الصِّبا. يُذكر أنَّ عيسى أخاه قال: كنت أنا وأخي معروفٌ في الكُتَّاب، وكنَّا نصارى، وكان المعلِّم يعلم الصِّبيان: أب وابن، فيصيح أخي معروف: أَحَدٌ أحد، فيضربه المعلِّم على ذلك ضَرْبًا شديدًا، فهرب على وجهه، فكانت أمُّه تبكي وتقول: لئن ردَّ اللهُ عليَّ ابني معروفًا لأتبعنَّه على أيِّ دين كان، فقدم عليها معروفٌ بعد سنينَ كثيرة، فقالت: يا بُني، على أيّ دينٍ أنت؟ قال: دينِ الإسلام، فقالت: وأنا أشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهد أنَّ محمَّدًا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فأسلمت أمِّي وأسلمنا كلنا (?).
[وقال ابنُ خميس في "المناقب": كان معروفٌ، من جِلَّة (?) مشايخهم وقدمائهم، والمشهورين بالزُّهد والورعِ والفتوَّة، مجابَ الدَّعوة، يُستسقى بقبره، ويقول البغداديون: قبرُه الدِّرْياق المُجَرَّب (?) [قال: وهو من موالي عليِّ بن موسى الرضا، وذكر إسلامَه وأنَّ المعلِّم ضربه فهرب إلى علي بن موسى الرِّضا فأسلم على يديه.
وقال السُّلمي: ] (?) كان من العارفين بالله، المحبّين له [وكان] صاحبَ كرامات وآيات، ذُكر عنده القرآنُ فقال: واغوثاه بالله [العظيم] القرانُ كلام اللهِ غير مخلوق.
[ذِكر ثناءِ العلماءِ عليه:
روى الخطيبُ بإسناده عن] إسماعيلَ بن شدَّاد قال (?): قال لنا سفيان بن عُيينة: من أين أنتم؟ قلنا: من بغداد، قال: ما فعل ذلك الحَبْرُ الذي فيكم؟ قلنا: مَن هو؟ قال: أبو محفوظٍ معروف، قلنا: بخير، [قال: ] لا يزال أهلُ تلك المدينةِ بخير ما بقي فيهم.
[وروى ابنُ باكُويه الشيرازيُّ قال: ] (?) ذُكر معروفٌ عند الإمام أحمدَ رحمه الله،