ورأينا الأمور حسرى كليلا ... تٍ ولم يلبث (?) الحسيرُ الكليلُ
وَلِهَتْ أنفسٌ وكادت من الوجْـ ... ـد عيونٌ من الدماءِ تسيلُ (?)
وشكا الدِّينُ ما شكوتَ من العلَّـ ... ـة شكوى قد اجتوتها (?) العقول
ثم لمَّا أفقتَ أشرقتِ الآ ... فاقُ وانقادَ للهداةِ السبيلُ
واطمأنَّت زلازلُ الأرض حتى ... ذاب منها وعورُها والسهولُ (?)
فهنيئًا للمُلْكِ صِحَّةُ راعيـ ... ـه وللدينِ عِزُّه الموصولُ (?)
عبدُكَ الفتحُ كابدَ الليل حتى ... نال من جسمه الضَّنى والنُّحولُ
فإذا ما سلمتَ فهو سليمٌ ... وإذا ما اعتللتَ فهو عليلُ
فأعطاهُ الفتح عشرة آلاف درهم (?).
وقال عافيةُ بن شَبيب التميميّ: كنَّا نكثرُ الحديثَ للمتوكل عن الجمَّاز -واسمُه محمد بن عمرو بن حمَّاد، مولى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - وقيل: اسمه إسماعيل (?) - فأحب أن يراه، فحُمل إليه، فلمَّا دخلَ عليه لم يقع الموقعَ الذي أردناه، فقال له المتوكل: تكلم فإنِّي أريدُ أن أستبريك، فقال الجمَّاز: بحيضةٍ أو بحيضتين؟ فضحكَ المتوكِّل والجماعة، فقال له الفتح: قد كلَّمتُ أميرَ المؤمنين فيك، فولَّاك جزيرةَ القرود، فقال الجمَّاز: ألستَ من رعيَّتي؟ فحصر الفتح، وأمر له المتوكِّلُ بعشرِة آلاف درهم، فأخذَها ومضى إلى البصرة، فمات (?).
وقال يموت بن المزرِّع: كان أبي والجماز يمشيان وأنَا خلفهما، فمررنا بإمامٍ قد