مألك، وما تصرف به القول فيها صدّ؟؟؟ عن النظر فى شىء بعده «2».
=====
إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 127)
44 - أحمد بن فارس بن زكريا أبو الحسين
المقيم بهمذان. من أعيان أهل العلم، وأفراد الدهر، وهو بالجبل كابن لنكك بالعراق، يجمع إتقان العلماء وظرف الكتاب والشعراء، وله كتب بديعة، ورسائل مفيدة وأشعار جيدة، وتلامذة كثيرة، منهم بديع الزمان الهمذانىّ. وكان شديد التعصب لآل العميد، وكان الصاحب بن عبّاد يكرهه لأجل ذلك. ولما صنّف للصاحب كتاب الحجر، وسيّره إليه فى وزارته قال: ردّوا الحجر من حيث جاء، وأمر له بجائزة ليست سنية.
=====
إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 136)
50 - أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادىّ أبو جعفر النحّاس النحوىّ المصرىّ
كان من أهل العلم بالفقه والقرآن. رحل إلى العراق، وسمع من الزجّاج، وأخذ عنه النحو وأكثر، وسمع من جماعة ممّن كان بالعراق فى ذلك الأوان، كابن الأنبارىّ ونفطويه وأمثالهما.
وله مصنّفات فى القرآن؛ منها كتاب الإعراب، وكتاب المعانى، وهما كتابان جليلان أغنيا عما صنّف قبلهما فى معناهما، وكتاب اشتقاق أسماء الله عز وجل، وتفسير أبيات كتاب سيبويه، ولم يسبق إلى مثله، وكلّ من جاء من بعده استمدّ منه، وكتاب الكتّاب، وكتاب الكافى فى النحو، ومختصر فى النحو أيضا اسمه التفاحة، وفسّر عشرة دواوين وأملاها، وله سماع كثير عن علىّ بن سليمان الأخفش وغيره.
وذكر أنه جلس على درج المقياس «1» بمصر على شاطئ النيل وهو فى مدّه وزيادته، ومعه كتاب العروض، وهو يقطّع منه بحرا، فسمعه بعض العوام، فقال: هذا يسحر النيل، حتى لا يزيد، فتغلو الأسعار، ثم دفعه برجله، فذهب فى المدّ، فلم يوقف له على خبر.
قال الزّبيدىّ: «كان «2» النّحاس واسع العلم، غزير الرواية، كثير التأليف، ولم يكن له مشاهدة، وإذا خلا بقلمه جوّد وأحسن، وله كتب فى القرآن مفيدة.
منها كتاب المعانى فى القرآن، وكتاب إعراب القرآن، جلب فيه الأقاويل وحشد الوجوه، ولم يذهب فى ذلك مذهب الاختيار والتقليد.
وكان لا يتكبّر أن يسأل الفقهاء وأهل النظر، ويناقشهم عمّا أشكل عليه فى تأليفاته، وكان يحضر حلقة ابن الحدّاد الفقيه الشافعىّ، «3» وكانت لابن الحدّاد ليلة فى كل جمعة، يتكلّم فيها عنده فى مسائل الفقه على طريق النحو، وكان لا يدع حضور مجلسه تلك الليلة.
وله كتاب تفسير أسماء الله عز وجلّ، [أحسن فيه] «4»، ونزع فى صدره لاتّباع السنة والانقياد للآثار. وله ناسخ القرآن ومنسوخه، كتاب حسن.
=====
إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 141)
55 - أحمد بن محمد بن الحسن المرزوقىّ أبو علىّ النحوىّ
أحد علماء وقته فى الأدب والنحو، أخذ الناس عنه، واستفادوا منه، وحثّوا إليه آباط الرّحال، وكان الحجة فى وقته، وصنف التصانيف الجليلة فى علم العربية.
فمن تصنيفه: كتاب شرح الحماسة، وهو الغاية فى بابه، وشرح الفصيح، وهو كتاب جميل فى نوعه، ومفردات متعددة فى النحو ...
=====
إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 156)
61 - أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم أبو الفضل الميدانىّ النيسابورىّ
إمام أهل الأدب فى عصره. ويقال له الميدانىّ، لأنّه سكن المحلّة بأعلى ميدان زياد بن عبد الرحمن ...
ولما صنّف الميدانىّ كتاب الأمثال وقف عليه الزّمخشرىّ فحسده، وأخذ القلم، وزاد فى لفظة «الميدانىّ» سنينة، فصار «النّميدانىّ». معناه بالفارسية: الذى لا يعرف شيئا. فلما وقف الميدانىّ على ذلك أخذ بعض تصانيف الزمخشرىّ، وزاد فى نسبته سنينة، وأبدل الميم نونا، فصار «الزّنخشرىّ». معناه بائع زوجته، بالفارسية.
=====
إنباه الرواة على أنباه النحاة (1/ 179)
86 - أحمد بن يحيى بن زيد بن سيّار، أبو العباس النحوىّ الشيبانىّ مولاهم المعروف بثعلب
وكان ثعلب يدرس كتب الفرّاء والكسائىّ درسا، فلم يكن يعلم مذهب البصريين، ولا مستخرجا للقياس، ولا طالبا له؛ وكان يقول: قال الفرّاء، وقال الكسائىّ؛ فإذا سئل عن الحجة والحقيقة لم يأت بشىء.
وكان ختنه أبو علىّ الدينورىّ زوج ابنته يخرج من منزله وهو جالس على باب داره يتخطّى أصحابه، ويمضى ومعه محبرته؛ يقرأ كتاب سيبويه على المبرّد فيعاتبه ثعلب على ذلك ويقول له: إذا رآك الناس تمضى إلى هذا الرجل وتقرأ عليه يقولون ماذا؟ فلم يكن يلتفت إلى قوله.
¥