أما (ذا)، فهي حالٌ من (عمرُ)، وجاءت الحال-على غير الغالب-جامدةً غيرَ منتقلةٍ، وإلى ذلك أشار ابن مالكٍ بقولِه:
وكونُه منتَقِلا مشتَقَّا * يغلِبُ لكن ليسَ مستحَقَّا
ـ[د: ابراهيم الشناوى]ــــــــ[27 - 02 - 2011, 11:15 م]ـ
الأولى: حالٌ على تأويلِها بالمشتقِّ، والثانية: خبرٌ.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الأخ الكريم: المجد المالكى بارك الله فيك وبعد
لايحسن جعل " ضد " ها هنا حالا وذلك لما يأتى:
1 - وقوع الحال غير مشتقة له مواضع عشرة ليس هذا منها
2 - الحال ملازم للفضلية وليس غيره من الفضلات ملازما للفضلية لجواز صيرورته عمدة بقيامه مقام الفاعل كقولك فى " ضربت زيداً " (ضُرِب زيدٌ) وفى " اعتكفت يوم الجمعة " (اعتُكِف يومُ الجمعة) وفى:" اعتكفتُ اعتكافا مباركاً " (اعتُكِف اعتكافٌ مباركٌ " وبتطبيق هذا على ما بين أيدينا نجد أنه يجوز أن نقول قوتل ضدُّك أى أن كلمة " ضد " صارت عمدة بعد أن كانت فضلة وهذه سِمَةٌ هامة للتفريق بين الحال وغيره من الفضلات
فائدة: المواضع التى يستغنى الحال فيها عن الاشتقاق (أذكرها للفائدة والمدارسة):
1 - أن يكون موصوفا كقوله تعالى:" فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَراً سَوِياًّ "
2 - أن يكون مقدرا قبلها مضاف كقول العرب:" وقع المُصْطَرِعانِ عِدْلَىْ بعير " أى مثل عدلى أى: وقعا معا ولم يصرع أحدهما الآخر
3 - أن يكون دالا على مفاعلة كقولهم: كلمته فاه إلى فِىَّ أى مشافهة
4 - أن يكون دالا على سعر كقولهم: بعت الدار ذراعا بدرهم
5 - أن يكون دالا على ترتيب كقولهم: ادخلوا رجلاً رجلاً أى مرتبين
6 - أن يكون دالا على أصالة الشئ كقولهم: هذا خاتمك حديداً
7 - أن يكون دالا على فرعية الشئ كقولهم: هذا حديدك خاتما
8 - أن يكون دالا على تنويع كقولهم: هذا مالُك ذهبا
9 - أن يكون دالا على طور واقع فيه تفضيل كقولهم: هذا بسراً أفضل منه رطباً
10 - أن يكون دالا على تشبيه كقولهم: كَرَّ محمد أسداً أى مشبهاً الأسد
11 - أن تكون الحال مؤكدة كقوله تعالى:" فتبسم ضاحكا"
والله أعلى وأعلم
ـ[النبأ]ــــــــ[28 - 02 - 2011, 02:41 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
هل من معرب لهذا البيت ..
لها متنتان خظاتا كما .... أكبَّ على ساعديه النمر؟!
وشكرا
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[28 - 02 - 2011, 03:22 ص]ـ
أحسن الله إليك.
أنا لا أعلمُ من معاني (الضدّ) الظرفيةَ، لكن قد يتأول ذلك كما ذكرتُ بعدُ، وأما الحالية، فمعلومٌ أنّ مجيءَ الحالِ مشتقةً أمرٌ غالبٌ لا لازمٌ على الأصحّ، وقد يكثر ذلك كما في المواضع التي أشرتَ-حفظك الله-إليها، وهذا المثال الذي معنا من ذلك الكثير الذي أشار إليه ابن مالك بقوله:
ويكثرُ الجمودُ في سعرٍ وفي * مبدي تأوُّلٍ بلا تكلفِ
والمعنى-كما قال بعض الشراح-أنه يكثر مجيء الحال جامدةً حيثُ ظهر تأولها بمشتقٍ، وهذا ظاهرٌ قريبٌ في مثالنا هذا، ألا ترى أنك تؤوله بمضادٍّ ومخالفٍ من غير تكلفٍ ولا تعسفٍ!
ـ[د: ابراهيم الشناوى]ــــــــ[02 - 03 - 2011, 09:28 ص]ـ
الأخ المجد المالكى: وأحسن الله إليك
أعتذر عن تأخر الجواب لأنى فى مكان لا تصله الشبكة (النت) وبعد:
قد ذكرتُ أن السِمَةَ الفارقة َ بين الحال وغيره من الفضلات هى أن الحال ملازم للفضلية وأن غيره من الفضلات ليس كذلك وطبقت هذا على ما بين أيدينا فوجدت جواز وقوع "ضد" عمدة كما سبق فلهذا لا يحسن بل لا يصلح جعلها حالا.
وأما إعرابها مفعولا فيه فبعيد أيضا وذلك أنها ليست ظرفا كما ذكرتَ - حفظك الله - وليست اسم مكان وإنما هى أعم من ذلك وانظر إلى قول الشاعر:
الوجه مثل الصبح مبيض ... والشعر شِبْهُ الليل مُسْوَدُّ
ضدان لما استُجْمِعا حسُنا ... والضدُّ يظهر حسنَه الضد
تجدْ أن البياض والسواد ضدان وليسا ظرفين ولا اسمَىْ مكان أو زمان بل صفتان ولما كان ذلك كذلك وكان ال " ضد " أعم من أن يكون اسم مكان وأيضا لم يكن المعنى المراد أن القائد قاتل فى جهة والعدوُّ فى جهة وهذا وإن كان معناه صحيحا إلا أن الجهة غير مرادة هنا قطعاً يدل على ذلك أن القائد إذا ذهب إلى الجهة التى فيها العدو لم يكن معهم بل ضدهم بلا ريب أيضا وهذا ظاهر فيما أظن فإذا ثبت هذا تبين أن إعرابه مفعولا فيه يخل بالمعنى إخلالا ظاهراً ولعل الأقرب فى إعرابه أنه منصوب على المصدرية مفعولا مطلقا.
والله أعلم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ[عائشة]ــــــــ[02 - 03 - 2011, 02:02 م]ـ
بارك الله فيكم جميعًا.
قرأتُ في كتاب " تقويم اللسانين " للشيخ / تقي الدين الهلالي -رحمه الله- أنّ عبارة " قاتلَ ضِدّ " (من المصائب الاستعمارية اللغوية التي نُكبَتْ بها اللغة العربية). يقولُ (ص 19): (وقد شاع ذلك التعبير الفاسد؛ كقولهم -مثلاً-: " أمريكا تقاتل ضدَّ فيتنام الشمالية ". وإذا نظرنا في هذه الجملة بعين الناقد البصير الذي يدري ما يقول؛ نجدها تدلُّ على ضدِّ ما يريده قائلُها، وتعكس مُرادَه؛ لأن الضّدَّ هو العدوّ ... فإذا قُلنا: إنَّ أمريكا تُقاتل ضدَّ فيتنام الشمالية؛ كان معناه: أن أمريكا تُقاتل عدُوَّ فيتنام الشمالية؛ أي: تُقاتل نفسَها، وهذا مسخٌ للغة العربيَّة ...) انتهى.
فما رأي الأساتذة؟
¥