فقال واحدٌ من الجماعة: هو قصيرُ العلم [قال عبدُ الله بن أحمدَ بنِ حنبل: فقال له والدي: ] (?) أَمسِك عافاك اللهُ، وهل يراد بالعلم إلَّا ما وصل إليه معروف! [ورواه الخطيب (?) عن عبد اللهِ بن الإمام أحمدَ رحمه الله قال: قلت لأبي: هل كان مع معروفٍ شيءٌ من العلم؟ فقال: كان معه رأسُ العلم، خشيةُ الله تعالى.

[وروى أبو الحسين بن عمرَ القزوينيُّ قال: ] (?) قيل لبِشر: إنَّ معروفًا يحضر الولائمَ ويأكل الطيِّباتِ ويقول: أنا ضيف، من أيِّ شيءٍ أطعمني أكلت، فقال بِشر: أعرف رجلًا يشتهي باذنجانةً من كذا وكذا سنة، ثم قال: أخي معروفٌ يأكل ببسط المعرفة، وأنا أترك بقبض الورع.

[وروى الخطيبُ بإسناده عن عبد الوهاب الورَّاق وقيل له: ] (?) إنَّ معروفًا يمشي على الماء، فقال: لو قيل لي: إنَّه يمشي في الهواء لصدَّقت.

وقال زيد الحِمْيَري (?): قال لي ثوبانُ الراهب: أَرِني معروفَكم هذا الذي تذكرون من فضله، فذهبنا إلى معروف، فلقيناه قد نزل من مسجده، فسلَّمت عليه وقلت: إنَّ ثوبانَ جاء ليسلِّمَ عليك، فقال له معروف: كيف تجدون الإسلامَ عندكم؟ قال: عظيمًا، قال معروف: أيّها الراهب، هو عند اللهِ أعظم، ثم قرأ: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19] الآيةَ، ثم قال: أيُّها الراهب، أَسلم، فإنَّ لك حقًّا، نقلتَ قدميك إلينا، فبكى الراهب ثم قال: قد وقع كلامُك في قلبي، ثم سلَّم وانصرفنا، ثم قال لي الراهبُ: يا زيد، ما أرى أنَّ في الدنيا مثلَ هذا، لو دعاني بكلمةٍ أخرى لأسلمت.

[ذِكر زيارة الأئمَّة له والتبرُّكِ بدعائه:

قد كان جماعةٌ من الأئمة والزهَّاد يتباركون بزيارته، منهم أحمد بنُ حنبلٍ ويحيى بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015