ملتقي اهل اللغه (صفحة 12067)

ـ[محمد داوود]ــــــــ[02 - 03 - 2012, 10:41 ص]ـ

ما وجدتُ قولًا، أصفُ به ماقرأتُ من كلامِ الأستاذ الشيخ منصور مهران -يحفظه الله -، خيرًا من حكمةٍ قرأتُها الليلةَ في كتابِ الأدبِ الصغيرِ لابنِ المقفعِ:

((عَمَلُ الرَّجُلِ فِيمَا يَعْلَمُ أنَّهُ خَطَأٌ، هَوًى. والهَوَى آفةُ العَفَافِ.

وتَرْكُهُ الْعَمَلَ بِمَا يَعْلَمُ أنَّهُ صَوَابٌ، تهاونٌ. وَالتَّهَاوُنُ آفَةُ الدِّينِ.

وإِقْدَامُهُ عَلى مَا لاَ يَدْرِي أَصَوَابٌ هُوَ أمْ خَطَأٌ، جِمَاحٌ. والْجِمَاحُ آفَةُ الْعَقْلِ))

فما أعظمَ النصحَ وما أجملَ القدوةَ وما أعذبَ الكلامَ وما أفصحَه في سطورِ هذا الحديثِ الطيبِ المباركِ. فجزاكَ اللهُ خيراً يا شيخنَا، ونفعنا وأبناءَنا بكلامِك، وجعله في ميزانِ حسناتِك مضاعفًا، بما شاء سبحانه، ومتعَنا اللهُ بكَ معافًى مستبشرًا مسرورًا. وبارك الله في هذا الملتقى ونشر فائدته.

ـ[منصور مهران]ــــــــ[02 - 03 - 2012, 02:16 م]ـ

بارك اللهُ فيكم يا أخانا الحبيب محمد داوود

وإن كنتُ أراها مِن باب الواجبات التي يُترك جزاؤها لِمَن عنده الجزاء الأوفى،

ولقد سرني وجودك في هذا الملتقى الجليلة أهدافه الطيب أهله، فعسى أن تجد بيننا بعد العلم والمعرفة سرورا بصحبتنا.

وبالله التوفيق.

ـ[ابن أيمن الصرفي]ــــــــ[26 - 03 - 2012, 09:04 م]ـ

فضيلة الشيخ منصور مهران، ما هي أحسن طبعة لكتاب (تاج العروس في شرح القاموس)؟ وماهو أحسن كتاب في الإملاء للمتخصصين؟

ـ[منصور مهران]ــــــــ[27 - 03 - 2012, 09:02 ص]ـ

لا أحسب أن لتاج العروس طبعة تفوق طبعة حكومة الكويت فلا تزال هذه الطبعة تحتل الصدارة رغم ما فيها من عشرات المواضع التي تحتاج إلى إصلاح وهذه نسختي تزداد على الأيام تصحيحاتها ومع ذلك فالأخطاء إزاء محاسنها ضئيلة قليلة.

أما جواب الشطر الثاني من سؤالكم ففي مكتبتي كتاب نفيس للشيخ نصر الهوريني عنوانه: المطالع النصرية يكاد يكون من أجمع كتب هذا الفن.

وبالله التوفيق

ـ[محمود الشويحى]ــــــــ[14 - 04 - 2012, 03:57 ص]ـ

قرأت هذا الحوار النافع الآن فحسب، ولا أملك إلا الدعاء بالصحة والعافية لشيخنا العالم الكبير الأستاذ منصور، وحديثه أمتعني - حقا - وأسعدني، وبدوري أسأل فضيلته عن كتاب العباب للصغاني هل هو مطبوع كاملا؟ وما رأيه في النشرة كخبير. أكرر الشكر والتحية.

ـ[منصور مهران]ــــــــ[14 - 04 - 2012, 01:52 م]ـ

أشكر لأخي الأستاذ محمود الشويحي تفضله بقراءة كلماتٍ كتبتُها في ظروف انشغالي بمتاعبي ومتاعب بلدي (مصر) التي ابتُليت بفئامٍ من شعبها فسدوا فأكثروا فيها الفساد حكامًا وثوارًا؛ والذين اتخذوا من الفوضى وسيلة لإزاحة الظلم فاسْتَمْرَءُوا الفوضى حتى أوشكوا يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي الراغبين في دمار مصر، وها أنت ذا ترى اللاهثين وراء الحكم في غيابٍ عن الأخلاق والدين يَوَدُّ أحدُهم لو يحرق البلاد والعباد إذا حُرِم من منصب الرئاسة الملعون ويجر وراءه طَغامَةَ البشر يأتمرون بأمره بل يصنعون فوق ما يرجو منهم فيفسدون له مستقبله ولا يصلحون وكذلك يفعلون ويفعل غيرهم حتى غدت مصر مرتعًا للسفلة وغاب صوت الناصحين فلا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

لا تثريب عليَّ يا أخي فالطعنة المتجددة في نحورنا تذبحنا كل يوم ألفَ مرة وتفرض عليَّ إطلاقَ الصرخة الأخيرة للبجعة (يُقال إن صرختها الأخيرة هي أجمل نغمة لها وكانت قبلُ بشعة الصوت لا يكاد يسمعه سامعٌ وتهدأ نفسه) لعل المخلصين من عشاق هذا اللسان يترنمون بها يوما إذا صرتُ ضيفَ التراب.

أوَّاه؛

لقد نسيتُ سؤالَ أخي محمود عن كتاب (العُباب) يريد أن يُدرك الكمال في المعرفة فالتمس من عاجز عن البيان أن يحكيَ عن كتابٍ حظه عَثِر إذ مات مؤلفه قبل إتمامه، وانطفأ محققه قبل الوفاء بحقه، وزالت فترة النماء والاستقرار عن دولة العراق قبل إخراجه إلى النور بتمام نشره، وأفلس المجلس العلمي بباكستان الذي تعهد بإبرازه إلى الوجود في مناسبة دخول القرن الخامس عشر للهجرة، ولئلا يُقال ذهب منصور مهران قبل الإجابة فقد استعنت بالله لأفضِيَ بما في جَعْبتي قبل فوات الفَوْت وحلول الموت فأقول:

كان من شأن هذا الكتاب المبتور - وصل المؤلف إلى مادة (ب ك م) واخترمته المنية - أن يصل إلينا مُوَزَّعًا في البلاد ونسخته الكاملة في آيا صوفيا مملوءة بالأغلاط، ونسخة الرباط أصابها الخرم في عدة مواضع، ثم سائر ما وُجِد من مخطوطاته قِطَع يكمل بعضها بعضا.

وكان الشيخ محمد حسن آل ياسين حققه وأزمع على نشره بقسمة الحروف على غير ترتيبها: فنشر حروف الهمزة والطاء والغين والفاء في العراق قبل وفاة ليلى المريضة (تلميحا إلى كتاب زكي مبارك: ليلى المريضة في العراق. وأعني بوفاة ليلى السقوط الثاني لبغداد المأسوف على تراثها المنهوب) وهذه الأجزاء عندي بحمد الله.

وقبل دخول القرن الخامس عشر للهجرة عزم المجلس الوطني للهجرة ومقره في إسلام اباد بدولة باكستان على نشر الكتاب في هذه المناسبة وجِيء به محققا بعمل الدكتور (فير محمد حسن المخدومي) وشرعوا في إصداره فخرج إلى النور منه ثلاثة مجلدات ضخمة ملكتُها إهداءً من أخي الدكتور عبد الله اليحيى حفظه الله.

وقلَّ المال فتوقفت عجلة الطباعة.

ومنذ أيام أخبرني أخي الدكتور محمد أجمل الإصلاحي أن الكتاب كاملا بتحقيق الدكتور فير وسيُعاد نشره إن شاء الله في باكستان قريبا.

فإنا على هذا الرجاء منتظرون.

وبالله التوفيق.

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015