وقال: ما دام لأعْراض الكون عندك خَطَر، فلا خَطَرَ لك عند الله.

وقال: القُدرةُ ظاهرةٌ، والأعين مفتوحة؛ غير أن البَصائر ضعيفةٌ.

وقال: سافرتُ ثلاثين سنةً أُصلح قلوبَ الناس للفقراء.

وسأله سائلٌ فقال: هل يُطيقُ المُحِبُّ كِتْمانَ مَحَبَّته؟ فقال: [من الطويل]

ظَفِرْتُم بكِتْمان اللِّسان فمَن لكم ... بكِتمانِ عَينٍ دَمْعُها الدَّهرَ يَذْرِفُ

حَملْتُم جبال الحُبِّ فوقي وإنَّني ... لَأَعْجَزُ عن حَمْل القميص وأَضْعُفُ (?)

[ذكر حكاية الفقير والجندي:

ذكر في "المناقب": قال إبراهيم: حدثني الدَّرَّاج قال: خرجتُ أنا وابن الحَنوطي (?) إلى الأُبُلَّة، وكانت ليلةً مُقْمرةً، فبينما نحن نسير على شاطئ الأُبُلَّة وإذا بقصرٍ لجنديٍّ، وفيه جاريةٌ تضرب بالعود وتقول (?): [مجزوء الرمل]

في سبيل الله وُدٌّ ... كان منِّي لك يُبْذَل

كلَّ يوم تتَلَوَّن ... غيرُ هذا بك أجْمَل

قال: وفي ظلِّ القصر فقيرٌ عليه خِرْقتان، فصاح: يا جارية، بالله عيديه، فهذا حالي مع مولاي، فقال لها مولاها: أَقبلي على الفقير وأعيديه، والفقير يصيح ويبكي إلى أنْ وقع مغشيًّا عليه، فحرَّكناه وإذا به ميِّت، فنزل صاحب القصر، فاغتممنا وقلنا: هذا يكفنه من غير وجهه، ثم صعد الجندي القصر، فكسر كلَّ ما كان بين يديه، فقلنا ما بعد هذا إلا الخير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015