لا إله إلا هو الحيُّ القيوم، له ما في السماوات وما في الأرض، وذَكر آيات التوحيد والجهاد، وصلَّى على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخبرهم أنَّه قَبِل الهَديَّة [والهُدْنَة]، وأجابهم إلى ما التمسوا [، وهذا كتاب يطول ذكره، ذكره ثابت بن سِنان].
وفيها قَلَّد الراضي بَجْكم إمارة بغداد وخراسان، وابنُ رائق مستترٌ ببغداد، ولم يحجَّ في هذه السنة أحدٌ.
[فصل]: وفيها توفي
أبو إسحاق، الرَّقِّي، القَصَّار (?).
[قال أبو عبد الرحمن السُّلَمي: كان] من جِلة مشايخ الشام، [من أقران الجنيد وابن الجلَّاء، عاش طويلًا، وصحبه أكثر مشايخ الشام، ] وكان مُلازِمًا للفقراء، محبًّا لله تعالى، مجرَّدًا من الدنيا.
ذكر نبذة من كلامه (?):
قال: الأبصارُ قوية والبصائرُ ضعيفة، ومَن اكتفى بغير الكافي افتقَرَ من حيث استغنى.
وقال: الكفايات تصل إليك بغير تَعَب، والتَّعَبُ في الفُضول.
وقال: أضعفُ الخَلْق مَن ضَعُف عن رَدِّ شَهواته، وأقوى الخَلْق من قَوي على ردِّها.
وسئل عن التوكُّل فقال: السُّكونُ إلى مَضمون الحقِّ.
وقال: المعرفةُ إثباتُ الربِّ خارجًا عن كلِّ مَوهوم، ألا ترى إلى قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تَفكَّرُوا في آلاء الله، ولا تفكَّروا في الله فتَهْلكوا" (?).