ملتقي اهل اللغه (صفحة 11296)

قتيبة (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) أربعةً وثلاثين عاماً، واستمر حتى دخول هولاكو بغداد سنة 656 هجرية). وتوفي ابن (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) قتيبة (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) سنة 276 هجرية،في فترة حكم المعتمد على الله أحمد بن جعفر المتوكل الخليفة العباسي الخامس عشر.

** ** **

وهذه الفوضى والاضطراب كان لهما الأثر البيِّن في (عيون الأخبار (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192)): فابن (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) قتيبة (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) ابتدأ كتابه بالسلطة، (كتاب السلطان)،فتحدَّث عن الحاكم،مشيراً، إلى سوء عاقبة الحرص على الحكم،مؤكداً - بالاعتماد على حديثٍ شريفٍ صحيح - أن شهوة الحكم والتكالب عليه،ستكون حسرةً وندامةً يوم القيامة.وأن الإمارة - أي الحكم - نِعْمَت لمن يأخذها بحقها وحِلِّها (1/ 15).فهل كان يتحدث عن عصره،المضطرب سياسياً؟ أم كان يؤسس لمدينته المتخيلة: مدينة العدل والأمان (المدينة الحلم،أو المدينة الفاضلة)؟

إن الكتاب - كما قال في مقدمته 1/ 3 - وإن لم يكن في القرآن والسنة وشرائع الدين وعلم الحلال والحرام،دالٌّ على معالي الأمور،مرشدٌ لكريم الأخلاق،زاجرٌ عن الدناءة،ناهٍ عن القبيح،باعثٌ على صواب التدبير وحسنِ التقدير ورفقِ السياسة وعمارةِ الأرض.

لكن أيُّ نمطٍ للحكم أراده ابن (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) قتيبة (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) ودعا إليه؟ إن مختارات الكتاب ومقتطفاته تدعو إلى عدل الحاكم وأمْنِ المواطن،دون تحديد منهجٍ واضح،أو رؤيةٍ مفصلة لرؤيةٍ سياسية. فجميع المقتطفات والمختارات أُُخذت من الآداب الفارسية، ومن الثقافتين الهندية واليونانية، ومن الآداب العربية الخالصة. أفأراد ابنُ (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) قتيبة (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) نمط حكم آل ساسان،أم نمطَ حكم الهند واليونان،أم نمط الخلافة الإسلامية على اختلاف أساليبها (السنة،والشيعة، والخوارج)؟ أم أراد العدل مطلقاً،دون تحديد هوية أو منهج؟ نحن أميل إلى الرأي الأخير،لأن احتدامَ نعرةِ الشعوبية في عصر ابن (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) قتيبة (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) ، وموقفه الرافض لهذه النعرة،التي طال عليها الأمد منذ عهد المهدي ثالث خلفاء بني العباس (أي قبل ولادة ابن (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) قتيبة (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) بزمن طويل. فالمهدي محمد بن أبي جعفر المنصور حكم عشر سنين وشهراً ونصف، وتوفي سنة 169 هجرية) أدَّته إلى أن ينسج هذا النسيج البديع من كافة الثقافات، ليدلل بحذق أن جوهر الرؤى السياسية واحد،وإن تعددت صوره، أواختلفت صيغ ممارساته، مع ملاحظة أنَّ جوهر كلِّ رأيٍ هدفُه النفع والخيرة.والخيرةُ قد تكون لصاحب الرأي، أو لجماعته الصغيرة،أو لشعبه، أو للكون كله. وبمدى اتساع النفع وشموله تكون عظمة الرأي.

وأما صورة الأحزاب السياسية في عصره،فنستطيع معرفتها بجلاء تامٍّ، من قول محمد بن علي بن بن عبدالله بن العباس لرجال الدعوة حين اختارهم للدعوة لبني العباس،وأراد توجيههم إلى الأمصار، (مع ملاحظة أن محمد بن علي توفي سنة 126 هجرية،أي قبل ولادة ابن (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) قتيبة (http://www.nooreladab.com/vb/showthread.php?t=24192) بسبع وثمانين سنة،وصورة الأحزاب منذ ذلك الزمن بقيتْ على ماهيتها،لم تتغير إلاَّ في تفاصيل بسيطة):أما الكوفةُ وسوادُها فهناك شيعةُ علي بن أبي طالب.وأما البصرةُ فعثمانية تدين بالكفِّ، وتقول:كن عبدالله المقتول،ولا تكن عبد الله القاتل [1] (http://www.nooreladab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=489#_ftn1). وأما الجزيرة [2] (http://www.nooreladab.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=489#_ftn2) فحَرُورِية [3]

¥

طور بواسطة نورين ميديا © 2015