ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[05 - 03 - 2011, 09:58 م]ـ
6 - واستعملوا مضارعًا لأوشكا * وكاد لا غيرُ وزادوا موشكا
ابن الورديّ:
وشاع عنهمُ يكاد يوشكُ * وفي الندور كائدٌ وموشِكُ
زاد الشيخُ على الناظم اسم الفاعل من (كاد)، ولعله يعتذر عنه فيقال: إنه تركه لكونه نادرًا جدًّا أو على حدّ قوله في شرح العمدة: (وندر استعمال اسم الفاعل من (أوشك)، وأندر منه استعمال فاعل (كاد) اهـ من نكت السيوطيّ [1 - 297]
وقد ذكره في الكافية، فقال:
واستعملوا مضارعًا لأوشكا * وكاد واحفظ كائدًا وموشكا
واستشهد ببيتٍ ينسب لكثيِّر عزة، وهو قوله:
أموت أسًى يوم الرِّجامِ وإنني * يقينا لرهنٌ بالذي أنا كائدُ
وقد نازع ابن هشامٍ في ذلك، فقال في أوضحه: (والصوابُ أنّ الذي في البيتِ ... كابد بالباء الموحدة من المكابدة والعمل، وهو اسم غير جارٍ على الفعل، وبهذا جزم يعقوبُ في شرح ديوان كثيِّر) [39]
لكن قال الشيخُ خالدٌ في التصريح: (وقد ثبَتَ عن الموضِّحِ-أي: ابن هشام-أنه رجع لقول الناظم أخيرًا، فقال في شرح الشواهد الكبرى: (والظاهرُ ما أنشده الناظمُ، وقد كنتُ أقمتُ مدة على مخالفته، وذكرت ذلك في توضيح الخلاصة، ثم اتضح لي أن الحقَّ معه) اهـ[1 - 289]
وذلك لأن قياس اسم الفاعل من (كابَدَ) هو (مُكابِدٌ) لا (كابِدٌ)، كما أشار إليه الخضريّ في حاشيته على ابن عقيل. [1 - 283]
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[11 - 03 - 2011, 06:12 م]ـ
7 - وكسروا من بعدِ فعلٍ عُلِّقا * باللامِ كاعلمْ إنه لذو تقى
ابن الورديّ:
أو بعد فعلٍ أو كفعلٍ عُلِّقا * باللام في الغالبِ فيما حُقِّقا
قال-رحمه الله-: (ومما لم يحكِه الشيخُ ولا ابنه أنه قد تفتح همزتها مع اللامِ، قال قطربٌ: سمعنا فتحَ الهمزةِ في قولِه:
ألم تكنْ حلفتَ بالله العلي ** أنّ مطاياك لمن خيرِ المطي (1)
قال: وقال بعضهم: إذا أني لَبِهِ (2)، ففتح.
ومما ينبغي أن يعرف أنّ غير الفعلِ مما فيه معنى الفعل حكمه حكم الفعل في كسر الهمزة على المشهور، مثل: إذا إني لبِهِ (2)، ومثل: أنتَ الظَّانُّ إنَّ زيدًا لقائمٌ، ومثل: أعجبني ظنُّكَ إنَّ الورعَ لمحمود، وما أشبهه، فهذا وشبهه ليس بعدَ فعلٍ عُلِّقَ باللامِ، بل بعد ما يشبه الفعلَ ...) اهـ[1 - (217 - 218)]
ويجابُ عنِ الأول بأنه محمولٌ على زيادةِ اللامِ، ولا ينبغي أن يُقاسَ عليه. [التذييل والتكميل- (5 - 119)]
وعن الثاني بأنه قد يؤخذ من قولِه:
وما لما تنوبُ عنه من عملْ * لها ................