإن قيل هذا الضمير يعود على قوله " النمر " وهو متأخر عنه فكيف جاز ذلك؟ قلت: هو متأخر لفظا متقدم رتبة وذلك أنه يقع مضافا إليه للمصدر المؤول " إكباب " وفصل بينهما بالجار والمجرور وهذا جائز بالاتفاق فى ضرورة الشعر وأصل الكلام كما تقدم: كإكباب النمرَ على ساعديه
النمرْ: فاعل مرفوع بالفعل وعلامة رفعه الضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها السكون العارض لأجل الروى
[فائدة]
بحث فى قوله " خَظَاتَا " فى هذا البيت:
خظاتا: يقال: خظا يخظو وخظى يخظي فهو خاظٍ وخَظٍ وهو المكتنز اللحم. والخظاة من كل شئ: المكتنزة.
وفيها خلاف كالآتى:
أ - أن أصلها " خظاتان " فحذف النون منها تخفيفاً كما قالوا: اللذا، وهم يريدون اللذان.
ومن ذلك قول الاخظل:
أَبَنِي كُلَيْبٍ إنَّ عمَّيْ اللَّذا ... قتلا الملوك وفككا الاغلالا
أى: اللذان قتلا
ب - وقيل: بل أخرجت على أصل التصريف. فالذكر يقال له: خظا فإذا أردنا تأنيث الفعل " خَظَا " أضفنا تاء التأنيث الساكنة فصارت " خَظَاتْ " فالتقى ساكنان الألف والتاء فحذفت الألف لأنها حرف علة فصارت "خَظَتْ" فإذا أردنا تثنية الفعل " خَظَتْ " قلنا " خَظَاتَا " فرددنا الألف إلى موضعها لأنها إنما سقطت بسبب سكون التاء فلما تحركت التاء عند التثنية لمناسبة الألف التى بعدها ذهب السبب الذى من أجله حذفت الألف وهو التقاء الساكنين فلهذا رددناها عند التثنية إلى موضعها فقلنا " خَظَاتَا ".
بقى أن يقال: إن الفعل " خَظَا " ثلاثى ناقص معتل الآخر بالألف وعند إسناده إلى ألف الاثنين ترد الألف إلى أصلها فيقال فى المذكر: الزيدان خَظَيَا أو خَظَوَا وفى المؤنث: الهندان خَظَيَتَا أوخَظَوَتَا هذا هو القياس ويجاب على ذلك بأن الشاعر هنا بنى التثنية على فعل الواحد (وذلك أن فعل الواحد فيه الألف أصله خَظَىَ أو خَظَوَ تحركت الياء أو الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفاً) فترك الألف بإعلالها ولم يردها إلى أصلها حملا للتثنية على المفرد فلما كان المفرد " خَظَاتْ " قال فى التثنية " خَظَاتَا "
ت - وقيل: هذا على لغة طئ وهم يقلبون الياء ألفا فيقولون فى " رَضِيَتَا " " رَضَاتَا " كذلك فى "خَظِيَتَا " "خَظَاتا"
والله - سبحانه وتعالى - أعلى وأعلم
¥