(http://www.nooreladab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=489#_ftn3) مارقةٌ، وأعرابٌ كأعلاج [4] (http://www.nooreladab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=489#_ftn4) ومسلمون في أخلاق النصارى.وأما أهل الشام فليس يعرفون إلا آل أبي سفيان وطاعةَ بني مروان، عداوةً لنا راسخةً،وجهلاً متراكماً. وأما أهلُ مكة والمدينة فقد غلب عليهما أبوبكر وعمر. ولكن عليكم بأهل خُرَاسان فإن هناك العدَدَ الكثير (كتاب الحرب، باب من أخبار الدولة والمنصور والطالبيين 1/ 303).
كما تحدث ابن (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) قتيبة (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) في كتاب الحرب عن الأحداث السياسية الكبرى التي زلزلت الخلافة الإسلامية،وما زال ينفخ في جمر رمادها إلى اليوم الكائدون والحاقدون والمتربصون (كمقتل عثمان بن عفان، وموقعة الجمل،وخلاف علي بن أبي طالب ومعاوية،وجميعها كانت في سنة 36 هجرية، ثم مقتل الحسين سنة 61 هجرية)، إنما للأسف،كان يذكر ذلك كله،كحدث مجرَّّد،دون تدقيق في أسانيد الأخبار (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) ، لمعرفة صحيح الرواية من سقيمها. فهل كان يسرد المتداوَل بين الناس، أم كان يخشى البطش،فاكتفى باللمحة والإشارة، ونسي أنه أديب مُحَدِّث،عليه أن يُبَيِّن صحة الرواية أو فسادها؟! إننا لانستغرب حذره وصمته، لأنه يُشْبه تماماً حالَه في سرده للحديث الشريف في أبواب الكتاب: فهو يورد الحديثَ الصحيحَ والحسنَ والضعيفَ والموضوعَ والمنقطعَ،دون إشارةٍ إلى حال الحديث (كحديث العسل أنه أفضل الطعام 3/ 9 وهو ضعيف،وأن الأكل في السوق دناءة 3/ 100 وهو موضوع،وأن من السُّنَّة أن يمشي الرجل مع ضيفه إلى باب الدار 3/ 122، وهو موضوع .. وغير ذلك كثير جداً،بيَّنْتُ جميعه في تخريجي لأحاديث الكتاب).
الحياة الاجتماعية
إنَّ اتساع رقعة الدولة العباسية - رغم أنها ليستْ من الدول الفاتحة،لاكتفائها بالمحافظة على ميراث الدولة الأموية، (فيما عدا الأندلس والمغرب،فالأندلس انفصل بنفسه سنة 138 هجرية وشَكَّل الدولة الأموية الأندلسية) -،وامتزاجَ الحضاراتِ السامية القديمة والبيزنطية والمصرية في عهد الأمويين،ثم الحضارة الساسانية بعناصرها الكلدانية والآرامية في عهد بني العباس،مع مكونات العناصرالإسلامية وأسسها واتجاهاتها ونظرتها للكون والحياة (تشريعاً، وعلاقاتِ أفرادٍ،ومناهجَ) وَلَّد مظاهر فكرية اجتماعية،بألوان متعددة متباينة، انعكست تفاصيلُها على عموم فئات الدولة المترامية الأطراف،وساعدتْ - منذ عهد بني أمية - على تقسيم المجتمع إلى ثلاث طبقاتٍ أساسيةٍ:
1 - طبقة عليا أرستقراطية،عرفتْ الترفَ بكافة صوره، وغرقتْ في النعيمِ المفرط،فوُضِعت لها قواعد وآداب المأكل والملبس،وكان طبيعيَّاً،بالتالي،أن نجد ابن (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) قتيبة (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) يتحدث في كتاب الطعام أحد فصول (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) عيون (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) الأخبار، - وسيأتي الكلام عن موضوعات الكتاب - عن صنوف الأطعمة،وآداب الأكل والطعام. ويتحدث في كتاب النساء عن محادثة النساء، ويعقد باباً على القِيان والعِيدان [5] (http://www.nooreladab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=489#_ftn5) والغناء، وفي كتاب السؤدد يتحدث عن التجارة والبيع والشراء،والبناء والمنازل، ويعقد باباً للباس،والتختُّم والطِّيْب.
2 - وطبقة ثانية هي الطبقة الوسطى،وتضم علماء العربية والفقه والتفسيروالحديث، والمغنيين،والشعراء،وأوساط الصناع (تكلم عنهم مطوَّلا في كتاب العلم والبيان).
3 - وطبقة ثالثة وهي الطبقة العامة من الرعية،أخبرَنَا عن سذاجتهم،ولَحْن كلامهم،وهَذْرَهم (انظر طرفاً من ذلك في كتاب العلم والبيان، باب التلطف في الكلام والجواب،وحسن التعريض 2/ 221).
¥