ملتقي اهل اللغه (صفحة 11344)

191 - الحسن بن رشيق القيروانىّ

فمن تصانيفه: كتاب العمدة فى صناعة الشعر أربعة مجلدات، اشتمل من هذا النوع على ما لم يشتمل عليه تصنيف من نوعه، وأحسن فيه غاية الإحسان.

وذكر هذا الكتاب بحضرة القاضى الأجل الفاضل عبد الرحيم بن على البيسانىّ فقال:

هو تاج الكتب المصنّفة فى هذا النوع.

وله كتاب قراضة الذهب فى صناعة الأدب، وهو كتاب لطيف الجرم، كثيف العلم، لطيف العبارة، متين الإشارة، صادق القصد، هنىّ الورد.

وله كتاب الشذوذ «1»، فى اللغة، ذكر فيه كلّ كلمة جاءت شاذة فى بابها، عربية فى معناها، دلّ به على كثرة اطّلاعه، ومتانة اضطلاعه «2».

=====

إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 359)

216 - الحسين بن محمد بن خالويه النحوىّ اللغوىّ أبو عبد الله

وذكره اللحجىّ «1» اليمنىّ فى كتاب الأترجّة عند ذكره ابن الحائك اليمنىّ، ووصف شعر ابن الحائك، وقال: «ومن الشاهد على ذلك أنّ الحسين بن خالويه الإمام لما دخل اليمن ونزل ديارها، وأقام بها شرح ديوان ابن الحائك «2»، وعنى به، وذكر غريبه وإعرابه».

قلت: ولم أعلم أنّ ابن خالويه دخل اليمن إلا من كتاب الأترجّة هذا، وهو كتاب غريب قليل الوجود، اشتمل على ذكر شعر اليمن فى الجاهلية والإسلام، إلى قريب من زماننا هذا، وما رأيت به نسخة ولا من ذكره؛ إلا نسخة واحدة جاءت فى كتب الوالد، أحضرت بعد وفاته من أرض اليمن.

=====

إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 370)

226 - حمزة بن الحسن الأصبهانىّ المؤدّب

الفاضل الكامل، المصنف المطلع، الكثير الروايات. كان عالما فى كل فنّ، وصنّف فى ذلك، وتصانيفه فى الأدب جميلة، وفوائده الغامضة جمة، وله كتاب الموازنة بين العربى والعجمىّ؛ وهو كتاب جليل، دلّ على اطلاعه على اللغة وأصولها، لم يأت أحد بمثله، صنّفه للملك عضد الدولة «4» فنّاخسرو بن بويه، وكان ينسب إلى الشّعوبية «5»، وأنه يتعصّب على الأمة العربية. وله كتاب تاريخ أصبهان، وهو من الكتب المفيدة العجيبة الوضع، الكثيرة الغرائب. ولكثرة تصانيفه «1» وخوضه فى كل نوع من أنواع العلم سماه جهلة أصبهان «بائع الهذيان». وما الأمر والله كما قالوا، ومن جهل شيئا عاداه.

=====

?

من المجلد الثاني:

إنباه الرواة على أنباه النحاة (2/ 85)

304 - صاعد بن الحسن الرّبعىّ اللغوىّ أبو العلاء

وكان صاعد حسن الطريقة فى استخراج ما فى أيدى الناس من الأموال، جميل التوصّل إلى ذلك؛ فمن ذلك أنه عمل قميصا من خرق الصّلات التى وصلت إليه من المنصور بن أبى عامر، ولبسه بحضرته، وأتبعه الشكر والثناء. فشكره المنصور على ذلك، وزاد فى رفده.

وقد ألف كتاب الفصوص على مثل نوادر أبى على القالىّ. وكان يصنّف كتبا فى أخبار العشاق، ويسمى أسماء غريبة لا أصل لها، وينسب إليها كلاما منظوما ومنثورا؛ يرصّعها من قوله وقول غيره؛ فمنها كتاب الهجفجف «3»، وكتاب الجوّاس. وكان المنصور مغرما بكتاب الجوّاس «4»، يقرأ عليه كل ليلة شىء منه.

... ومما وجدته أن المنصور سأله يوما: هل رأيت فيما وقع لك من الكتب كتاب «القوالب والزوابل» لمبرمان بن يزيد؟ فقال: نعم رأيته ببغداذ فى نسخة لأبى بكر بن دريد، بخط كأكرع النمل، فى جوانبها علامات للوضاع هكذا وهكذا.

فقال له: أما تستحى أبا العلاء من هذا الكذب! هذا كتاب عاملنا ببلد كذا يذكر فيه أن الأرض قد قلبت وزبلت. فأخذت من قوله ما سألتك عنه. فأخذ يحلف أن القول صادق حقيقة.

=====

إنباه الرواة على أنباه النحاة (2/ 160)

376 - عبد الرحمن بن إسحاق ويعرف بالزجّاجىّ أبو القاسم

وكانت طريقته فى النحو متوسطة، وتصانيفه يقصد بها الإفادة .. وكتابه فى النحو المسمى الجمل .. والكتاب مبارك ما اشتغل به أحد إلا انتفع.

وسمعت من لفظ الشيخ أبى البقاء صالح بن عادى العذرىّ الأنماطىّ النحوىّ نزيل قفط أن الزّجاجىّ- رحمه الله- صنف الجمل بمكة، حماها الله. وكان إذا فرغ من باب طاف به أسبوعا، ودعا الله أن يغفر له، وأن ينفع به قارئه؛ فلهذا انتفع به الطلبة. وهو كتاب المصريين وأهل المغرب وأهل الحجاز واليمن والشام إلى أن اشتغل الناس باللمع لابن جنّى، والإيضاح لأبى على الفارسى.

=====

إنباه الرواة على أنباه النحاة (2/ 225)

430 - على بن أحمد، وقيل ابن إسماعيل أبو الحسن النحوىّ اللغوىّ المعروف بابن سيده الضّرير الأندلسىّ

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015