وهبني غرًّا ساذجًا لا أعلم ما هو الحوار الموضوعي، ولا أعلم ما الهدف من هذا الجدال، بل لم أحدد بالضبط نقطة النقاش، ولكني أنساق لمتعة الرد والرد، خاصة لو أثنى على كلامي أحد المتحاورين، ولم أخلص النية لله في ردي، وكان عليّ أن أفكر قبل أن أكتب كلامًا يكون في ميزان سيئاتي يوم العرض الأكبر، كان عليّ أن أستخير الله في كلام أكتبه، يقرأه المئات وربما الآلاف أو الملايين، وقد يظن من قرأ كلامي أنني من أهل العلم فيقتدي بي ويغتر بكلامي ويأخذ برأيي وكأنه كلام لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وما كان أغناني عن الدخول في حروب كلامية طاحنة، وانتصار للنفس، أو للعرق أو للمذهب، وكيف أقحمت نفسي في قضايا لا علم لي بها، أو مسائل قُتلت بحثًا، ولو رددتُها لعالمها لوجدت الإجابة في نصف سطر!!، فلماذا أنفقت ساعات من عمري وربما أيامًا في البحث عن الصواب وهو بين يديّ؟، ما أحوجني لأن أسمع وأقرأ وأتعلم، ما أغناني عن التصدي والتصدر والجدال والخصومة وكأنني أحارب طواحين الهواء، أنا بعدُ لمّا أُريّش فكيف أطير؟، وطبعًا أريد أن أُظهر للمشاركين قامتي العلمية السامقة، ولكن بشكل غير مباشر وبتلقائية خادعة، يجب أن أتكلم عن رحلاتي العلمية (مع أني ما خرجت من قريتنا الصغيرة)، ويجب أن يعرف الجميع أنني أحرجت الأستاذ الدكتور فلان ورددت عليه (مع أنني لم أُقابله)، وأتحدث عن مؤلفاتي وثقافتي الألمانية وتاريخ عائلتي الممتدة الجذور و .... ، وعندما أجد في أي موقع أو منتدى بعض المشاركين يلعنون الداعية الفلاني ويجعلونه الخطر الأكبر على الإسلام، وفريقًا آخر يرد عليهم ويجعلون هذا الداعية ظاهرة تستحق الدراسة، بل هو مجدد الإسلام في هذا القرن، أشاركهم هذه الملحمة، وأتصنع دور الحكمة، وأنني بعيد عن الإفراط أو التفريط، وكان الواجب عليّ أن أنصحهم في كلمتين: خذوا من خيره واتركوا شره، ولا تقعوا في عرضه أو تُغالوا فيه.
وعندما كتب أحد الأعضاء مشاركة قصيرة فيها نقد لمصر، فجأة انفجرت ماسورة الشتائم والسباب من بعض الأعضاء نُصرة لأم الدنيا!!، فازداد الجو سخونة، وانطلقت الصواريخ المضادة من حلف العضو الأول، وقرروا وكرروا أن مصر هي سبب محنة العرب، على المستوى السياسي والديني والقومي والمش عارف إيه، المهم كلام كبيييير لا يستوعبه مثلي، ورد الآخرون بذكر فضل مصر على العرب ودورها الحضاري والتاريخي والقيادي وأيضا كلام كبير لم أستطع متابعته، لكثرة المشاركات وطولها وتشعبها وتطرقها لمشاحنات وضغائن شخصية لا علاقة لها بموضوع الشجار، وحتى الآن لا أعلم أين وصلتْ هذه المباراة الطويلة، ولكني على كل حال أعلم النتيجة وهي:
صفر – صفر!!!
وما من كاتب إلا سيفنى ** ويُبقي الله ما كتبت يداه
فلا تكتب بخطك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه
أبو مالك سامح عبد الحميد
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[25 - 09 - 2010, 05:32 ص]ـ
جزاك الله خيرًا على موضوعاتك القيمة، وأسأل اللهَ أن يوفقنا وإياك لما يحبّ ويرضى.
ويبدو لي أنك أردتّ أن تذكرَ رحلتَك مع تيك العنكبوتية في سطور، وهي خلاصة تجرِبتك ثَمّ، والحقّ أن الحياة كلَّها أضحتْ عنكبوتية، والمعصومُ من عصمه اللهُ تعالى، فاللهم يا مقلبَ القلوب ثبّت قلوبَنا على دينِك الحقّ، وصلّى الله وسلّم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
ـ[عقيلة أهلها]ــــــــ[09 - 11 - 2010, 06:21 ص]ـ
فاللهم يا مقلبَ القلوب ثبّت قلوبَنا على دينِك الحقّ، وصلّى الله وسلّم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
آمين ...
ـ[عماد كتوت]ــــــــ[18 - 11 - 2010, 10:21 ص]ـ
صدقت أخي الكريم، كلامك وقع موقعه.
ـ[راعي الحروف]ــــــــ[24 - 11 - 2010, 01:22 م]ـ
نسأل الله السلامة , بوركت
ـ[علي الحمداني]ــــــــ[29 - 01 - 2011, 05:13 م]ـ
لا أرى ضيرا في ترك باب الشابكة مشرعا أمام مواقع الملل والنحل الأخرى. فإن المرء لا يمكن له تمحيص عقيدته إلا بالإطلاع على العقائد الأخرى, وفهمها وبيان وهنها وضعفها. فهذا الفعل يدعو على التفكر والتدبر وإعمال الفكر. ويقوي عملية "التحليل الذهني" في المرء.
أما الذين لا يسمعون إلا من شيخهم, ولا يعرفون شيئا عن عقائد الناس, فستجدهم أبرد الناس ذهنا! كل ما يجيدونه هو ترديد الكلام كالببغاء. لا يفهمون ما يقولون ولا ما يقال لهم. فهم أخذوا عقيدتهم من لسان شيخهم, ولم يأخذوها بعد تفكر وتدبر. تجدهم كسعف النخل, يميلون يمنة ويسرة!
أما مصر, فلم يكتف أصحاب السلطة فيها عن قطع الإنترنت عن المواقع الإباحية ومواقع أهل الفتن فحسب, بل قطعوها بالكامل!
سدد الله شباب مصر ونصرهم. فما رأينا في أهل الشيب خيرا!
وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده .... وإن الفتى بعد السفاهة يحلم
ـ[محمد بن إبراهيم]ــــــــ[02 - 02 - 2011, 04:41 م]ـ
بارك الله فيك يا أستاذ علي،
كلامكم مجمل يحتاج إلى تفصيل، فلا يسوغ أبدًا فتحُ باب الفتنة على مصراعيه يلج منه الناس على اختلاف عقولهم، ولا يخفى عليك-أيها الكريم-أن القلوب ضعيفة والشبهات خطافة، ولعلك تذكر قول الرسول الكريم لعمر بن الخطاب لما أتاه بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب، قال له: (أمتهوكون فيها يا بن الخطاب ...) الحديثَ.
وأما مصرُ، فأسأل الله أن يحفظها وسائر بلاد المسلمين.
والحمد لله، فقد كان قطع الشبكة في هذه الفتنة الصَّمَّاء مناسبًا جدًا، وإلى الله نشكو أناسًا تسببوا في إراقة دماء بريئة، والله المستعان.
¥